صاحب السمو وميركل يفتتحان منتدى الأعمال والاستثمار

الأمير: استثمار 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني خلال خمس سنوات

لوسيل

برلين - قنا

  • نَدْعُو القِطاعَ الخاصَّ الألماني لاستِكشافِ بيئَةِ الأعمالِ القطريَّةِ الواعِدَةْ
  • ألمانيا شَريكاً استراتِيجِيّاً مهما لقطر
  • تنظيم المُنْتَدَىَ في إطارِ ِاهتمامِنا بِتَرسيخِ ِ وِتَعْزيز الشَّراكَةِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والثقافيةِ
  • مَسيرَتنا التنمويَّة ترتكز على التَّنْويع الاقتصادِي والتَّحَوُّل نَحْوَ الاقتصادِ المعرفي
  • المُحَرِّك الرئيسِيّ للاقتصادِ القطري القِطاع غَيْر النِّفْطِي
  • الاقتصاد القطريْ يعتمد علَى الاستثماراتِ الضخمةِ في البنْيَةِ التحتِيَّة
  • نركز على الاستثمارات في التعليم ِوالصحةِ والمواصلاتِ وإنشاءاتِ كأسِ العالم
  • مُعَدَّلُ الناتِج ِالمحليِّ للفرد في قطر مِنْ أعلَى المعدلاتِ العالميَّة
  • المشاريعُ التَّنْمَوِيَةُ في قطرْ تُوَفِّرُ فُرَصاً كبيرةً لِلشركاتِ الألمانِيَّة

أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في كلمة لسموه في الجلسة الافتتاحية في منتدى قطر والمانيا للأعمال والاستثمار، عن عزم دولة قطر ضخ استثمارات بقيمة 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني خلال الخمس سنوات القادمة. وقد انطلقت أعمال الدورة التاسعة للمنتدى صباح أمس بفندق ماريتيم، في العاصمة الالمانية برلين، بحضور دولة الدكتورة أنجيلا ميركل المستشارة بجمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، وسعادة مشائيل مولر عمدة برلين وعدد كبير من رجال الاعمال القطريين والألمان ومنتسبي وسائل الاعلام.

