دراسة تظهر أن لقاحاً لعلاج الحصبة يمنع الإصابة بأمراض معدية أخرى

alarab
منوعات 08 مايو 2015 , 03:36م
رويترز
قال علماء إن عقار علاج الحصبة تتجاوز فائدته مجرد الوقاية من هذا المرض الفيروسي شديد العدوى الذي لا يزال السبب الأول لوفيات الأطفال في بعض بقاع العالم.

وتوصلت دراسة نشرت نتائجها أمس الخميس إلى أن اللقاح -ومن خلال منعه العدوى بالحصبة- فإنه يقي أيضا من الأضرار التي تلحق بجهاز المناعة جراء الحصبة والتي تجعل الأطفال أكثر عرضة لأنواع أخرى من الأمراض المعدية لمدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.

وركزت الدراسة على ظاهرة تسمى "فقدان ذاكرة الحصانة" التي تتسم بأن العدوى بالحصبة تدمر خلايا في جهاز المناعة -المسؤول عن الدفاع الطبيعي للجسم ضد الميكروبات المسببة للأمراض- "تتذكر" كيفية التصدي لكائنات ممرضة كان الجسم قد تعرض لها في السابق.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن "فقدان ذاكرة الحصانة" يستمر شهرا أو اثنين أما الدراسة الحديثة -التي استندت إلى بيانات صحية استمرت عقودا لأطفال من الولايات المتحدة والدنمارك وإنجلترا وويلز- فقد أظهرت أن الضرر الذي يلحق بجهاز المناعة جراء الحصبة يستمر 28 شهرا في المتوسط.

وخلال تلك الفترة فإن الأطفال المصابين بالحصبة تزداد لديهم احتمالات الوفاة من عدوى أخرى بسبب استنفاد خلايا الذاكرة بجهاز المناعة لمدة طويلة والذي تسبب فيه الفيروس.

وقال مايكل مينا أستاذ الأمراض المعدية والمناعة والأوبئة بجامعة برنستون الذي نشرت نتائج دراسته في دورية "ساينس" العلمية "يبين هذا العمل أنه ربما تكون للحصبة آثار خفية تتعلق بالحصانة على جهاز المناعة الأمر الذي يجعل الأطفال عرضة للعدوى بعد سنوات من العدوى".
وقال "يظهر البحث أيضا أنه في الدول المتقدمة وقبل ابتكار لقاح للحصبة ربما كان هذا المرض مسؤولا عن أكثر من 50 % من جميع حالات الوفاة بأمراض معدية للأطفال".

تجيء نتائج هذه الدراسة وسط تنامي القلق بين كبار مسؤولي الصحة العامة بشأن الآباء الذين يرفضون تطعيم أبنائهم ضد الحصبة استنادا إلى مزاعم مشكوك في صحتها تتعلق بعدم سلامة اللقاح أو لأسباب دينية أو غيرها.

وأعلنت سلطات قطاع الصحة في الولايات المتحدة خلو البلاد من مرض الحصبة نهائيا عام 2000 بعد عقود من جهود التطعيم المكثف للأطفال لكن في عام 2014 سجلت أكبر عدد من الحالات منذ أكثر من عقدين.

وقالت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه تم تسجيل 668 حالة إصابة بالحصبة في البلاد العام الماضي وهو أعلى رقم منذ عام 1994 .

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن حملات التطعيم أسهمت في تراجع حالات الإصابة بالحصبة بنسبة 75% بين عامي 2000 و2013 لكن سجلت نحو 145 ألف حالة وفاة بالحصبة عام 2013 .

وتظهر أعراض الحصبة بعد أسبوعين من الإصابة بها ويتعافي معظم الناس منها في غضون بضعة أسابيع رغم أنها قد تكون قاتلة في بعض الحالات. وتتضمن أعراض الحصبة الطفح الجلدي وارتفاع درجة حرارة الجسم وسعالا ورشح الأنف واحمرار العينين ويمكن أن ينتشر الفيروس سريعا بين الناس غير المطعمين باللقاح.