تميز أداء بورصة قطر في مستهل تداولات شهر رمضان المبارك بالايجابية، حيث سجل مؤشر الأسعار مكاسب جعلته يقترب من مستوى 10 آلاف نقطة. والملاحظ أن أحجام التعاملات في أولى جلسات الشهر سجلت انكماشا مقارنة بالفترة السابقة في ظل اقبال المحافظ المحلية على البيع.
ووفقا لعدد من المختصين فإن فترة الصيف وشهر رمضان تشكل فرصة للسوق ليلتقط أنفاسه، حيث تتميز التداولات خلال هذه الفترة بالهدوء، كما أنها فترة تسبق اعلان الشركات والبنوك نتائج أعمالها للنصف الأول من العام الجاري.
إلى ذلك أكد المستثمر راشد السعيدي أن اتجاه السوق خلال هذه الفترة يتميز بالاستقرار، حيث إن المستثمرين سواء كانوا محافظ أو أفرادا في حالة ترقب لنتائج أعمال الشركات خلال الربع الثاني من العام الجاري، مشيرا إلى أن السيولة متوفرة ولكن يوجد تحفظ في الأداء من طرف المساهمين.
واعتبر السعيدي أن أداء البورصة في مستهل شهر رمضان الكريم إيجابي مع اتجاه مؤشر الأسعار نحو الارتفاع موضحا أن كل العوامل مشجعة وتخدم مصلحة سوق الأسهم القطري ليحقق مكاسب اضافية في الفترة القادمة.
ويعتبر استقرار السوق خلال هذه الفترة عنصرا هاما، حيث بقي مؤشر الأسعار محافظا على تماسكه عند مستوى 9500 نقطة، وتلقى دعما قويا عند هذا المستوى رغم وجود انكماش ملموس في أحجام التعاملات.
وتسعى بورصة قطر إلى تجاوز تأثيرات فصل الصيف التي تتميز بعزوف المساهمين عن الشراء، ولكن توقعات نمو أرباح الشركات المدرجة قد يعطى مؤشرات ايجابية لما تبقى من السنة المالية.
وأعرب المستثمر صالح السليطي أنه من الصعب توقع اتجاه السوق خلال هذه الفترة، رغم الارتفاعات الجيدة التي سجلها مؤشر الأسعار في مستهل تداولات شهر رمضان الكريم. مشيرا إلى أن أحجام التعاملات معقولة خلال هذه الفترة من العام، مع امكانية وجود بعض التراجعات لمؤشر الأسعار.
تجدر الإشارة إلى أن مناخ الاستثمار في الأسهم القطرية مشجع في ظل توفر بيئة أعمال محفزة تدفع المساهمين للشراء للاستفادة من توزيعات الأرباح المرتقبة في نهاية العام. لذلك فإن المساهمين خاصة المحليين إذا ما قرأوا جيدا البيانات المالية للشركات المدرجة فذلك يمكنهم من تحديد الخيار الاستثماري الصائب.
والملاحظ أن اشتراطات ارتفاع البورصة لا ترتبط فقط بالعوامل الاقتصادية المحلية، ولكن تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية أحدثت نوعا من عدم الاستقرار شملت مختلف الأسواق المالية العالمية. بيد أن بورصة قطر اكتسبت الخبرة اللازمة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية ما مكنها من المحافظة على تماسكها وتعزيز مكاسبها.