وفيما يلي نص كلمة سمو الأمير المفدى:
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمْ
معالي المستشارة / أنجيلا ميركلْ
أصحابَ المعالِي والسعادةْ، الحضورُ الكرامْ
يُسْعِدُني في البِدايَةْ أَنْ أَكونَ مَعَكُمْ في مُنْتَدَىَ قطرْ ألمانيا لِلأعمالِ والاستثمار، وَأَوَدُّ أَنْ أَنْتَهِزَ هذهِ الفُرْصَةْ لِتَوْجيهِ الشُّكْرِ والتَّقديرْ لمعالِي المستشارةْ أنجيلا ميركل علَى دَعْمِها لَهُ وَحِرْصِها علَى إنجاحِهْ، ما يَعْكِسُ عُمْقَ وَمَتانَةَ العلاقاتْ بَيْنَ دولةِ قطرْ وجمهوريةِ ألمانيا علَى كافَّةِ المستوياتْ.
إنَّنا نَعْتَزُّ بِعلاقاتِ التعاونِ والصداقَةِ المُتَمَيِّزَةْ مَعَ ألمانيا والتي بَدَأَتْ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ (60) عاما. وَقَدْ أَصْبَحَتْ ألمانيا الآنْ شَريكاً استراتِيجِيّاً لِدولةِ قطرْ. َنْحُن مُدْرِكونَ لِمتانةِ الاقتصادِ الألمانِيْ، وَلِدَوْرِ ألمانيا المركزِيِّ الفاعِلْ في أوروبا، وَنَحْتَرِمُ عَمَلَها التنمويْ في جَنوبِ الكُرَةِ الأرضِيَّةْ، وَدَوْرَها العَقْلانِيَّ الرَصِينْ علَى السَّاحَةِ الدَّوْلِيَّةْ.
إنَّ تنظيمَ هذا المُنْتَدَىَ المُشْتَرَكْ يَأْتِي في إطارِ ِاهتمامِنا بِتَرسيخِ ِ وِتَعْزيز الشَّراكَةِ بَيْنَ بَلَدَيْنا فِي جميع المجالاتِ السياسيةِ والاقتصاديةِ والثقافيةِ وغَيْرها لِمُتابَعَةِ مَسيرَتِنا التنمويَّةْ التي تَتَمَثَّلُ بِتحقيق ِأهدافِ رُؤْيَةِ قطرْ الوطنِيَّةْ 2030 بِما فيها التَّنْويعُ الاقتصادِي والتَّحَوُّلْ نَحْوَ الاقتصادِ المعرفيْ.
الحضورُ الكِرامْ،،
لَقَدْ تَوَطَّدَتِ العلاقَةُ بَيْنَ قطرْ وألمانيا في السَّنَواتِ السَّبع ِ الماضِيَةْ وخاصَّةً في مَجال ِ التجارةِ والاستثمار ِ والإنشاءاتْ. فَقَدْ تَضاعَفَ حَجْمُ التَّبادُلِ التجارِيْ بَيْنَ بَلَدَيْنا في الفترةِ الواقِعَةِ بَيْنَ العامَينْ 2011 و2016 لِيَصِلَ إلى نَحْوِ 2,8 مليار يورو، مُعْظَمُهُ لِصالِحِ ألمانيا التي أَصْبَحَتْ ثالِثَ أكْبَرِ مُوَرِّدٍ في العالَمْ لِدَوْلةِ قطرْ. وَقَدْ انْخَفَضَ حَجْمُ هذا التَّبادُلْ في عام 2017 لأسبابٍ إقليمِيَّةٍ مُؤَقَّتَةْ فُرِضَتْ عَلَيْنا وَأدَّتْ إلى انْخِفاضِ وارداتِ قطرْ مِنْ مُخْتَلَفِ الدُّوَلْ لِفَتْرَةٍ قصيرةْ.
كما أَنَّ الشركاتِ الألمانِيَّةَ العامِلَةَ في قطرْ تَلْعَبُ دَوْراً هامّاً في تَطويرِ الاقتصادِ القطريْ. فَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ هذهِ الشركاتْ ما يَزيدُ عَنْ 300 شركةْ تَعْمَلُ في قِطاعاتٍ حَيَوِيَّةٍ كالإنشاءاتِ والبنيةِ التحتِيَّةْ والخدماتِ الاستِشارِيَّةْ. بالإضافةِ لِذلِكْ فَإنَّ ألمانيا تُعْتَبَرُ مَقْصَداً مُهِمّاً للاستثماراتِ القطريةْ التي بَلَغَتْ نَحْوَ 25 مليار يورو.
