نظمتها "التنمية الإدارية" بالتعاون مع منظمة العمل الدولية

ندوة تناقش حقوق وواجبات العمالة المنزلية

لوسيل

عمر القضاه

نظمت وزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية ندوة خاصة بشأن حقوق العمالة المنزلية ضمن برنامج التعاون الفني بين دولة قطر ومنظمة العمل الدولية تماشيا مع اهداف استراتيجية قطاع العمل.
اكد فواز الريس مدير ادارة الاستخدام بوزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية ان قانون المستخدمين في المنازل ينظم العلاقة ويحدد حقوق وواجبات والالتزامات بين اصحاب العمل والمستخدمين، لافتا الى ان القانون يضع دولة قطر في صدارة الدول التي تعمل على مراعاة حقوق الانسان وحرياته الاساسية.
واشار الريس الى انه بموجب القانون لا يجوز تشغيل المستخدم إلا بعقد استخدام مكتوب ومصدّق عليه من الإدارة، ويُحدد عقد الاستخدام الأحكام الخاصة بعلاقة العمل بين طرفيه، لافتا الى انه يجب ان يتضمن اسم صاحب العمل وجنسيته ومحل إقامته، واسم المستخدم وجنسيته، الأجر المتفق عليه وطريقة وموعد أدائه، مشيرا الى انه يجوز استقدام العمالة المنزلية عن طريق مكاتب الاستقدام او من خلال صاحب العمل مباشرة.
واوضح ان القانون حدد عمر المستقدم بأن لا يقل عن 18 عاما ولا يزيد عن 60 سنة، لافتا الى ان المستقدم يخضع لفترة اختبار مدفوعة الأجر، تُحدد مدتها وضوابطها بقرار من الوزير.
وبين ان صاحب العمل يجب ان يلتزم بتوفير المأكل والمسكن اللائق للمستخدم، والرعاية الصحية الملائمة، والأدوية والمستلزمات الطبية حال مرضه أو إصابته أثناء أداء العمل أو بسببه، وذلك دون إلزام المستخدم بأي أعباء مالية، وعدم تعريض حياة المستخدم أو صحته للخطر، وعدم تشغيل المستخدم أثناء إجازته المرضية.
واكد على التزام صاحب العمل بأداء الأجر الشهري المتفق عليه للمستخدم بالعملة القطرية في نهاية الشهر، وبين انه لا يجوز تشغيل المستخدم خارج الدولة دون موافقته مشيرا الى انه يجوز للمستخدم أن يُنهي عقد الاستخدام قبل انتهاء مدته مع احتفاظه بحقه كاملاً في مكافأة نهاية الخدمة في حال عدم الموافقة.
واكد أن من الواجبات المفروضة على المستخدم الالتزام بقوانين دولة قطر وعاداتها وقيمها الدينية وتنفيذ تعليمات صاحب العمل والمحافظة على اسراره وممتلكاته، لافتا الى ان الحد الأقصى لساعات العمل عشر ساعات يومياً، ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، تتخللها فترات للعبادة والراحة وتناول الطعام.
وأوضح الرائد عبدالله خليفة المهندي مدير إدارة الخدمات المساندة للاستخدام بوزارة الداخلية أنه تم افتتاح مراكز خدمات لإجراء الفحص الطبي والبصمة وتوقيع عقود العمل في الدول المصدرة للعمالة لدولة قطر وهي سريلانكا والهند ونيبال وبنكلاديش وباكستان والفلبين، مشيراً إلى أن الفترة القادمة ستشهد فتح مراكز في أندونيسيا وتونس.
وأكد المهندي أن هذه المراكز سيكون لها دور بارز في حماية حقوق العمالة الوافدة إلى دولة قطر، حيث أنها ستعنى بإجراء الفحص الطبي والبصمة وتوقيع عقود العمل للعمال في دولهم قبل وصولهم لدولة قطر، وبذلك لن تصدر أي تأشيرة لأي شخص إلا بموجب عقد عمل من خلال هذه المراكز في هذه الدول.
وبين أن هذه المراكز ستقدم خدماتها للعمالة في بلدانهم بكل يسر وسهولة وستنهي لهم إجراءاتهم في قبل دخولهم إلى دولة قطر. وبين إن أول محطة فعلية لهذه المراكز ستكون بدولة سريلانكا خلال الشهرين القادمين ولن تصدر أي تأشيرات عمل في سريلانكا إلا من خلال هذه المراكز.
وأكد المهندي بأن الهدف من هذه المراكز هو تأهيل العامل بشكل قانوني ونفسي وصحي ليصل الدوحة جاهزا للعمل فوراً، حيث سيكون الوافد قد طبق كل الإجراءات القانونية قبل وصوله.. إضافة إلى أن ما ستقدمه هذه المراكز في البلدان المذكورة سيهون على العمال الجهد والوقت، مما سيعكس صورة حضارية لدولة قطر في احترام العمالة وتأمين كافة حقوقهم قبل وصولهم للدولة. إضافة إلى أن المراكز ستزيد في التنسيق بين وزارة العمل في الدول المصدرة للعمالة ووزارة التنمية الإدارية والعمل في الدوحة. وقال إن هذه المراكز سيتم تفعيلها في كثير من الدول في المنطقة.
وفيما يخص مكاتب استقدام العمالة في قطر أوضح المهندي أن المراكز ستدعم هذه المكاتب الداخلية بشكل كبير لأنها ستوفر عليهم تكاليف السفر وتكبد عناء إجراءات الفحص الطبي والبصمة وغيرها خارج الدولة مما سيوفر في التكلفة والوقت والجهد.
وقال فارس محمد الكعبي رئيس قسم مكاتب الاستقدام بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية ان وزارة الداخلية تعمل بشكل دؤوب لصالح المجتمع والمواطن والمستخدم بشكل خاص وهذا يتواءم مع اهداف وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية مؤكدا ان المستخدم الذي يأتي للعمل لدينا هو شريك في بناء المجتمع.
وحول آلية تطبيق الحد الادني للأجور قال الكعبي ان الحد الادني للأجور في الدولة معروف بحيث انه لا يجوز ان يكون اقل من 750 ريالا ولكن هناك اتفاقية تتم بين الطرفين و بعض الدول لا تقبل باقل من مبلغ معين ونحترم اتفاقياتنا مع هذه الدول اذا العقد الأساسي بين الطرفين ترك المجال مفتوحا بين صاحب العمل والمستخدم بحيث ان يتفقوا على الراتب والاجر الشهري.
وحول تأثر اسعار مكاتب استقدام الخدم بافتتاح المكاتب الخارجية قال الكعبي ان تحديد الأسعار ليس من اختصاص وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بل الأسعار تحدد وفقا لاحتياجات السوق فهي عرض وطلب وبالتالي ان أسعار المكاتب تختلف وليست جميعها بنفس الأسعار هناك فروقات بسيطة وهذا يعود على حسب الدولة المصدرة وقيمة التذاكر وهناك دول تفرض رسوما عالية على الخدم في بلدانها وهذه عملية تعاقدية بين طرفين تحكمها متطلبات السوق.