رمضان في كوسوفو.. أجواء روحانية وإقبال كبير على تعمير المساجد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شهر رمضان من الشهور الخاصة والمؤثرة جدًّا في حياة ألبان كوسوفو حيث تسود أجواء روحانية شديدة، ويُقبل فيه المسلمون على تعمير المساجد؛ حيث يُقبل عدد كبير على أداء الصلاة في المسجد خلال الصلوات الخمس، خصوصًا صلاتَيْ الفجر والعشاء وكذلك التراويح.
وتقوم المشيخة الإسلامية والمراكز الإسلامية في محاولة تحرِّي شهر رمضان مع المؤسسات الإسلامية في دول الجوار، أو حتّى الاقتداء بتركيا في تحديد مطلع شهر رمضان، كذلك يكون سنويًّا على توجيه خطاب سلام في بداية الشهر الكريم لمسلمي كوسوفو وعموم الشعب، توضيح فيه فضائل الشهر الكريم ودعوة الإسلام للسلام واحترامه للآخر وتكريسه لقيم المودة والرحمة، للتعايش والتعاون فيما بينهم لخير البلاد، وكذلك تقوم المشيخة والمراكز الإسلامية بتوزيع كتيبات تتضمن مواعيد الصيام والإفطار والقواعد الخاصة بالصيام وضرورة الحفاظ على العبادات الإسلامية.
وتُقِيم المشيخة العديد من الفعاليات الدينية، مثل الندوات والمحاضرات طوال الشهر، واحتفالًا خاصًّا في ليلة السابع والعشرين من رمضان، التماسًا لليلة القدر، وبيان فضلها، وحثّ المسلمين على أهمية التعرض لها، بالإضافة لتنظيم المشيخة وفروعها في المدن المختلفة حفل إفطار جماعي في أيام متتالية يضم مئات الصائمين، انطلاقاً من أهمية توطيد العلاقات بين المسلمين.
ويتميّز شهر رمضان عند مسلمي كوسوفو بالتجمعات الأسرية التي تمتد من الإفطار إلى وقت السحور.
ويعتبر مسلمو كوسوفو هذا الشهر فرصة للزيارات العائلية التي تكون بشكل شبه يومي، ولا ينسى مسلمو كوسوفو في لقاءاتهم العائلية حفلات السمر التي تمتد إلى تناول السّحور وصلاة الفجر.
ويحرص المسلمون خلال شهر رمضان على أداء صلاة القيام وقراءة القرآن والاستماع لفقهاء الدين في المساجد.
على طريقتهم الخاصة وبأجواء مميزة، احتفل مسلمو مدينة سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك بقدوم الشهر الكريم بمزيج من الروحانية والبهجة.
واستعد المسلمون في البوسنة لشهر رمضان بتزيين منازلهم ومساجدهم وتجديدها وتنظيفها من قبل المتطوعين ليستقبلوا رمضان في أبهى صوره.
كما أن سراييفو لا تخلو من التقاليد والعادات المتوارثة شأنها في ذلك شأن البلدان الإسلامية التي تستدعي موروثاتها التاريخية في رمضان، حيث يُستخدم ما يُعرف بـ مدفع رمضان للإعلان عن وقت الإفطار والسحور، وكذلك تزيين المآذن بالمصابيح.
يستقبل سكان سراييفو من المسلمين أيضًا رمضان بعادات دينية تتعلق بتلاوة القرآن الكريم في المساجد بين الصلوات، وهو الأمر الذي يستفيد منه الذين لا يستطيعون قراءة القرآن بالعربية، فتقام هذه الحلقات في المساجد في الأوقات البينية للصلوات.
وكذلك يستعد المسلمون في سراييفو بأداء أول صلاة تراويح في رمضان التي يحرص عليها الرجال والنساء في البوسنة كل في المكان المخصص له داخل المساجد التي تعج بالمصلين في بداية الشهر.

المسلمون في كوسوفو

تعتبر شبه جزيرة البلقان من أهم المناطق الإسلامية في القارة الأوروبية، بل من أهم معابر ومنابر الدعوة الإسلامية في هذا الجزء من العالم، وقد خضعت البلقان للحكم الإسلامي في عام 797هـ، بينما عرفت الإسلام منذ بدايات القرن الهجري الأول، وقد حافظ المسلمون في دول شبه جزيرة البلقان على هويتهم العقائدية رغم المعاناة التي لاحقتهم وحاقت بهم من خصوم الإسلام والمسلمين. جمهورية كوسوفو، هي دولة تقع في جنوب شرق أوروبا (في منطقة البلقان) عاصمتها بريشتينا.
جمهورية كوسوفو، هي دولة تقع في جنوب شرق أوروبا (في منطقة البلقان) عاصمتها بريشتينا. يبلغ عدد سكانها مليونين وثلاثمائة ألف نسمة ويمثل المسلمون في كوسوفو 95 % من عدد السكان. يبلغ مساحتها 10,577 كم2.

من مظاهر الاحتفال

1. المصابيح الكهربائية والزينات، حيث توضع على مباني دور العبادة، المآذن والمحلات وتكون مختلفة في الأشكال والألوان ابتهاجاً بقدوم شهر الخير والبركات، كل هذا الضياء ليس فقط لإنارة المباني وإنما لإيقاظ روح التعاون بين الجميع ومساعدة من يملك لمن لا يملك.
2. المسحراتي الذي يرتدي زيًّا خاصًّا به أثناء أداء مهمته، ويمتاز بالدف الذي يستخدمه بحجمه الكبير، حتى يستطيع إيقاظ أكبر عدد من النائمين لتناول السحور وأداء صلاة الفجر.
3. قراءة جزء من القرآن الكريم يوميا في جميع المساجد وهو ما يعرف لدى المسلمين بـ المقابلة.
4. الدروس الرمضانية: وهي دروس يومية تلقى في جميع المساجد للجنسين، كما ان هناك مقالات دينية في الصحف اليومية ومحاضرات عبر راديو والتلفاز.
5. تنظيم إفطارات جماعية في أيام متتالية من قبل المشيخة الإسلامية في المدن المختلفة يضمُّ مئات الصَّائمين.
وتكثر الهبات والصدقات والمنح في هذا الشهر المبارك التي تحوّل المحتاجين في هذا الشهر إلى أغنياء على مائدة غنيّة بكل ما لذ وطاب.