وَتَشْمُلُ هذهِ الاستثماراتْ مشروعاتٍ حَيَوِيَّةً في قِطاعاتِ السَّياراتِ وتكنولوجيا المعلوماتِ والبُنوكْ. ولابُدَّ مِنَ الإشارةِ هُنا إلى أَنَّ النَّقْلَ الجوِّيَ يَقومُ بِدَوْر رئيسي في مَدِّ جُسور التعاوُن ِ والتواصُل ِالثُّنائِيْ في المجالاتِ التجاريةِ والسياحيةِ والاستثماريةِ والثقافيةْ بَيْنَ بَلَدَيْنا. فالرِّحْلاتُ العديدةْ التي تَقومُ بِها الخطوطُ الجوِيَّةُ القطريةْ إلى ألمانيا ساهَمَتْ في ارتِفاع ِ عَدَدِ الزائرينَ الألمانْ إلى دولةِ قطرْ الذي تَزايَدَ بِنِسْبَةٍ عالِيَةٍ عام 2017.
الحضورُ الكرامْ،،
لَقَدْ شَهِدَ الناتِجُ المحلِيُّ القطريْ خِلالَ الفترةْ 2000- 2014 مُعَدَّلاتِ نُمُو مرتفِعَةً لا مثيلَ لَها في العالَمْ. وَرافَقَ هذا النُّمُوَّ مُؤَشِّراتٌ اقتِصادِيَّةٌ كُلِّيَةْ عَنِ الادِّخار الوطنِيْ والاسْتِثمار ِ المحلِّيْ والحِسابِ الجارِي والموازنةِ العامَّةْ تَدْعُو للاعتِزازْ. وَبِالطبعْ فَقَدِ انْخَفَضَتْ مُعَدَّلاتِ النُّمُوْ هذِهْ بَعْدَ ذلِكْ بِسَبَبِ انهيار أسعارِ النِّفْطِ والغازْ. وَلكِنَّ الاقتصادَ القطريْ أثْبَتَ مَتانَتَهُ في ظِلِّ هذا الانخِفاضْ وفي ظِلِّ الظُّروفِ الصَّعْبَةِ التي تَمُرُّ بِها مَنْطِقَتُنا. فمازالَ مُعَدَّلُ الناتِج ِالمحليِّ للفردْ في دولةِ قطرْ مِنْ أعلَى المعدلاتِ العالميَّةْ إنْ لَمْ يَكُنْ أعلاها. وَيَتَوَقَّعُ البنكُ الدَّوْلِيْ أَنْ يَنْمُوَ اقتصادُنا بِمُعَدَّلْ 2,8 % عام 2018 وَبِمُعَدَّلْ 3 % عام 2019 و2020.
كما أنَّ التقاريرَ التي تُصْدِرُها المؤسساتُ العالميَّةْ عَن ِ التصنيفِ الائْتِمانِيْ وَعَن ِ التَّنافُسِيَّةْ مازالَتْ تَضِعُ قطرْ في مَراتِبَ عالِيَةٍ عالميّاً.
إنَّ المُحَرِّكَ الرئيسِيَّ للاقتصادِ القطريْ في هذهِ المرحلةْ هُوَ القِطاعُ غَيْرُ النِّفْطِيْ الذي يَعْتَمِدُ بِشَكْل ٍرئيسِيْ علَى الاستثماراتِ الضخمةِ في البُنْيَةِ التحتِيَّةْ وخاصَّة ً في التعليم ِوالصحةِ والمواصلاتِ والإنشاءاتِ المطلوبَـةْ لاستضافـةِ كأسِ العالمْ 2022، وَعَلَى تحقيقِ التقدُّمِ في التنويعِ الاقتصاديْ نتيجةَ تَنْفيذِ الاستراتيجِيَّةِ الوطنيةِ الأولى 2011-2016 والبَدْءِ في تنفيذِ الاستراتيجيةِ الثانيةْ 2018-2022، التي سَتُرَكِّزُ علَى زيادةِ استثماراتِ القِطاعِ الخاصْ في هذهِ المشاريعْ عَنْ طريقِ تَقْديمِ الحوافِزِ وَتَعْزيزِ القُدْراتِ وَطَرْح ِ مشاريعَ لِلمشارَكَةِ بَيْنَ القِطاعَيْنِ العامْ والخاصْ واستِقْطابِ الاستثماراتِ الأجنبِيَّةِ المباشرةْ.
