203 مليارات ريال احتياطيات دولية لدى قطـــر بنهايـــة أبريــل

لوسيل

أحمد فضلي

واصلت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي تسجيل أعلى مستوى لها بنهاية أبريل وعلى امتداد 24 شهرا الماضية، حيث بلغت بنهاية شهر أبريل من العام الجاري نحو 202.8 مليار ريال بما يعادل نحو 55.71 مليار دولار، مسجلة بذلك نسبة نمو مركب خلال الخمس سنوات بنحو 18.38%، ونسبة نمو بنهاية العام الماضي تقدر بنحو 39.73% مقارنة بالعام 2018، وذلك وفقا للتقديرات الأولية الصادرة عن مصرف قطر المركزي في انتظار صدور النشرة النقدية الرسمية والتي ستحدد بالضبط قيمة الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنهاية العام الماضي.

وبلغت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نحو 144.7 مليار ريال في نهاية العام 2018 بما يعادل نحو 39.75 مليار دولار، قبل أن ترتفع بنهاية شهر أبريل 2019 إلى مستوى 190.7 مليار ريال بما يعادل نحو 52.39 مليار دولار متأثرة بالعديد من المتغيرات الجيواقتصادية المسجلة في ذلك العام والمرتبطة أساسا بتسجيل ارتفاعات كبيرة على مستوى أسعار النفط، قبل أن تواصل الارتفاع بنهاية أبريل من العام الجاري إلى مستوى 202.8 مليار ريال بما يعادل نحو 55.71 مليار دولار.

احتياطيات دولية

وتضمنت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نهاية شهر ديسمبر من العام الماضي نحو 8.46 مليار ريال من الذهب بما يعادل نحو 2.33 مليار دولار مسجلا ارتفاعا على أساس شهري بنحو 449 مليون ريال بما يعادل نحو 123.35 مليون دولار أمريكي وبنسبة نمو على أساس شهري تساوي 5.60%، تضاف إليها نحو 52.3 مليار ريال في شكل أرصدة لدى البنوك الأجنبية والتي تقدر بنحو 16.65 مليار دولار، والتي سجلت بدورها ارتفاعا بنحو 3.2 مليار ريال وذلك على أساس شهري وبما يعادل نحو 878.8 مليون دولار محققة نسبة نمو تساوي 6.51%.

وسجل شهر أبريل تسييل دولة قطر من خلال مصرف قطر المركزي لبعض السندات وأذونات الخزينة الأجنبية لتصل إلى نحو 84.7 مليار ريال بما يعادل نحو 22.03 مليار دولار، مقارنة بإجمالي السندات وأذونات الخزينة الأجنبية والمقدرة بنحو 81.6 مليار ريال المسجلة خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، والتي تعادل نحو 23.26 مليار دولار أمريكي، منخفضة بنسبة تغير على أساس شهري تساوي 3.84-%.

حقوق السحب

كما تضمنت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نحو 1.87 مليار ريال في شكل ودائع وحقوق السحب الخاصة وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي بما يعادل نحو 0.513 مليار دولار، مرتفعة على أساس شهري بشكل طفيف يقدر بنحو 2 مليون ريال بما يعادل نحو 549.4 ألف دولار أمريكي، وتعرف حقوق السحب الخاصة على أنها أصل احتياطي دولي تم استحداثه من قبل صندوق النقد الدولي في عام 1969 ليصبح مكملا للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء، قبل أن يتم في شهر مارس من العام 2016 استحداث 204.1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة بما يعادل حوالي 285 مليار دولار أمريكي وتوزيعها على البلدان الأعضاء. وتمكن مبادلة حقوق السحب الخاصة بأي من العملات القابلة للاستخدام الحر. وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفق سلة من خمس عملات رئيسية، الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني، والين الياباني.

احتياطيات رسمية

وبلغ بذلك إجمالي الاحتياطيات الرسمية الخاصة بدولة قطر نحو 147.4 مليار ريال بنهاية شهر أبريل من العام الجاري بما يعادل نحو 40.49 مليار دولار. إلى ذلك، يضاف إلى إجمالي الاحتياطيات الرسمية نحو 55.42 مليار ريال في شكل موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية وهي في شكل ودائع بما يعادل بالدولار الأمريكي نحو 15.22 مليار دولار أمريكي والتي سجلت بدورها ارتفاعا على أساس شهري بنحو 1.25 مليار ريال بما يعادل نحو 345.3 مليون دولار أمريكي، وبنسبة نمو على أساس شهري يساوي 2.4%، ليصل إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي إلى نحو 202.8 مليار ريال.

إلى ذلك، وعلى صعيد آخر فقد بلغ إجمالي ضريبة الدخل المستوجب على البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والمدرجة ضمن بورصة قطر عن العام الماضي نحو 1.3 مليار ريال، وذلك بعد أن نجحت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة في تحقيق أداء تشغيلي إيجابي وجيد عن العام الماضي.

وحققت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والمدرجة ضمن بورصة قطر عن العام الماضي أرباحا سنوية تقدر بنحو 24.5 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 6.73 مليار دولار أمريكي، لتحقق أعلى مستوى ربحي خلال العشر سنوات الأخيرة، بما يعكس التوسع الكبير في الأنشطة التشغيلية التي حققتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر بشكل كبير، في ظل القوة الاقتصادية التي تتمتع بها الدولة، بالإضافة إلى تواصل تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة التي تتعلق إما بالتحضيرات لاستضافة كأس العالم قطر 2022، أو في ما يتعلق بالمشاريع التي ضمن الرؤية الإستراتيجية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها ضمن الموازنة العامة للدولة، وخاصة التي تتعلق بالبنية التحتية للدولة وبعدد من القطاعات الرئيسية ومنها القطاع الصحي والقطاع التعليمي إلى جانب المجالات المتعلقة بالاتصالات والتكنولوجيا، والمواصلات، والقطاعات المتعلقة بالنقل الجوي والبحري، من خلال تطوير مطار حمد الدولي وميناء حمد وذلك من أجل تطوير القدرة الاستيعابية للمطار ليصبح قادرا على استقبال ما لا يقل عن 60 مليون مسافر، وبالنسبة للميناء ليرفع من قدرته على استيعاب أكبر عدد ممكن من السفن والحاويات خاصة أن الأهداف الإستراتيجية تستهدف الاستحواذ على نسبة تجارة في المنطقة عبر الميناء لا تقل عن 25%.

ضرائب الدخل

وتطرقت دراسة أجراها صندوق النقد العربي خلال الأسبوع الجاري إلى مساهمة الأنشطة المالية والمصرفية والتمويلية وحجم الضرائب على الدخل التي تفرض على تلك المؤسسات المالية والمصرفية، حيث أوضح أن مساهمة الأنشطة المالية تساهم في الناتج المحلي للدولة بنحو 4.6% منوها في ذات الإطار الى الامتيازات الضريبية التي توفرها الدولة على الدخل، حيث قال إن نسبة الضرائب على المؤسسات الأجنبية بنحو 10% في حين يعفى أصحاب الشركات القطريون ومواطنو دول الخليج العربي من تلك الضرائب.