لتنفيذ مشروع يهدف لعلاج 300 طفل خلال 3 سنوات

تعاون بين الأوقاف ومؤسسة حمد لزراعة القوقعة الإلكترونية

لوسيل

مصطفى شاهين

بعد النجاح الذي حققته محلياً في مشروعات المصرف الوقفي للرعاية الصحية، وقعت أمس وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية متمثلة في الإدارة العامة للأوقاف ومؤسسة حمد الطبية اتفاق تعاون لمشروع زراعة القوقعة الإلكترونية.

وقال الشيخ الدكتور خالد بن محمد بن غانم آل ثاني المدير العام للإدارة العامة للأوقاف إن من نعمة الله التي قد لا يستشعرها الإنسان في حياته اليومية نعمة الحواس الخمس، ومنها حاسة السمع والتي ترتبط بحاسة النطق ارتباطا وثيقًا.

وأضاف خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بمقر الإدارة العامة للأوقاف أن توقيع اتفاقية التعاون مع مؤسسة حمد الطبية لمشروع زراعة القوقعة يأتي تلبيةً لشروط الواقفين الكرام، الذين أوقفوا على المصرف الوقفي للرعاية الصحية، وعلى هذا المشروع الرائد الذي سيستفيد منه عدد من فاقدي السمع للاستماع والنطق.

وأكد أن ذلك بفضل الله عز وجل، وبفضل جهود الطواقم الطبية التي ستشارك في المشروع الرائد.

وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الصحفي أوضح أن المخصصات المالية للمشروع تتوقف على الحالات التي تمكن تغطيتها ونأمل أن نغطي 300 حالة أو أكثر على مدار ثلاث سنوات.

ونوه بأن المشاريع الداخلية مستمرة وتم الإعلان عنها قبل أسبوعين ومنها مشروع لغسيل الكلى ومشروع لأمراض القلق ومشروع لزراعة الأعضاء، لافتا إلى أن مشروع زراعة القوقعة ضمن المشاريع الخارجية للإدارة.

1250 طفلا بحاجة لزراعة قوقعة بقطاع غزة وقيرغيزيا

وجه الدكتور عبد السلام القحطاني رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمؤسسة حمد الطبية الشكر لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وللإدارة العامة للأوقاف على التعاون بشأن المرضى المحتاجين والمصابين بفقدان السمع وفقدان الكلام، مؤكداً أن مشروع زراعة القوقعة من البرامج الناجحة التي تحول المريض الذي لا يسمع ولا يتكلم، إلى شخص يستطيع السمع والتحدث.

وأضاف أن هذا التعاون المبدئي مع مؤسسة حمد الطبية والكادر الطبي وإدارة الوقف لخير هؤلاء المرضى.

وبين الدكتور عبد السلام أن مشروع زراعة القوقعة هو برنامج متكامل ففي البداية يتم اختيار المرضى الذين يحتاجون لزراعة القوقعة، ويتم إجراء بعض الفحوصات الخاصة التي تؤكد أن هذا الطفل الكبير في السن فقد السمع وبالتالي لا يستطيع الكلام.

ورداً على سؤال لوسيل كشف د. القحطاني أن الاتفاقية تهدف لزراعة عدد قد يصل إلى 80 حالة خلال هذه السنة ولكن التعاون سيتواصل لمدة ثلاث سنوات مقبلة، مضيفا أن المشروع يستهدف أطفال قطاع غزة بالإضافة إلى أننا في طور التعاون مع قيرغيستان إلى أن نصل ونبدأ معهم، ولأول مرة عن طريق إدارة الأوقاف العامة.

وحول قطاع عزة لفت الى أن المشروع بدأ قبل ثلاث سنوات وتمت زراعة 190 قوقعة للحالات.

وعن فريق المشروع القطري قال د. القحطاني إنه مكون من جراحين اثنين، هما استشاري السمعيات الدكتور خالد عبد الهادي والدكتور علي السعدي، مشيرا إلى أن المشروع سيتم عبر زيارات متكررة لهذه البلدان لإجراء هذه العمليات بعد اختيار هؤلاء الأطفال المحتاجين لهذه الزراعة عبر لجنة تشكل في إدارة الوقف لاختيار هؤلاء الأطفال ومدى احتياجهم سواء كان المادي أو الطبي لإجراء هذه العمليات.

كما بين أن المشروع لا يقتصر على هذه العمليات فقط، وقال: نقوم بتدريب الأطباء من هذه البلدان لكي يتمكنوا مستقبلا من إجراء هذه العملية.

