شهد الاقتصاد الفرنسي تحسنا ملحوظا خلال الربع الأول من هذا العام مدعوما بانتعاش الاستهلاك الخاص وزيادة الاستثمار.
ووفقا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء تم تعديل النمو في الربع الأول صعودا من 0.5% في بادئ الأمر إلى 0.6% مقارنة بالربع السابق المعدل موسميا، وتعد نتائج الربع الأول هي الأعلى خلال عام وتلت الزيادة المنقحة في الربع الرابع والتي بلغت 0.4%، وعلى أساس سنوي شهد الاقتصاد نموا بنسبة 1.4% في الربع الأول.
ووفقا لما ذكره موقع فوكس ايكونوميكس جاءت نتائج الربع الأول مبشرة بالخير بالنسبة للرئيس فرانسوا أولاند الذي يواجه أكبر إضرابات تشهدها البلاد خلال أكثر من عقدين من الزمن حيث تضع أرقام الربع الأول الاقتصاد على المسار الصحيح للوصول إلى مستهدف النمو البالغ 1.5% الذي حددته الحكومة، وبالإضافة إلى ذلك جاءت النتيجة لتتماشى مع خطابه بأن الانتعاش بدأ في استعادة النشاط.
كانت بيانات الربع الأول نتاج الطلب الداخلي القوي والذي يقابله مساهمة سلبية من القطاع الخارجي، حيث شهد الاستهلاك الخاص ارتفاعا قويا بنسبة 1.0% في الربع الأول في حين دفع انخفاض أسعار النفط واستعادة الدخل المتاح وانخفاض أسعار الفائدة الاستهلاك الخاص إلى أفضل مستوى له منذ الربع الأول من 2006، كما ارتفع نمو الاستثمار الثابت من 1.2% في الربع الرابع إلى 1.6% في الربع الأول.
على الجانب الآخر استفادت الاستثمارات الثابتة من طفرة الاستثمار في الأعمال التجارية والذي يجري بتشجيع من الإعفاءات الضريبية، ليشهد الاستهلاك الحكومي ارتفاعا بنسبة 0.4%.
وواصل القطاع الخارجي كونه عبئا على الاقتصاد في الربع الأول من العام، حيث شهدت الصادرات نموا ثابتا مع انخفاض الطلب على معدات النقل الفرنسية بشكل حاد في الفترة من يناير حتى مارس، كما تباطأ نمو الواردات من 2.5% في الربع الرابع إلى 0.6% في الربع الأول مع تراجع مشتريات النفط بشكل حاد، كما تباطأت الواردات بوتيرة أكثر حدة من الصادرات، وارتفعت مساهمة القطاع الخارجي من سالب 0.6 نقطة مئوية في الربع الأخير من العام الماضي إلى ناقص 0.2 نقطة مئوية في الربع الأول من هذا العام.
وتتوقع الحكومة نموا اقتصاديا بنسبة 1.5% في عام 2016 وعام 2017. كما يتوقع المحللون أن ينمو الاقتصاد بنسبة 1.3% في عام 2016.