وَقَدْ قامَتِ الدولةْ خِلالَ السَّنَواتِ الأخيرةْ بِتَطْويرِ وإجراءِ تعديلاتٍ مِحْوَرِيةْ علَى عَـدَدٍ مِنَ التشريعاْت لِتَحْقيقِ ذلِكْ، وَمِنْ بَيْنِها قانونُ الشركاتِ التجارِيَّةْ وقانونُ تنظيمِ استثمارِ رأسِ المالْ غَيْرِ القطريْ وقانونُ المناطقِ الحُرَّةِ الجديدْ وإجراءاتُ تطويرِ وتوسيعِ المناطِقِ الصناعِيَّةْ والمناطِقِ اللوجستِيَّةْ.
الحضورُ الكرامْ،،
تُوَفِّرُ المشاريعُ التَّنْمَوِيَةُ في دولةِ قطرْ فُرَصاً كبيرةً لِلشركاتِ الألمانِيَّةْ لِزيادَةِ مُساهَمَتِها في تطويرِ الاقتصادِ القطريْ في قِطاعاتٍ أُخْرَى بالإضافةِ إلى قِطاعِ البنيةِ التحتِيَّةِ والإنشاءاتْ، وَلا سِيَّما في قِطاعِ التعليمِ والتدريبِ والبحوثْ وفي المشاريعِ الصغيرةِ والمتوَسِّطَةْ حَيْثُ إنَّ ألمانيا تُعْتَبَرُ رائِدَةً في هذَيْنِ المجالَينْ. وفي هذا السِّياقْ أُشيرُ إلىَ التَّعاوُنِ البَنَّاءْ بَيْنَ مُؤَسَّساتِنا العلمِيَّةِ والجامعِيَّةْ.
وَسَوْفَ نَشْهَدُ اليومْ توقيعَ اتفاقِيَّةٍ لِفَتْحِ جامعةٍ المانِيَةْ بِدَوْلَةِ قطرْ تَحْتَ إشرافِ وإدارةْ جامعةْ ميونخْ التِقَنِيَّةْ بالتَّعاوُنِ مَعَ القطاعِ الخاصِ القطريْ، كَما أُشيرُ أيضاً إلى الفعالياتِ الثقافِيَّةْ التي شَهِدَها العامُ الثَّقافِيُّ القطريْ - الألمانيْ 2017 والتي تُوِّجَتْ بِتَأسِيس ِالبيتِ الثَّقافِيْ العربيْ الديوان في ألمانيا لِيَكونَ مركزاً للاتصالِ بَيْنَ الثقافاتْ وَجِسْراً للتَّواصُلِ بَيْنَ شُعوبِنا.
ولا بُدَّ مِنَ الإشارةِ هُنا إلى أنَّني وأبناءَ شعبي ما زِلْنا نَتَذَكَّرُ بِكثيرٍ مِنَ التقديرِ والاحترامْ الموقِفَ الأخلاقِيْ الذي عَبَّرَتْ عَنْهُ جُمهوريةُ ألمانيا الاتحادِيَّةْ بِرَفْضِها للإجراءاتِ غَيْرِ القانونِيَّةْ التي فُرِضَتْ علَى دولةِ قطرْ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ جيرانِها السنةَ الماضِيَةْ، وما زالَتْ مُسْتَمِرَّةْ.
وَمِنْ هذا المنتدىَ نَدْعُو القِطاعَ الخاصَّ في ألمانيا إلى استِكشافِ بيئَةِ الأعمالِ القطريَّةِ الواعِدَةْ بِكَثيرٍ مِنَ المشروعاتْ في شَتَّى المجالاتْ.
وَبِالمقابِلْ وَتَعْبيراً عَنْ ثِقَتِنا بِقُوَّةِ الاقتصادِ الألمانيْ وَبِأهَمِيَّةِ الاستثمارِ فِيهْ أُعْلِنُ عَنْ عَزْمِ دولةِ قطرْ ضَخَّ استثماراتٍ بِقيمةِ 10 ملياراتْ يورو في الاقتصادِ الألمانيْ في السَّنَواتِ الخمسِ المقبِلَةْ لِتَكونَ إضافةً أُخرىَ لاسْتِثماراتِنا الناجِحَةِ في ألمانيا.
وَفي الخِتامْ، أُكَرِّرُ شُكْرِي لَكُمْ علَى الحضورِ والمشارَكَةِ في هذا المنتدَىَ، وآمُلُ أَنْ تُسْفِرَ نتائِجُهُ عَنْ شَراكاتٍ استثمارِيَّةٍ ناجِحَةْ في كافَّةِ المجالاتْ تَخْدُمُ مصالِحَنا المشترَكَةْ.
والسلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهْ.