وحول التكلفة قال إنها تتضمن تدريبا بعد العملية، كما أنها تختلف من دولة لأخرى، لكن خلال الاتفاق مع الشركات العالمية وضعنا في الحسبان أن الأسعار فقط للعمل الخيري والمحتاجين فالأسعار خاصة جًدا جدًا وتتراوح التكلفة بين 40 إلى 45 ألف ريال قطري، لافتا إلى أن التكلفة العادية للأجهزة قد تصل إلى 100 ألف ريال، مضيفا أن بعض المناطق كقطاع غزة نتيجة الظروف التي تحيط بهم لا يوجد من يستطيع شراء الأجهزة أو مجرد الوصول إليها، ولا يوجد إمكانيات لزراعتها.

وتابع د. القحطاني: قمنا بتدريب أحد الأطباء هناك، لكن لا توجد إمكانية لشراء الأجهزة في غزة بهذه المبالغ، ونفس الكلام ينطبق على دولة قيرغيزيا.

ولفت إلى أن ألف طفل في قطاع غزة ينتظر إجراء الزراعة وفي قيرغيزيا حوالي 250 طفلا يحتاجون لهذه الزراعة، بإجمالي 1250 طفلا.

بالتعاون مع الهلال الأحمر وقطر الخيرية.. د. القحطاني: خدمات طبية لمؤسسة حمد في العديد من البلدان

أكد الدكتور عبد السلام القحطاني رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمؤسسة حمد الطبية أن المؤسسة دائما تساعد وتدعم أي عمل خيري موجود سواء داخل الدولة أو خارج الدولة والكفاءات الموجودة في مؤسسة حمد الطية سواء كانت في زراعة القوقعة أو في مجالات أخرى، مشيرا إلى أن البرنامج الحالي ليس أول البرامج التي شاركت مؤسسة حمد فيها.

وأضاف في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي: هناك تعاون بين مؤسسة حمد الطبية وبين مختلف المؤسسات بالدولة كالهلال الأحمر القطري وجمعية قطر الخيرية وغيرها، لافتا إلى أن هناك الكثير من أطباء المؤسسة يجرون العمليات الجراحية في مختلف البلدان سواء كانت مسالك بولية أو قسطرة القلب بالإضافة إلى عمليات الأطفال وعمليات العيون في بعض البلدان.

وأكد أن المؤسسة لديها هذا الجانب الخير وتدعمه بكل ما جهد تستطيعه، مثمنا الشراكة مع الإدارة العامة للأوقاف، مشيرا لوجود اتفاقيات مختلفة بين المؤسسة وعدة بجهات بالدولة حيث يتم تقديم خدمات طبية في مختلف البلدان في الخارج.

99 % نسبة معالجة السمع للأطفال.. د. خالد عبد الهادي: 300 زراعة قوقعة داخل قطر منذ 2005

قال د. خالد عبد الهادي استشاري أول ورئيس قسم السمع والتوازن بمؤسسة حمد الطبية إن البرنامج الوطني لزراعة الوقعة يتكون من د. عبد السلام القحطاني رئيسا ود. خالد عبد الهادي نائبا للرئيس ود. علي السعدي منسقا، لافتا إلى أنه تم البدء في هذا البرنامج في قطر في العام 2005م وقد أدى بحمد الله إلى زراعة أكثر من 300 حالة زراعة قوقعة داخل قطر وفي غزة 190 حالة وسنتوجه إلى غزة إن شاء الله في أقرب فرصة ممكنة لمواصلة مشروع زراعة القوقعة لعدد أكبر هناك.

وأضاف في تصريحات على هامش المؤتمر الصحفي أن الفريق يتكون من ثلاثة أطباء هم من يجرون العمليات، لافتا إلى توقيع شراكة مع وزارة الأوقاف لتخصيص وقف للبلاد الفقيرة التي لا تستطيع الزراعة.

وأشار إلى وجود مؤسسات خيرية داخل قطر تدعم جراحات زراعة القوقعة لغير القادرين منهم الهلال الأحمر القطري والذي يدعم البرنامج الوطني لزراعة القوقعة لغير القطريين من غير القادرين الذين تُدرس حالتهم ويتم إدراجهم ضمن البرنامج على قائمة الزراعة.

وأكد أن الحالات التي تمت زراعة القوقعة لها مستقرة، مبينا أن نسبة نجاح العمليات الجراحية لزراعة القوقعة تصل إلى 100% ونسبة السمع تصل إلى 99%، ونسبة الكلام بعد الزراعة تصل إلى 90%.