اعتبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، النائب مصطفى البرغوثي، أن نجاح الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في الضفة الغربية وقطاع غزة الشهر المقبل، يمهد الطريق نحو تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، وتحقيق المصالحة الوطنية بين حركتي حماس و فتح .
وقال البرغوثي في مقابلة أجرتها الأناضول معه في إسطنبول: إن هذه أول انتخابات تجري منذ عام 2006، تشمل الضفة والقطاع، وإذا نجحت هذه الانتخابات، فيمكن أن تمهد الطريق نحو انتخابات تشريعية ورئاسية، ويمكن أن تمهد للوحدة الوطنية، والمصالحة الوطنية، وتعيد تأكيد حق الشعب في الاختيار .
وأضاف أن هذه الانتخابات تؤكد أن كل مسؤول فلسطيني، على أي مستوى كان، يجب أن يشعر بأنه مساءل من الجمهور الذي يحكم على أدائه عبر الانتخابات الدورية ، لافتا إلى أنهم يريدون أن تنجح الانتخابات، وتكون كاملة، وأن تشمل كل تكوين، واختيار مجلس بلدي للقدس، أو مجلس أمانة القدس، حتى تحرر أهالي القدس العربية، من ادعاءات البلديات الإسرائيلية بأنها تمثلهم .
ومضى معلقا على الانتخابات بأنهم في المبادرة الوطنية مع وحدة الصف الفلسطيني، بكافة أشكالها ، آملا أن ينتهي الانقسام الأساسي الموجود بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وصولا إلى ممارسة ديمقراطية كاملة، في انتخابات المجلس التشريعي، والرئاسة، والمجلس الوطني، وبناء قيادة موحدة للفلسطينيين، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية .
ورأى أن أكبر خطيئة ارتكبت في فلسطين، كانت مقاطعة حكومة الوحدة الوطنية التي ضمت 94% من الحركات السياسية المنتخبة في المجلس التشريعي (في مارس 2007 بقيادة حركة حماس)، وأنهم لا يريدون أن تتكرر هذه التجربة السيئة، وإذا حاول البعض التلاعب بمسألة الاعتراف بنتائج الانتخابات، فإنهم سيتصدون له ، دون أن يحدد آليات التصدي.
وفي 21 يونيو، أعلن مجلس الوزراء الفلسطيني، أن انتخابات مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ستجري في 8 أكتوبر المقبل، في وقت أعلنت فيه حركة حماس ، في 15 يوليو الماضي، أنها ستسمح بإجراء هذا السباق الانتخابي في غزة والضفة الغربية، وستعمل على إنجاحها وأنها جاهزة للمشاركة فيها.
أصدرت لجنة الانتخابات الفلسطينية، الاثنين، كشفاً تفصيلياً لقوائم الانتخابات المحلية المعتمدة وفقاً لتبعيتها الحزبية، وذلك حسب البيانات المتوفرة بعد انتهاء فترة الاعتراض على القوائم والمرشحين.
وبينت اللجنة في بيان لها أن من بين 864 قائمة معتمدة في الضفة والقطاع، وصل عدد القوائم المستقلة إلى 458 قائمة، بينما شكلت حركة فتح 271 قائمة، أما بالنسبة للتحالف الديمقراطي فوصل عدد قوائمه إلى 42 قائمة .