اعتبرت برلين أهم الشركاء الاقتصاديين للدوحة..

ميركل: قطر تقدم إمكانات مهمة للشركات الألمانية دور مهم لقطر لتأمين الغاز لألمانيا ودول المنطقة

أعربت سعادة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل عن سعادتها عن تنظيم منتدى الاقتصاد والاستثمار مجددا في برلين، وبذلك تبرز قطر الأهمية التي توليها للتعاون مع ألمانيا على المستوى الاقتصادي، واضافت المستشارة الالمانية في كلمتها أمام المنتدى خلال زيارتي عام 2010 تمكنت أن أرسم صورة بنفسي عن الاقتصاد القطري الذي يشهد نموا مستمرا، وخلال زيارتي للمتحف الاسلامي بالدوحة تمكنت من الاطلاع على الثراء الثقافي في البلاد، ومنذ اعلان الاستقلال عام 1971 تطورت دولة قطر لتصبح من أكثر الدول ثراء في العالم وبذلك فان العلاقات الاقتصادية بين بلدينا تنامت هي الأخرى مع الوقت .

وقالت ان ألمانيا تعتبر أهم شريك اقتصادي وتجاري للدوحة بعد الولايات المتحدة والصين، كما أن قطر تعتبر من بين أهم الشركاء الاقتصاديين لألمانيا في منطقة الخليج، ويبلغ حجم التجارة الثنائية بيننا ما يفوق الـ2.5 مليار يورو، وتابعت قائلة لكننا لا نهتم فقط بالعلاقات التجارية الجيدة، إذ يسعدني أن يتزايد اهتمام قطر بالاستثمار في ألمانيا كموقع اقتصادي، وأعتقد أن هذا الاهتمام ليس بمحض المصادفة حيث تعتبر ألمانيا من بين أبرز الوجهات الاستثمارية الموثوقة في العالم .
وقالت بكل تأكيد لا يعود هذا الى الاستقرار السياسي للدولة فقط بل يعود أيضا الى الشركات الألمانية التي تتمتع بسمعة جيدة في الاسواق العالمية، خاصة في مجال الصناعات الثقيلة والسيارات وأيضا في قطاع البيئة والتقنيات الطبية، فضلا عن النمو السريع لعدد الشركات الناشئة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وبشكل خاص فإن الشركات المتوسطة في ألمانيا تتبوأ مكانة متميزة على المستوى العالم، ونحن فخورون بهم.
واوضحت ان عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا الى جانب توفيرها لفرص العمل فانها تعمل كأدوات للتدريب والتعليم وهو ما يمثل أساس الجودة العالية في اقتصادنا، وهي الجمع بين التدريب النظري والعملي، وان هذه الشركات المتوسطة هي من يضمن التنافسية الدولية بفضل ثراء الأفكار المبتكرة وقدرتها الابداعية الكبيرة معربة ان تستمر في دعم المكانة الاقتصادية لألمانيا في المستقبل.. ومن هذا المنطلق يسعدني مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة والاعتراف بها في هذا المنتدى بشكل خاص.
وقالت منذ الأزمة المالية لعام 2008، نشهد الآن العام التاسع للنمو على التوالي، وهناك رغبة استثمارية كبيرة لشركاتنا في الخارج والمناخ الايجابي للاقتصاد ينعكس أيضا على سوق العمل، فعدد العاملين في ألمانيا حاليا قد بلغ مستويات قياسية، وما نواجهه الآن هو توفير اليد العاملة، وقد حاولنا بصفتنا حكومة اتحادية ألمانية أن نجعل الظروف المالية مستقرة من الثوابت في ألمانيا ولن نقوم بالاقتراض هذا العام وسنتوجه أكثر لتسديد الديون السيادية، وفي العام القادم ستتقلص نسبة الدين العام إلى 60%.
وقالت نحن نريد الحفاظ لأنفسنا على مساحات مالية حرة وان نستغلها من أجل الاستثمارات السيادية وذلك بالتعاون الوثيق بين القطاع الخاص والعام .واعربت عن عميق سعادتها أن اهتمام قطر بالاستثمار في ألمانيا يزداد، بالاضافة الى أن قطر سترفع من مستوى استثمارها في ألمانيا. وتابعت قائلة ان استثماراتكم في ألمانيا مرحب بها، وستجدون في ألمانيا شركاء متمكنين وأيضا ظروف اقتصادية وتنظيمية ملائمة .
ونوهت الى العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث قالت ان العلاقات لا تسير في اتجاه واحد، اذ تقدم قطر امكانات هامة للشركات الألمانية التي تتميز بخبرتها الكبيرة والتجارب الدولية الكبيرة وهي شروط أساسية للتوسع في قطاع البنية التحتية والقطاع الصناعي في قطر، خاصة في مجال الطاقة، حيث تكمن فرص هامة لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية، حيث تعتبر قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال وتخطط لتوسيع امكاناتها الانتاجية في السنوات القادمة .
واشارت الى ان شبكة الغاز الالمانية المرتبطة بمحطات التوريد لجيران المانيا مثل هولندا وبلجيكا وبولندا مهمة للمنطقة، وتعمل ألمانيا ايضا على تقوية وتنويع الشبكة الوطنية للغاز، وهناك إرهاصات لمشاريع خاصة لبناء محطات توريد غاز ألمانية، وتابعت قائلة نتخذ قرارات توريد الخاص بحسب العناصر الاقتصادية ولذلك فان قطر يمكنها أن تلعب دورا هاما في هذا السياق. وهناك فرص كثيرة كامنة لتعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين بلدينا ويتعين علينا أن نستغل هذه الفرص خاصة بالنظر الى الوضع المتوتر في منطقة الخليج والذي يؤثر سلبا على العلاقات التجارية بين دول الخليج، نحن نأسف على هذه الازمة، ألمانيا ليست طرفا في النزاع ولكننا ندعم جميع المساهمات البناءة لتسوية النزاعات، منها الجهود السابقة للكويت. وفي منظورنا، نحن بحاجة الى بنية أمنية قوية في الخليج يعتمد عليها من أجل حل النزاعات وتفاديها في المستقل، وتبرز الأزمة الحالية أهمية وجود مجلس تعاون خليجي قادر على العمل بدون قيود، فالامن والاستقرار هي شروط لا غنى عنها من أجل الازدهار الاقتصادي؛ في الواقع فان ألمانيا مهتمة بتعميق التعاون الاقتصادي مع قطر وهو ما يعكسه الصدى الكبير الذي يتمتع به هذا المنتدى فان غرفة التجارة والصناعة الالمانية بشريكها القطري وقعوا اتفاقا للتعاون . وقالت ان المنتدى يشكل اطارا متميزا من أجل مزيد انعاش الشراكة بيننا وزيادة توثيق العلاقة بيننا وأيضا دراسة مشاريع مشتركة جديدة.