في ذكرى يومها الدولي.. المرأة على الخطوط الأمامية لجبهة التصدي لكوفيد- 19

لوسيل

الدوحة - قنا

تحتفل دول العالم باليوم الدولي للمرأة، والذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، تحت عنوان المرأة في الصفوف القيادية لتحقيق مستقبل من المساواة في عالم كوفيد-19 ، وذلك بهدف الاحتفاء بالجهود الهائلة التي تبذلها النساء والفتيات بكافة أرجاء العالم من أجل تشكيل مستقبل ينعم بمزيد من المساواة والتعافي الأفضل من الجائحة، وتماشيا مع الموضوع الرئيس للدورة الخامسة والستين للجنة الدولية الخاصة بوضع المرأة، المرأة في الحياة العامة، والمشاركة المتساوية في صنع القرار .

وتقف النساء اليوم على الخطوط الأمامية لجبهة التصدي للجائحة بوصفهن عاملات بمجال الرعاية الصحية وراعيات ومبتكرات وناشطات مجتمع ونماذج رائعة للقيادات الوطنية الفاعلة بجهود التصدي للجائحة، فقد سلطت هذه الأزمة الصحية الضوء على مركزية مساهماتهن والأعباء الملقاة على عواتقهن بصورة غير منصفة.

ولاشك أن هذه الأوقات الاستثنائية تمثل لحظات لا مثيل لها عبر التاريخ الحديث، حيث تتصدى النساء مع الرجال لهذه الأزمة الإنسانية التي سببتها جائحة كوفيد-19، بأروقة المستشفيات والعيادات ومراكز العلوم والبحوث وعلى الجبهات السياسة كذلك، فالعالم بأسره يواجه أزمة خطيرة، يشكل التباطؤ خلالها فاصلا بين الحياة والموت، ويكمن الصمود فيها عبر الاستفادة من جمع القوة الكاملة للبشرية للتصدي لهذا العدو، وبهذه المناسبة لابد من أن ننهض إجلالا للأبطال الذين عرفناهم وللأبطال المجهولين من الجنسين الذين يعملون بصمت بعيدا عن الإعلام والأضواء .

وفي رسالة بهذه المناسبة، قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إن جائحة /كوفيد-19/ محت عقودا من التقدم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين، مضيفاً أنه من زيادة فقدان الوظائف إلى استفحال أعباء الرعاية غير المدفوعة الأجر، ومن تعطيل الدراسة إلى تصاعد أزمة الاستغلال والعنف العائلي، انقلبت حياة النساء رأسا على عقب وتآكلت حقوقهن، وواجهت الأمهات، قلقاً حاداً وشدائد قاسية، وتوقع استمرار هذه العواقب مدة أطول من الجائحة نفسها، مضيفا أن النساء كن أيضا على الخطوط الأمامية للتصدي للجائحة، فهن العاملات الأساسيات اللائي يحافظن على حياة الناس وعلى تماسك الاقتصادات والمجتمعات المحلية والأسر، وهن من القيادات التي حافظت على انخفاض معدلات التفشي وأبقت البلدان على طريق التعافي.

وأعرب عن فخره بأن المنظمة الدولية، حققت التكافؤ بين الجنسين في تولي المناصب القيادية بأجهزتها للمرة الأولى بالتاريخ، مشيداً بدور المرأة بكافة المواقع والمناصب، وقال: إن الاستثمارات تتزايد في الحماية الاجتماعية ويتصاعد التقدم بمكافحة الفقر عندما تقود المرأة بالحكومة، وعندما تكون النساء بالبرلمان، تتبنى البلدان سياسات أكثر صرامة بمجال تغير المناخ، وعندما تكون المرأة على طاولة السلام، تكون الاتفاقات أكثر ديمومة .

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة البلدان والشركات والمؤسسات لاعتماد تدابير وحصص خاصة للنهوض بمشاركة المرأة على قدم المساواة وتحقيق التغيير السريع، مشدداً على أهمية أن تستهدف حزم الدعم والتحفيز النساء والفتيات على وجه التحديد، وخاصة من خلال الاستثمار بالأعمال التجارية المملوكة للنساء واقتصاد الرعاية، وأكد أن التعافي من الجائحة يشكل فرصة كي نترك وراءنا أجيالا من الإقصاء وعدم المساواة، وقال: إن الوقت قد حان لإيجاد وبناء مستقبل تعمه المساواة، عبر مهمة تقع على عاتق الجميع، وتصب بمصلحتهم .