كوريا الجنوبية تختار رئيسا جديدا لطي صفحة الفساد

لوسيل

أ ف ب

يتوجه الكوريون الجنوبيون بعد غد إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد بدلا عن بارك جوين-هاي التي تم عزلها وبعد حملة انتخابية قصيرة سادتها مواضيع التوظيف وانعدام المساواة وغاب عنها الملف الكوري الشمالي.

وتفيد استطلاعات الرأي أن المحافظين الذين حكموا دون منازع لنحو عشر سنوات سيخسرون الانتخابات التي تجري في دورة واحدة إذ تعطي مرشح الحزب الديمقراطي المصنف إلى اليسار مون جاي-ان 42.4% من نوايا التصويت متقدما بأشواط على الوسطي آن شيول-سو والمحافظ هونغ جون-بيو اللذين يتوقع أن يحصل كل منهما على حوالي 18%.
وتتوقع اللجنة الانتخابية الوطنية مشاركة كثيفة.


يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بوسان الوطنية روبرت كيلي إن اليمين سيمنى بصفعة كتلك التي مني بها الجمهوريون الأمريكيون بعد ووترجيت .


غير أن الفوز لا يعني صكا على بياض إذ يتعين على الرئيس المقبل بذل جهود كبيرة لمعالجة تباطؤ النمو والفروقات الاجتماعية والبطالة المرتفعة لاسيَّما بين الشباب وعدم زيادة الأجور.
ويبدي السكان تبرما من الوضع في حين سجل مؤشر البورصة الرئيسي ارتفاعا قياسيا، ويستحوذ 10% من أثرياء كوريا الجنوبية على قرابة نصف مداخيل السكان عموما، وفق تقرير لصندوق النقد الدولي نشر العام الماضي.


وأسهمت الفضيحة التي تورطت فيها بارك في إثارة شعور عام بالاستياء عبر تسليط الضوء على العلاقات المشبوهة بين الطبقة السياسية وشركات الأعمال بعد الكشف عن تمكن صديقة الرئيسة تشوي سون-سيل من استغلال قربها من بارك لابتزاز ملايين الدولارات من كبرى الشركات.


وبعد تورط وريث شركة سامسونج ورئيس شركة لوتي خامس كبرى المجموعات الكورية الجنوبية في الفضيحة، اضطر كل المرشحين إلى أن يعدوا باعتماد إصلاحات لضمان النزاهة.
ولكن نظرا لوزنها الاقتصادي الثقيل، تتمتع كبرى الشركات الكورية الجنوبية (تشايبوا) بنوع من الحصانة وطالما تراجع المسؤولون بعد وصولهم إلى السلطة عن تطبيق وعود مماثلة قطعوها خلال الحملة الانتخابية.


وكتب رئيس الوزراء السابق كيم هوانج-شيك في مقالة مؤخرا أن المشكلات معقدة ومتداخلة لدرجة سيحتاج معها الرئيس المقبل للكثير من الوقت لحلها، إذا كان من الممكن حلها .
وسيرث القادم الجديد إلى البيت الأزرق ملف كوريا الشمالية في وقت يخشى البعض أن تجري بيونج يانج تجربة نووية سادسة في سياق متوتر نظرا للمواقف غير المتوقعة لترامب الذي هدد باللجوء إلى الحل العسكري.


وأثار نصب منظومة ثاد الأمريكية المضادة للصواريخ في كوريا الجنوبية غضب الصين.
ثم أربك ترامب حلفاءه عندما طلب من سيول تسديد فاتورة مليار دولار مقابل الدرع الصاروخية. ويعد مون في حال انتخابه باتباع نهج أقل عدائية تجاه كوريا الشمالية من بارك، وباستقلالية أكبر عن الوصاية الأمريكية.