واشنطن تبني قاعدة مضادة للصواريخ في إسرائيل

لوسيل

وكالات

كشف موقع واللا الإخباري، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية في تل أبيب، أن الولايات المتحدة تعمل الآن على بناء قاعدة عسكرية محصنة مضادة للصواريخ في وسط إسرائيل، من المقرر لها أن تعمل على مدار الساعة وستكون على استعداد لمواجهة حالات الطوارئ .

وحسب ترجمة موقع أمد، فإن عملية بناء القاعدة تتم الآن وباتت في مرحلة متقدمة، وستكون متصلة بمنشأة الرادار الموجودة قرب مدينة ديمونا والتي يتولى طاقم من البنتاجون تشغيلها حالياً .
وطبقا لما بثته هافنجتون بوست مؤخراً تحت عنوان إمبراطورية القواعد العسكرية الأمريكية تطوق كوكب الأرض ، فإن هناك الآن حوالي 800 قاعدة عسكرية أمريكية حول العالم .
وقَدَّرَ الباحث والمستشار السابق في وكالة CIA، تشالمرز جونسون تكلفتها السنوية بحوالي 156 مليار دولار وربما أكثر .
عملية الإعلان المتعلقة بمواصلة واشنطن بناء تلك القاعدة في قلب فلسطين المحتلة تجيء في أعقاب أكبر مناورات جوية وتدريبات أطلق عليها جونيبر كوبرا التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تم فيها التدريب على سيناريوهات قصوى، من ضمنها إطلاق أنواع مختلفة من الصواريخ صوب إسرائيل والخطوات التي ستتبع مثل هذه السيناريوهات: وصول قوات أمريكية إليها، الاتصال مع منظومات المراقبة والسيطرة، التخطيط لعقيدة محاربة وكتابة أوامر عمل واضحة .
وبحسب الموقع، فإن القاعدة الأمريكية في إسرائيل ستشكل خطوة هامة في الحفاظ عليها .
وفي سياق متصل كشفت صحيفة اغلوبسب المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، عن تأهب الحكومة الإسرائيلية لبلورة المراحل النهائية من مشروع تكلفته 19 مليار شيكل إسرائيلي (5.6 مليار دولار) يستهدف نقل قواعد للجيش الإسرائيلي من وسط إسرائيل إلى مركز الاستخبارات والمعلومات والاتصالات الجديد في مدينة التدريب في النقب المحتل، ربما لإخلاء المنطقة للقاعدة الأمريكية الجديدة .
ووفق الصحيفة، بحلول سنة 2018 سيتم نقل أجهزة الاستخبارات إلى كريات عومر، وسيتم إخلاء قواعد تسريفين، وتل هاشومير، ورمات غان بالوسط .
وفي شرح العلاقات بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يقول الباحثان مايكل آيزنشتات وديفيد بولوك من مركز واشنطن في دراسة تحت عنوان اختبار الثروات : إن واشنطن منحت دعماً دبلوماسياً واقتصادياً وعسكرياً واسع النطاق إلى إسرائيل والتزمت بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لها ومنحتها مكانة حليف رئيسي غير عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي، ووقّعت على اتفاقية للتجارة الحرة مع الدولة اليهودية، وقدمت لها مساعدات عسكرية واقتصادية كبيرة وصلت قيمتها إلى 115 مليار دولار منذ عام 1949.
إلا أن هذه المساعدة قد مكّنت إسرائيل من بناء جيش قوي، مما أدى إلى تجنب الحاجة إلى قيام تدخل عسكري أمريكي فعلي لمساعدة إسرائيل .
ويضيفان: على النقيض من ذلك أنفقت الولايات المتحدة الكثير من الدم والمال في التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط منذ سبعينيات القرن الماضي، قد أودى بحياة آلاف القتلى وأدى إلى إصابة عشرات الآلاف بجروح، بتكلفة عدة تريليونات من الدولارات، وذلك لضمان التدفق الحر للنفط ومنع ظهور نوع من الهيمنة الإقليمية ومكافحة الجماعات الإرهابية.
ويتطرق الباحثان للتعاون الدفاعي الصناعي في العقد الماضي بالقول: برزت إسرائيل كمورّد رئيسي للمواد الدفاعية للجيش الأمريكي مع نمو المبيعات من 300 مليون دولار قبل 9/11 إلى 1.5 مليار دولار سنوياً في الوقت الراهن، أو حوالي 20٪ من إجمالي صادرات الأسلحة من إسرائيل .