قال مسؤولون أمس الثلاثاء إن البحرين تخلت عن خطة لإصلاح نظام الدعم الحكومي في المملكة، إذ تخشى السلطات إثارة المزيد من الاضطرابات في البلاد وعرقلة جهود الحكومة الرامية لإصلاح المالية العامة.
وتناقش الحكومة والبرلمان منذ العام الماضي هذه الخطة التي تهدف إلى إصلاح نظام المخصصات التي تُصرف للبحرينيين الذين تعرضوا لضغوط جراء سنوات التقشف وارتفاع الأسعار.
وكانت البحرين، التي لا تملك احتياطيات النفط الوفيرة التي يتمتع بها جيرانها الخليجيون، اتخذت إجراءات تقشفية في السنوات الأخيرة مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار استهلاك المياه والكهرباء.
غير أن حكام المملكة السنة يخشون أن تعزز الخطوات التقشفية موقف المعارضة بقيادة الشيعة الذي يشكلون أغلبية السكان - والتي لا تتمتع أحزابها الرئيسية بتمثيل في البرلمان - وتثير مزيدا من الاضطرابات التي شهدتها المملكة منذ انتفاضات الربيع العربي في 2011.
وقال مشرع بحريني طلب عدم ذكر اسمه هذا الإصلاح لم يعد يمثل أولوية لدى الحكومة والبرلمان . وأبلغ مسؤول بحريني آخر رويترز أنه جرى استبعاد هذه الخطة.
وفي العام الماضي، أمر ملك البحرين حكومته بالتوصل إلى توافق مع البرلمان بخصوص نظام الدعم الجديد، والذي كان سيشمل دمج دعم اللحوم وبدل غلاء المعيشة في حزمة واحدة.
وكان مسؤولون قالوا إن النظام الجديد سيكون أبسط من الحالي، من خلال دمج عدة مدفوعات وتوجيه حصة أكبر من الدعم للمواطنين الأشد فقرا.
غير أن الحكومة رفضت اقتراحات المشرعين في أغسطس.
وتوقع صندوق النقد الدولي، أمس، ارتفاع الدين العام في البحرين إلى 114 % من الناتج المحلي الإجمالي في المدى المتوسط، مقابل 93 % في نهاية 2018، دون أن يذكر قيمته.
وبحسب الصندوق، بلغ إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في البحرين 38.3 مليار دولار في 2018، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 39 مليار دولار في 2019، و40.7 مليار دولار في 2020.
ودعا الصندوق في بيان، سلطات البحرين إلى بذل جهود إضافية في مجال المالية العامة والإصلاحات الهيكلية، وتشجيع النمو الاحتوائي والمستدام، بقيادة القطاع الخاص، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
وحث الصندوق في ختام مشاورات المادة الرابعة، البحرين على اتخاذ مزيد من إجراءات الضبط المالي، بما في ذلك استحداث ضرائب مباشرة، وتخفيض الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، والإلغاء التدريجي للدعم غير الموجه، مع حماية الفئات الضعيفة.
وشدد على الحاجة إلى إعادة بناء الاحتياطات الدولية وسط الضغوط الواقعة على القطاع الخارجي.
وأكد البيان ضرورة معالجة الثغرات المتبقية في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب .
ودعا الصندوق إلى وضع خطة أنشط للخصخصة، وقانون شامل للشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل توفير حافز أكبر لاستثمارات القطاع الخاص .