أعلنت شركة قطر للبترول أمس، أن سعر نفط قطر البري لشهر مارس الماضي بلغ 10ر37 دولار للبرميل مقابل 00ر32 دولارا خلال الشهر السابق لينتعش بنسبة 15.9 في المائة. وارتفعت أسعار النفوط القطرية في شهر مارس الماضي بنسبة تراوحت ما بين 15.9 و 20.8%. وحددت الشركة سعر نفط قطر البحري لشهر مارس عند 55ر34 دولار للبرميل مقابل 60ر28 دولار للبرميل خلال فبراير مرتفعا بنحو 20.8 في المائة.
وتواجه شركات النفط والغاز والمعادن والتعدين أكبر ضغط على السيولة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وبدأت نسبة الشركات التي تواجه ضغوطا على السيولة بقطاعات النفط والغاز والتعدين في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ترتفع لأكثر من مثليها إلى 23 % في مارس الماضي من 11 % قبل عام.
وعلى ذات الصعيد تواصل أسعار النفط العالمية حالة التذبذب التي بدأتها العام الحالي، حيث ارتفعت اسعار النفط في الآونة الأخيرة وسط ترقب لجهود خفض وفرة الإمدادات العالمية، ولكن سرعان ما تراجعت مجدداً أدنى من 40 دولارا للبرميل.
وبحسب المعطيات، هناك خمسة عوامل ستحرك أسعار النفط في الفترة المقبلة مع بداية الربع الثاني من العام الحالي بحسب تقرير نشرته فاينانشيال تايمز .
تجميد الإنتاج
تترقب الأسواق هذا الشهر الاجتماع الهام في الدوحة بين منتجين رئيسيين لدى أوبك وأعضاء من خارج المنظمة لبحث مقترح تجميد الإنتاج.
وثمة اتفاق محتمل من اجتماع الدوحة من شأنه أن يدعم أسعار النفط، فإن التعافي المستدام لا يزال في حاجة لخفض الإنتاج لتقليص تخمة المعروض بالتزامن مع زيادة الطلب لتحقيق التوازن في السوق.
وقال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن السعودية لن توافق على تجميد الإنتاج إلا بمشاركة إيرانية، وهو أمر رفضته طهران معلنةً مواصلة الإنتاج للعودة إلى مستويات ما قبل العقوبات الدولية.
ويرى خبراء أن عدم خروج نتائج إيجابية من هذا الاجتماع سوف يكون أسوأ على أسعار النفط من عدم عقده منذ البداية، إلا أن هناك جهودا للتوصل إلى حل وسط حتى دون مشاركة إيران.
المعروض الأمريكي
أرجع خبراء الطاقة بعض المسؤولية عن تخمة المعروض إلى النفط الصخري الأمريكي مما أسفر عن هبوط الأسعار منذ منتصف 2014، ولكن الإنتاج المحلي بدأ في التراجع مؤخراً حتى مع انتعاش الإنتاج في خليج المكسيك.
وبين 2008 وأبريل 2015، تضاعف إنتاج الخام في أمريكا تقريباً من 5 ملايين برميل يومياً إلى 9.7 مليون برميل، وفي الاثني عشر شهراً الأخيرة، تراجع 5% على الأقل حتى بلغ 9.2 مليون برميل في يناير.
ويتوقع الـ25 منتجاً رئيساً للنفط والغاز في أمريكا مزيداً من التراجع في الإنتاج بنسبة 4% هذا العام، وبحلول 2017 سيبلغ متوسط المعروض 8.2 مليون برميل يومياً، وبالتالي تتلاشى تخمة المعروض.
ورغم التوقعات بتراجع الإنتاج الأمريكي نصف مليون برميل يومياً هذا العام، هناك تكهنات أخرى بمزيد من الانخفاض في المعروض خلال النصف الثاني من 2016.
صناديق التحوط
تبعت صناديق التحوط تحركات أسعار النفط منذ بداية 2016 حتى الآن بعد مضارباتها ضد الأسعار بداية يناير عندما تراجعت أدنى 30 دولارا للمرة الأولى في 13 عاماً، ومع تزايد الحديث عن تجميد الإنتاج، بدأت الصناديق تتوقع ارتفاع الأسعار وتواصل التعافي، وبنهاية مارس، أصبحت المضاربة على الشراء. وبعد ارتفاع الأسعار أعلى 40 دولارا، ربما تعود المضاربة مع الأسعار مجدداً نحو الارتفاع، ومع ذلك لا تعد صناديق التحوط هي المحرك الرئيسي لأسعار النفط.
الإنتاج
ربما يتسبب انخفاض الأسعار في زيادة المخاطر على الإنتاج وانقطاع الإمدادات كما حدث في العراق ونيجيريا، كما وقعت انفجارات في منشآت نفطية مما دفع المسؤولين عنها لإعلان القوة القاهرة.
قبيل اجتماع الدوحة، يبدو أن العديد من الدول تحاول زيادة الإنتاج، وبلغ إنتاج روسيا 10.9 مليون برميل يومياً الشهر الماضي كما تزيد عدة دول عربية ضخ إمداداتها.
الطلب العالمي
يمثل الطلب على الخام هذا العام الورقة الرابحة في تحركات الأسعار رغم تباين التكهنات بشأنه، وتسببت المخاوف بشأن تباطؤ النمو في الصين في ضعف التوقعات إزاء الطلب من ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وتسبب دفء الطقس الشتاء الماضي في ضعف الطلب على وقود التدفئة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، لتتزايد التكهنات بشأن انخفاض الطلب هذا العام.
ولا تزال وكالة الطاقة الدولية ترى نمواً في الطلب بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً في 2016 أعلى من متوسط الخمس سنوات الماضية، ولكن محللين يتوقعون توازناً في الأسواق بنهاية العام الجاري أو في 2017.