قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن ما يسمى اتفاقية ترسيم مناطق الصلاحية البحرية بين مصر واليونان لا قيمة لها ، وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب أداء صلاة الجمعة في مسجد آيا صوفيا بإسطنبول: لسنا بحاجة للتباحث مع من ليس لديهم أي حقوق في مناطق الصلاحية البحرية . وبشأن ليبيا، أكد أن بلاده ستواصل الالتزام بالاتفاق المبرم مع ليبيا بحزم كبير، فيما شدد على أن: الاتفاقية المبرمة بين مصر واليونان لا قيمة لها .
ولفت إلى أن وزراء الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، والمالطي إيفاريست بارتولو، والليبي محمد الطاهر سيالة، عقدوا لقاءات موسعة أمس في العاصمة طرابلس. وأضاف: هذه اللقاءات مستمرة بكل عزيمة . وتابع: المستشارة (الألمانية أنجيلا) ميركل طلبت منا (مؤخرا) وقف أعمال التنقيب وأبلغتنا بأن ذلك سيسهل عملها، وأنا قلت لها إن كنت تثقين باليونان أو بالآخرين سنوقف أنشطة التنقيب لمدة 3-4 أسابيع . وأوضح: ولكن أنا لا أثق بهم (باليونان والدول الأخرى)، وسترين (مخاطبا ميركل) أن هؤلاء لن يفوا بوعودهم، وهذا ما حدث . وتابع: بعد نكث الوعد ما الذي سيحصل؟ باشرنا بأعمال التنقيب مباشرة وأرسلنا سفينة بربروس خير الدين باشا إلى المنطقة لمباشرة مهمتها (قبالة سواحل جمهورية شمال قبرص التركية) .
وقال أردوغان إن تركيا استأنفت عمليات التنقيب في شرق المتوسط وإن اليونان لم تلتزم بتعهداتها المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المنطقة. وتركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي على خلاف منذ فترة طويلة بشأن المطالب المتعارضة للسيادة على موارد النفط والغاز، وتصاعد التوتر بين الدولتين مجددا في الآونة الأخيرة. وقال بدأنا أعمال التنقيب مجددا... لا أعتقد أننا ملزمون بالحديث مع من لا يملكون حقوقا في مناطق الصلاحيات البحرية . وقال إن سفينة مسح سيزمي جرى إرسالها للمنطقة للقيام بمهامها. والسفينة التي أشار إليها تحركت لمنطقة مقابلة للساحل القبرصي في أواخر يوليو وبقيت هناك.
ووقعت مصر واليونان، الخميس، اتفاقية مشتركة لترسيم الحدود البحرية بين البلدين. وفي مؤتمر مع نظيره اليوناني من القاهرة، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن الاتفاق يفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي مع اليونان ، وتم توقيعه بعد استيفاء كافة جوانبه. وأعلنت وزارة الخارجية التركية، رفضها ما يسمى اتفاقية ترسيم مناطق الصلاحية البحرية بين مصر واليونان، مؤكدة أنها باطلة بالنسبة إلى أنقرة. وأضافت أن أنقرة لن تسمح لأي أنشطة ضمن المنطقة المذكورة، وستواصل بلا شك الدفاع عن الحقوق المشروعة لتركيا وللقبارصة الأتراك شرقي المتوسط.
وفي اليونان، قال دبلوماسيون إن الاتفاق بين أثينا والقاهرة أبطل فعليا اتفاقا تم التوصل إليه العام الماضي بين تركيا والحكومة الليبية المعترف بها دوليا.
وهناك خلافات بين تركيا واليونان على مجموعة من القضايا تمتد من تحليق الطائرات فوق بحر إيجه إلى قبرص المقسمة على أساس عرقي.
من جهة أخرى، سعى اردوغان إلى تهدئة المخاوف إزاء تراجع قيمة الليرة التركية معتبرا أن تقلبات الأسعار مقابل الدولار واليورو موقتة وأن الاقتصاد سيخرج منها أقوى. وهبط سعر صرف الليرة التركية إلى مستوى قياسي بلغ 7,29 مقابل الدولار و8,64 مقابل اليورو الخميس، لتخسر أكثر من 3 بالمئة من قيمتها. وقال إردوغان هذه مسائل موقتة، مثل هذه التقلبات كثيرا ما تحصل مضيفا الأمور ستتحسن . وووجه تفشي فيروس كورونا المستجد ضربة قاسية لتركيا في وقت كانت تسعى فيه إلى تجاوز أول ركود تشهده خلال عشر سنوات.
وبعد تراجع قيمة الليرة التركية أعلن البنك المركزي التركي الخميس إنه سيسخر جميع أدواته المتاحة للحفاظ على سعر العملة وعلى الاستقرار المالي. وشدد إردوغان على أن تركيا ستخرج من الوضع الحالي أقوى. وقال اليوم نحن أقوى من أمس وغدا سنصبح أقوى أكثر .