أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن جائزة ريادة تعد من أهم المبادرات الوطنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار لتأسيس مشاريع تعود بالنفع على دولة قطر.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها أمس في حفل جائزة ريادة في نسختها الرابعة عن الفئتين أفضل مشروع ريادي وأفضل مشروع ريادي قائم ، التي نظمها مركز الإنماء الاجتماعي نماء .
ولفت سعادته إلى أن دولة قطر وضعت الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، في طليعة أولوياتها الاستراتيجية، موضحاً أن الدولة سعت، في إطار هذا التوجه، إلى تطبيق مجموعة من البرامج والسياسات التي تجسّد العلاقة التكاملية بين مختلف جهات الدولة، وتكرّس مبدأ الشراكة الهادفة والبنّاءة مع القطاع الخاص. وأشار إلى أن الدولة حرصت على تعزيز مساهمة رواد الأعمال وجيل الشباب في عملية التنمية الاقتصادية من خلال تشجيع مبادراتهم الذاتية عبر توفير البيئة الملائمة لهم للإبداع والابتكار.
وتطرق وزير الاقتصاد والتجارة إلى الأطر القانونية والتشريعية التي ساهمت بتطوير بيئة الأعمال ومن بينها إصدار قانون الشركات التجارية الذي ساهم بشكل كبير في تسهيل إجراءات تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إلغاء المتطلبات المتعلقة بالحد الأدنى لرأس المال لتأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة، إضافة الى إطلاق الوزارة العديد من الخدمات الالكترونية والمبادرات التي تساهم في دعم روّاد الاعمال.
واستعرض سعادته المبادرات التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة لتوفير بيئة استثمارية محفّزة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، مشيراً في هذا الصدد إلى تدشين النافذة الواحدة لخدمات المستثمر، وتحديد وتسهيل إجراءات وشروط الرخص الإنشائية لمراكز الأعمال، وإطلاق مشروع المناطق اللوجستية الذي يهدف إلى تقليل التكاليف التشغيليّة على المستثمرين.
وأشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن جهود دولة قطر المبذولة في تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته أثمرت إلى إحداث تحولات ملموسة في هيكل الاقتصاد الوطني، وتنامى دور القطاع الخاص وفي مقدمته قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الذي أصبح شريكاً رئيسياً في التنمية الشاملة وهو ما تؤكّده العديد من المؤشرات، موضحاً في هذا الصدد أن الدولة تمكنت من الانتقال التدريجيّ من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد متنوع تطورت فيه مساهمة القطاعات غير النفطية، وذلك رغم تراجع أسعار النفط والغاز خلال السنتين الماضيتين، وارتفعت نسبة ما يمثله القطاع غير النفطي من 21% في السنوات الماضية إلى 61% . وفي ختام كلمته، شكر سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة مؤسسة قطر للعمل الاجتماعي ومركز نماء وجميع الجهات الداعمة لقطاع ريادة الاعمال وتمكين رواد الاعمال للمساهمة الفاعلة في تنمية الاقتصاد الوطني.
تكريم 4 فائزين بجائزة ريادة
كرم سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة الفائزين بجائزة ريادة عن فئة أفضل خطة مشروع ريادي والتي تمثل خطة مشروع واعدة قابلة للتنفيذ بنجاح، وكذلك فئة أفضل مشروع ريادي قائم والتي تمثل مشروعا منفذا، ناجحا وينمو بمعدلات ثابتة ومقبولة متمنيا التوفيق للجميع.
وعقب تكريم الرعاة ولجنة التحكيم، تم الإعلان عن الفائزين في مسابقة ريادة 2017، حيث فاز بالجائزة الذهبية مشروع سكاي كلايمرز لرائدة الأعمال عزة صلاح عن فئة أفضل مشروع قائم، بينما فاز بالجائزة الذهبية مشروع رواق لرائدة الأعمال فاطمة الأنصاري عن فئة أفضل خطة مشروع.
