توقعت دراسة لبلومبرج إنتلجنس، ارتفاع أسعار الغاز والنفط، جراء تصعيد الصراع بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل.
وتناولت دراسة حديثة بعنوان سيناريوهات الطاقة في الشرق الأوسط ، تفاصيل أربعة سيناريوهات للصراع وتأثيرها المحتمل على الناتج المحلي الإجمالي العالمي والتضخم.
وتضمنت السيناريوهات الأربعة بحسب الدراسة: وقف إطلاق النار المستمر، مروراً بالصراع المحدود، والحرب بالوكالة متعددة الجبهات، وصولاً إلى حرب أكبر تشهد اندلاع صراع مباشر بين إسرائيل وإيران.
وتوقعت الدراسة أن تؤدي الحرب المباشرة في منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 35% على الأقل إذا ما أدى الصراع في منطقة الخليج إلى إبطاء تدفقات الغاز القطري، إذ تضخ قطر أكثر من 10 مليارات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز يومياً.
ويتفق الخبير الاقتصادي القطري محمد جابر الجابر مع توقعات ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في حال تصاعد الصراع وطول أمد الحرب على غزة وتدخل العديد من الأطراف، وتفاقم الصراعات التي امتدت إلى مضيق باب المندب.
لكنه يؤكد في تصريح خاص لـ لوسيل أن سياسة قطر المعتدلة يمكن أن تمتص هذه التوترات لتقلل من تأثر أسعار الغاز الطبيعي المسال إلى أدنى درجة ممكنة معتمدة في ذلك على تكاليف إنتاجها المنخفضة، مشيراً إلى نجاح قطر للطاقة مواصلة نقل الغاز، رغم التوترات التي حدثت في منتصف 2019.
وفي منتصف 2019 لم تتأثر تكلفة تأمين شحنات الغاز القطري في مضيق هرمز، في حين كانت السفن التي تبحر في منطقة خليج عمان تواجه تكاليف إضافية، على سبيل المثال، فإن الرحلة الواحدة لمدة سبعة أيام (داخل وخارج المنطقة شديدة الخطورة) تكلف حوالي 400 ألف دولار، فإن التأثير في تكلفة تسليم الغاز الطبيعي المسال القطري إلى الشرق الأدنى (شمال شرق آسيا) حوالي 10 سنتات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وهي تكلفة صغيرة نجح القطريون في استيعابها نظراً لتكاليف إنتاجهم المنخفضة، وذلك بحسب متابعات لوسيل نقلاً عن إنيرجي اسبكت .
وفي ذات السياق، وعلى الصعيد الإقليمي، توقعت دراسة بلومبرج إنتلجنس إمكانية أن تؤثر الاضطرابات المحتملة للسيناريوهات الأكثر خطورة - مثل الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز - على إنتاج منطقة الخليج العربي، والذي يبلغ نحو 20% من النفط العالي، حيث يمكن أن يتسبب إغلاق المضيق في تأخر نقل الطاقة الإنتاجية لدول مجلس التعاون ما يتسبب في زيادة الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل.