أطراف الدعوى في المملكة المتحدة وأسكتلندا وجنوب إفريقيا وقطر

أول جلسة محاكمة عن بعد لـ قطر الدولية للحد من تداعيات كورونا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

عقدت محكمة قطر الدولية أمس أول جلسة محاكمة لها عن بعد، وذلك في إطار تنفيذ خطة المحكمة والتي وضعتها للعمل عن بعد، واستمرارية العمل القضائي بها، وتوفير الخدمات القضائية للمتقاضين في ضوء التدابير الوقائية والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المحكمة للمساهمة في وقف انتشار فيروس كورونا والحد من تداعياته على منظومة العدالة.

وأشار السيد فيصل السحوتي بأن نظام المحكمة الإلكتروني يتيح للخصوم التقاضي عن بعد عبر استخدام تقنية الاتصال المرئي، ويؤدي ذلك إلى تقليل الوقت والجهد والنفقات عبر استخدام تقنيات الاتصال الحديثة. كذلك فقد شدد السيد السحوتي بأن المحكمة تسعى من خلال استخدام هذا النظام المتطوّر إلى تعزيز كفاءة التقاضي، وتسهيل الإجراءات على جميع الأطراف في الدعاوى وتحقيق العدالة الناجزة وعدم تعطيل مصالح المتقاضين، لاسيما في ظل الظروف الحالية، والتي نعمل فيها على الحد من تداعيات فيروس كورونا على منظومة العدالة في الدولة، وطمأنة جمهور المستثمرين بأن مصالحهم محفوظة وحقوقهم بالوصول إلى مُحاكمة سريعة وعدالة مصانة.

وتم الاستماع لأطراف الدعوى عن بعد باستخدام أحدث تقنيات الاتصال المرئي والصوتي، والتي تتيح للأطراف رؤية ومتابعة وسماع ما يجري في المحاكمة بصورة مباشرة، وذلك من خلال تفعيل نظام المحكمة الإلكتروني لمحكمة قطر الدولية، والذي تم تصميمه خصيصا لها ليتلاءم مع طبيعة بعض المنازعات التي تختص المحكمة بنظرها، والتي يكون أطرافها في الكثير من الأحيان من المستثمرين الأجانب على اختلاف جنسياتهم والمقيمين غالبا خارج دولة قطر، حيث يتيح النظام الإلكتروني للأطراف إمكانية قيد الدعوى إلكترونيا، وتبادل المذكرات، وتقديم الأدلة والبيانات، وحضور جلسات التقاضي عن بعد، ودون الحاجة إلى الحضور شخصيا المحكمة لاتخاذ بعض تلك الإجراءات، أو الحضور شخصيا للمثول أمام المحكمة، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع الإجراءات القضائية والإنجاز في الدعاوى المنظورة أمام المحكمة.

بالإضافة إلى ذلك، فقد وضعت محكمة قطر الدولية إجراءات واضحة تنظم مراحل وخطوات التقاضي عن بعد خلال سير إجراءات الدعوى، لضمان فاعلية الإجراءات ونجاعتها في تحقيق العدالة بين الخصوم.

وتم بجلسة المحاكمة عن بعد للمحكمة الاستماع لمرافعات أطراف الدعوى المتواجدين في أربع دول مختلفة وهي لندن وأسكتلندا وجنوب إفريقيا وقطر، حيث تم تفعيل الربط الإلكتروني بين هؤلاء الأطراف وقضاة المحكمة باستخدام أحدث تقنيات الاتصال الصوتية والمرئية حيث تم بث الجلسة بصورة مباشرة وحية أثناء سير إجراءات الدعوى.

وتم تدشين النظام الإلكتروني لمحكمة قطر الدولية في عام 2018، حيث ساهم هذا النظام في تعزيز نوعية الخدمات القضائية المقدمة، وضمان تسهيل الإجراءات، وتحقيق سرعة الفصل في الدعاوى، وتعزيز جودة الأحكام، وبما يواكب أفضل المعايير والممارسات القضائية الدولية.

وبعد الانتهاء من جلسة الاستماع عن بعد، فقد أكد الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية السيد فيصل بن راشد السحوتي، على أهمية تفعيل نظام المحكمة الإلكتروني وتسريع إجراءات التقاضي في الوقت الراهن، وذلك للحد من تداعيات فيروس كورونا، وحفظ حقوق المتقاضين ووصولا إلى تحقيق العدالة الناجزة.