أفاد مصدر في مكتب المدعي العام الفرنسي أمس الجمعة أن السلطات الفرنسية أفرجت عن أحمد أحمد رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم بعد استجوابه لعدة ساعات في إطار تحقيق بشأن مزاعم فساد.
وقال المصدر لرويترز إن السلطات احتجزت أحمد أحمد، الذي يبلغ من العمر 59 عاما وهو وزير سابق في بلده مدغشقر، في الفندق الذي يقيم فيه في باريس الخميس لكن قاضي التحقيق أمر بإطلاق سراحه في مساء اليوم نفسه.
وأوضح المصدر ان رئيس الاتحاد الافريقي أصبح حرا في مغادرة الأراضي الفرنسية لأنه لا يخضع لإقامة جبرية ولم تصدر بحقه مذكرة ملاحقة قضائية .
وذكرت تقارير الشهر الماضي أن لجنة القيم بالفيفا تلقت شكاوى من عمرو فهمي الأمين العام للاتحاد الافريقي عن مزاعم فساد وتحرش جنسي ضد أحمد. وأقيل فهمي من منصبه.
وقال المصدر إن استجواب أحمد شمل ادعاءات بالفساد بشكل مباشر أو غير مباشر وغسل أموال والانتساب لمنظمة إجرامية.
ولم يتسن الوصول لأحمد أحمد أو أي محام يمثله للتعليق رغم عدة محاولات. ولم يرد الاتحاد الافريقي لكرة القدم على الفور على طلب للتعليق. وكان أحمد، والذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في باريس لحضور الاجتماعات السنوية للفيفا الأربعاء الماضي والتي قال فيها جياني إنفانتينو، الذي أعيد انتخابه لولاية جديدة كرئيس للمؤسسة الدولية، إن الاتحاد الدولي يجب أن يتخلص من الصورة المسممة وشبه الإجرامية له.
وذكر الفيفا في بيان انه طلب المزيد من التفاصيل بشأن قضية أحمد مؤكدا ان كل الادعاءات يجب ان تكون محل تحقيق ومتابعة.
وأضاف البيان في ظل الإجراءات القانونية الجارية حاليا، فإن الجميع يملك الحق في الدفع ببرائته لكن وكما ذكر رئيس الفيفا، فإن الاتحاد الدولي ملتزم تماما بالتخلص من كافة أشكال المخالفات عند أي مستوى لكرة القدم.
أي شخص يثبت أنه ارتكب تصرفات غير مشروعة أو غير قانونية لن يكون له أي مكان في عالم كرة القدم.
واتهم فهمي رئيسه أحمد بالرشوة وسوء التصرف في مئات الالاف من الدولارات وذلك وفقا لمسؤولين ووثيقة داخلية.
وتحمل الوثيقة، المرسلة من فهمي يوم 31 مارس إلى جهة تابعة للفيفا تحقق في مزاعم انتهاكات لميثاق القيم، اتهامات إلى أحمد بأنه أمر الأمين العام بدفع 20 الف دولار في صورة رشى إلى حسابات رؤساء اتحادات افريقية. وبدأ الفيفا من وقتها تحقيقا للجنة القيم بخصوص أحمد. وإضافة إلى ذلك تحمل الوثيقة اتهاما إلى أحمد بالتحرش بأربع موظفات بالاتحاد الافريقي، دون الكشف عن أسمائهن، بجانب خرق القوانين لزيادة التمثيل المغربي في الاتحاد وإنفاق أكثر من 400 الف دولار من أموال الاتحاد لشراء سيارات في مصر ومدغشقر.
كما تتهم الوثيقة أحمد بتحميل الاتحاد الافريقي نفقات زائدة بقيمة 830 الف دولار لطلب معدات عبر شركة تاكتيكال ستيل الفرنسية.