تفعيل الشراكات التجارية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأتراك
اقتصاد
08 أكتوبر 2015 , 06:13م
قنا
قال سعادة الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني، عضو رابطة رجال الأعمال القطريين، إن الرابطة لمست رغبة قوية من قبل رجال الأعمال الأتراك في عقد المزيد من الصفقات التجارية، مع نظرائهم القطريين، وهو ما سيدفع الرابطة لتفعيل دورها بشكل أكبر لتبادل الزيارات والخبرات مع الجانب التركي؛ بهدف توفير فرص استثمارية جديدة وتقديم مشروعات وأفكار ومقترحات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وترتقي بمستوى التعاون الاقتصادي بما يحقق طموح الطرفين.
وعبَّر سعادة الشيخ محمد بن فيصل آل ثاني - خلال جلسة اليوم، على هامش المؤتمر الدولي التاسع عشر لمنتدى الأعمال الدولي ومعرض التكنولوجيا المتقدمة - عن ارتياح الرابطة لما تشهده العلاقات القطرية التركية من تطور متسارع ونمو وازدهار، مبينا أن "الحضور القوي لهذا الكم من الشركات في المؤتمر يترجم القرارات والتوصيات التي دعت إليها القيادتان في الدولتين".
وأكد - خلال جلسة بعنوان "الفرص الاستثمارية والتجارية بين قطر وتركيا" - عزم دولة قطر على المضي في مشروعاتها الكبرى وتنفيذها في موعدها، تحضيرا لمونديال 2022، برغم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، والتذبذب الكبير في أسعار الصرف، موضحا أن الدولة دعت القطاع الخاص إلى مشاركتها في تنفيذ تلك المشاريع الكبيرة والمتنوعة وتنشيطها، مما شكل حجر الزاوية لبناء اقتصاد خلاق، قادر - بإذن الله تعالى وفضله ومنِّه ومشيئته - بحلول العام 2030 على جعْل دولة قطر دولة متقدمة ضمن الاقتصادات الكبيرة.
وقال إنه بالنظر إلى مستوى العلاقات بين البلدين، أمام تطور البنية التحتية في الدولة، فإن قطر يمكنها أن تمثل بوابة للتجارة مع تركيا في الخليج، مشيدا في هذا الإطار بحجر الأساس الذي وضعه كل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا، لإنشاء مشروع سوق تركية في الدوحة، تشرف على أعمال تشييدها شركات تركية وقطرية، الأمر الذي سيزيد من حجم التبادل التجاري بين الدولتين.
وذكر أن التبادل التجاري بين قطر وتركيا تضاعف أكثر من 50 مرة خلال الفترة بين 2003 إلى 2015؛ إذ ارتفع من 24 مليونا إلى أكثر من مليار و300 مليون دولار هذا العام، وهو يتجه إلى مستويات أعلى خلال الأعوام المقبلة.
وبين أن هناك مشاريع في قطر يتم تنفيذها من قبل شركات تركية، تصل قيمتها إلى 14 مليار دولار، وهي مشاريع تم الحصول عليها خلال السنوات العشر الماضية، كما بلغت الاستثمارات القطرية المباشرة في تركيا أكثر من مليار دولار.
ولفت النظر إلى حجم السياح القطريين الذين يتجهون إلى تركيا كل عام، إذ بلغ عددهم نحو 20 ألف سائح في العام الجاري، وهو عدد مرشح للارتفاع مع زيادة عدد رحلات الخطوط الجوية القطرية إلى المدن التركية، وفي ظل ما تشهده العلاقات القطرية التركية من توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية مهمة بين البلدين أسهمت بشكل مباشر في تطوير العلاقات الثنائية، مثل اتفاقيات تطوير التبادل الاقتصادي وحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي وإعفاء الشركات التركية من شرط الكفيل، وغير ذلك.
وأضاف أن الإحصائيات الراهنة تشير إلى أن رأسمال الشركات التركية العاملة في قطر يتجاوز مليارًا و600 مليون دولار، تستثمر خاصة في قطاع الإنشاءات والسياحة والديكور، كما تتنوع الاستثمارات القطرية في تركيا، لتشمل مجالات البنوك والسياحة والعقار.
أ.س /أ.ع