ارتفع إجمالي أقساط التأمين لشركات التأمين الإسلامية في منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى 20% على أساس سنوي في العامين 2014 و2015.
ويقول تقرير لوكالة إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية بأن الأرباح في قطاع التأمين الإسلامي في المنطقة ضعيفةً نسبياً وغير موزعة بشكل متساوٍ.
ويرى التقرير أن النمو الكبير إلى جانب صافي الخسائر لدى عدد من الشركات العاملة في هذه الأسواق المكتظة بشركات التأمين يؤدي إلى تراجع قوة رأس المال لديها وإلحاق الضرر بأوضاعها الائتمانية.
وأشار التقرير إلى تجاوز إجمالي دخل أقساط التأمين الكلي لدى شركات التأمين الإسلامية في منطقة الخليج 10 مليارات دولار أمريكي في العام 2015، مقارنةً بإجمالي دخل أقساط التأمين البالغ نحو 9 مليارات دولار أمريكي الذي حققته شركات التأمين التقليدية بنفس العام في منطقة مجلس التعاون الخليجي.
تم الاكتتاب على أكثر من 85% من أقساط التأمين الإسلامي في المملكة العربية السعودية، والتي تمتلك أكبر سوق متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في المنطقة، حيث يعمل في المملكة العربية السعودية 6 شركات تكافل و28 شركة للتأمين التعاوني.
وذكر التقرير أن سوق التأمين الإسلامي في منطقة مجلس التعاون الخليجي حقق فائضاً قبل اقتطاع الضرائب يقدر بما يزيد على 260 مليون دولار أمريكي في العام 2015 (244 مليون دولار أمريكي في العام 2014) و160 مليون دولار أمريكي حتى منتصف العام 2016.
لكن قطاع التكافل في باقي دول مجلس التعاون الخليجي قد تكبد صافي خسائر كليا بنحو 5 ملايين دولار أمريكي في العام 2015 (مقارنةً بصافي أرباح بلغ 49 مليون دولار أمريكي في العام 2014) وارتفع صافي الخسائر إلى نحو 11 مليون دولار أمريكي خلال النصف الأول من العام 2016.
وترى وكالة التصنيف الائتماني بأن أداء قطاع التكافل ضعيف، لاسيما في دولة الإمارات العربية المتحدة، لأنه يفتقر للمميزات التي تتمتع بها شركات التأمين التقليدية، التي غالباً ما تكون أكبر وتستفيد من وفورات الحجم الأفضل.
تتمتع هذه الشركات بآليات انتشار أكثر استقراراً، ولذلك فإن توليد الإيرادات لدى هذه الشركات يكون أقل اعتماداً على الوسطاء.
معظم شركات التكافل المدرجة في دولة الإمارات العربية المتحدة صغيرة نسبياً.
تكتتب شركات التأمين التقليدية الأكثر حجماً والحاصلة على تصنيفٍ عالٍ على معظم الأعمال التجارية، بينما شركات التكافل غالباً مع تكون مقيَّدة بخطوط السلع ذات القدرة التنافسية العالية.
وبالنتيجة، بالرغم من أن 8 شركات من أصل 29 (28%) شركة من الشركات المدرجة في دولة الإمارات العربية المتحدة هي شركات تكافل، إلا أنها تكتتب فقط على نحو 15% من إجمالي أقساط التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتوقع التقرير أن يبقى قطاع التكافل القطري رابحاً في العام 2016، بالرغم من أن نتائج النصف الأول تشير إلى أن صافي الأرباح لكامل العام 2016 ستكون على الأرجح منخفضة بشكل كبير عن الأعوام السابقة.
من المرجح أن يتحسن صافي أرباح قطاع التكافل الكويتي في العام 2016، مع تكييف الشركات ببطء لأعمال التأمين على السيارات بعد سنوات من تكبد الخسائر.
ويقول التقرير إن الكثير من شركات التكافل في منطقة الخليج تفتقر لإطار نمو لكي تعمل وسط اكتظاظ السوق بالقطاعات ذات القدرة التنافسية العالية.
يبدو بالنسبة لنا بأن الشركات التي تتمتع بقوة رأسمالية ولديها الوقت لوضع المعايير وتطوير إطار تنافسي فعال على سبيل المثال، من خلال التركيز على التأمين على الحياة الذي لا يزال يحتاج للتطوير (العائلي) هي الشركات التي ستحقق ازدهاراً.