توعدت وزارة الخارجية الروسية بـ رد قاس على العقوبات الأمريكية الجديدة، قائلة في بيان لن نترك الهجوم الحالي أو أيّ هجوم جديد مناهض لروسيا دونَ ردّ قاس .
وأضافت أنه نظرًا إلى عدم توصلها لأيّ نتيجة مع 50 مجموعة من العقوبات السابقة، تُواصل واشنطن التخويف من خلال رفضها (منح) تأشيرات أمريكية، وتُهدد التجارة الروسية بتجميد الأصول، لكنها نسيت أنّ الاستيلاء على ملكية خاصة وأموال الآخرين يُسمى سرقة .
واعتبرت السفارة الروسية في الولايات المتحدة أنّ العقوبات الأمريكية الجديدة تستهدف الشعب الروسي ، متهمة واشنطن بـ الرغبة في تقسيم المجتمع الروسي ، فيما رأى رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فلودين أنها تهدف إلى إضعاف روسيا واقتصادها .
غير أن مسؤولين أمريكيين لفتوا إلى أن رجال الأعمال الأثرياء الروس الذين شملتهم العقوبات هم من دائرة بوتين المقربة ، مشيرين إلى احتمال تجميد أي أصول يمتلكونها في مناطق خاضعة لسلطة الولايات المتحدة القضائية.
ومن بين الذين شملتهم العقوبات، قطب تجارة المعادن أوليغ ديريباسكا الذي يعتقد أنه يعمل لصالح الحكومة الروسية، إضافة الى مدير شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم أليكسي ميلر.
كما تضم القائمة سليمان كريموف الذي يخضع للتحقيق في فرنسا بسبب ادعاءات بإدخاله ملايين اليورو نقدا في حقائب، وكيريل شمالوف الملياردير الذي يقال إنه صهر بوتين.
وشملت العقوبات روسوبورونكسبورت ، الشركة الروسية الحكومية المصدرة للأسلحة والتي تعد أداة رئيسية في جهود بوتين لدعم تحديث جيشه من خلال بيع المعدات العسكرية المتطورة في العالم.
في المجمل، استهدفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبعة من أفراد الطبقة الثرية النافذة في روسيا و12 شركة يملكها أو يسيطر عليها هؤلاء إضافة إلى 17 مسؤولا روسيا رفيعا والشركة الحكومية لتصدير الأسلحة. ورحّب الداعون إلى التصدي للكرملين بالخطوة الأمريكية.
واتُخذت الإجراءات الأمريكية بموجب قانون تم تمريره لمعاقبة روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في سير الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016 وشن هجمات إلكترونية والتدخل في أوكرانيا وسوريا.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن تحركهم ضد أصحاب النفوذ الروس مرتبط جزئيا بقضية التدخل الروسي في السياسة الأمريكية لكنهم أصروا على أن الأمر لا يقتصر على ذلك.
وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين إن الحكومة الروسية تعمل لصالح الأوليغارشية والنخبة الحكومية .
وأوضح أن الأثرياء النافذين وأفراد النخبة الروسية الذين استفادوا من هذه المنظومة الفاسدة لن يعود بإمكانهم النأي بأنفسهم عن عواقب أنشطة حكومتهم المزعزعة للاستقرار .
وردت شركة روسوبورونكسبورت لتصنيع الاسلحة على العقوبات بقولها إن استهداف هذه الشركة يؤكد الهدف الحقيقي للعقوبات.. وكل هذا الحديث الكبير والاتهامات مجرد مبرر لإخراج روسيا من سوق السلاح العالمي.. وهذا نوع من المنافسة غير النزيهة .