أصدر مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، اليوم الخميس، تقريراً وثق فيه مناطق استهداف الهجمات العسكرية لسلاح الجو الروسي في سوريا، في يومه الأول وعدد ضحاياه.
وأوضح التقرير أن الهجمات التي نفذها الروس، في الثلاثين من سبتمبر الماضي، استهدفت مناطق في ريف حمص وسط سوريا، وهي الزعفرانة والرستن وتلبيسة، وهي مناطق لا توجد بها قوات تنظيم الدولة، بخلاف ما أعلن عنه المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، عن أن الهجمات بمجملها استهدفت ثمانية مواقع لتنظيم الدولة بسوريا في ذلك اليوم.
كما وثق التقرير أسماء 43 مدنياً سوريا قُتلوا في اليوم الأول للضربات الجوية الروسية، بينهم 9 أطفال و7 نساء.
التقرير وثق أيضاً استخدام سلاح الجو الروسي القنابل الحرارية الضغطية، المعروفة بالقنابل الفراغية، على مدينة تلبيسة والزعفرانة في اليوم نفسه.
وأشار البيان إلى أن الصواريخ الفراغية سقطت على أحياء مدنية في مناطق متفرقة من تلبيسة؛ وهي شارع البريد، وشارع الكرامة، ولجنة الخبز المركزية، وعلى منطقة المكرمية في الزعفرانة، إذ دمرت البنية المأهولة بسكانها، وقتلت عائلات بكاملها، نساءً وأطفالا.
وأورد التقرير - عن أطباء استقبلوا المصابين في النقاط الطبية - وجود إصابات عدة، لم تكن مرئية، كـ"تفتت الأعضاء الداخلية"، وهو أثر مميز للقنابل الفراغية.
وأكد التقرير أن القنابل الفراغية تميل للعشوائية، فهي غير قابلة للتحكم بها عند سقوطها على الأبنية، ويستحيل أن يتخذ المدنيون أي ملجأ للحماية من أثرها، وإن مكثوا في الأقبية أو الأغوار.
وقال المركز إنه وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني تشكل الهجمات العشوائية على المدنيين خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وهي تشكل بناء على ذلك جرائم حرب. وتلحق المسؤولية الجنائية عن هذه الأفعال بمرتكبيها من القادة الأفراد الذين أصدروا الأوامر، كذلك أي شخص ارتكب أو سهل هذه الهجمات أو ساعد مرتكبيها بالعمل.
م.ن /أ.ع