وحصل مشروع فاي للتكنولوجيا لرائد الأعمال سعد القحطاني على الجائزة الفضية لفئة أفضل مشروع قائم، وحصد مشروع فديولوجي على الجائزة الفضية لفئة أفضل خطة مشروع.
يذكر أنه تم إطلاق جائزة ريادة من قبل مركز الانماء الاجتماعي (نماء) في العام 2011 وهي أول مسابقة وطنية تهدف إلى تشجيع المبادرة والابتكار وتعزيز روح المنافسة بين رواد الأعمال القطريين، وذلك في إطار تحقيق أهداف نماء الاستراتيجية المتصلة بتنمية المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر. هذا وتسعى الجائزة في نسختها الرابعة إلى تكريم أربع رواد أعمال ومنحهم مكافآت وجوائز مالية وتقديرية بواقع شخصين لكل من الفئتين، فئة أفضل خطة مشروع ريادي والتي تمثل خطة مشروع واعدة قابلة للتنفيذ بنجاح. وفئة أفضل مشروع ريادي قائم والتي تمثل مشروعا منفذا، ناجحا وينمو بمعدلات ثابتة ومقبولة متمنيا التوفيق للجميع.
القحطاني: الجائزة دعم مادي كبير للمشروع
قال رائد الأعمال سعد القحطاني المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة فاي للتكنولوجيا الحاصل على الجائزة الفضية للمشاريع القائمة إن الجائزة عبارة عن دفعة معنوية في سبيل التطوير والانتشار، وأن الجائزة المالية ستوضع لأجل شراء بعض المعدات المطلوبة للمشروع وأن هذه الطريقة هي الأفضل للاستفادة من الدعم المقدم، وأن الأهم هو ثقة اللجنة في المشروع، وفي رده على سؤال حول أهمية الجائزة في تسويق مشروعه قال القحطاني أن الجائزة تشكل مصداقية بالنسبة للعملاء الذين يتعامل معهم المشروع، ما ينعكس على المبيعات وعلى الانتشار.
سكاي كلايمر تطوير للكوادر القطرية
عبرت المواطنة عزة صلاح المدير التنفيذي لسكاي كلايمر الفائزة بالجائزة الذهبية عن مشروعها في تصريحها عن سعادتها بهذا الانجاز، وقالت إن مشروعها يرتكز على التدريب في مجال القدرات الإعلامية والإنتاج الفني, بما يتيح لخريجي المشروع العمل بوظائف جزئية أو متكاملة مع الجهات الخارجية من جهات حكومية أو قطاع خاص.
وحول تطوير الكوادر القطرية ومدى إسهام الجائزة في هذا المجال، قالت عزة صلاح إن الجائزة تشكل خبرة ورصيدا للمشروع، وأن على الشركات والمؤسسات أن تنظر بمنظور أكثر من احترافي إلى مشروع سكاي كلايمر باعتباره مشروعاً سبقه عمل طويل.
وأن اللجنة نظرت بعين الشفافية الى الملف المالي والخطة التسويقية والفنية وقيام المشروع على أسس متينة، كما أعربت عن قناعتها بأهمية دعم رواد الأعمال بغية ادخال أفكار ابداعية جديدة.
الأنصاري: رواق مشروع يثري رغبة القراء
اعتبرت المواطنة فاطمة الأنصاري الشريك المؤسس لمشروع رواق الحائز على الجائزة الذهبية بأن المشروع الذي استمر حتى أربعة شهور، شكلت الجائزة بالنسبة له دفعة قوية باعتباره مشروعا قائما يهدف الى نشر ثقافة القراءة في قطر، وأن رواق تنوي التوسع في السوق الخليجي حيث يفتتح أصحاب المشروع الطلبات أمام الراغبين باقتناء الكتب من المواطنين الخليجيين، بالعربية والانجليزية، اضافة الى فتح المجال أمام طلبات كتب الأطفال في شهر يناير المقبل.