عقدت كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، حلقة نقاشية حول التسامح الديني، والتعايش السلمي بما يتماشى مع رسالة الكلية الرامية لوضع إطار للحوارات المتعلقة بالإسلام في سياق عالمي.
واستعرضت الحلقة، التي عقدت تحت عنوان التسامح الديني ركيزة للتعايش السلمي بالتعاون مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، دراسات حالة أجريت في دول مختلفة بمنطقة الشرق الأوسط لتأطير نقاط الحوار الرئيسية في الحلقة، كما تناولت الإسهامات الفريدة لدولة قطر في تعزيز التسامح الديني والتعايش السلمي.
وركزت الحلقة النقاشية الأولى، التي بدأت بمساهمة من الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، على الرؤية الواضحة التي تتبناها دولة قطر لتعزيز التسامح والتعايش داخلها وخارجها، بينما سلطت الدكتورة حمدة حسن السليطي، أمين عام اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، الضوء على وظائف المؤسسات الثقافية القطرية، كما ناقش الدكتور ربيعة صباح الكواري، أستاذ الإعلام بجامعة قطر، دور الإعلام في تعزيز التسامح الديني والتعايش السلمي، واستعرض الدكتور علي محيي الدين القرة داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدور الذي يؤديه الدين في هذا الإطار.
وشهدت الحلقة مشاركة مجموعة مرموقة من المتحدثين الذين ينتمون لديانات مختلفة، حيث سلط هؤلاء المتحدثون الضوء على التحديات التي تواجه الجهود الرامية لتعزيز التعايش والتسامح، والفرص المتاحة لدفع هذه الجهود.
واختتمت فعاليات الحلقة بعقد جلسة حوارية لاستقبال أسئلة الحضور والإجابة عنها، وتلقي مساهمات إضافية منهم.
وأوضح الدكتور يوسف وليد مرعي، الأستاذ في تاريخ العلاقات بين الأديان في الشرق الأوسط وتاريخ الأديان بكلية الدراسات الإسلامية، أن الحلقة اهتمت بمشاركة الطلاب بنفس قدر مشاركة المتحدثين الخبراء الذين ساهموا بوقتهم وخبراتهم لإثراء الفعالية.. مشيرا إلى أن الحلقة وضعت إطارا للحوار في سياق تاريخي ومعاصر من خلال تضافر معارفنا ومواردنا .
وأضاف تنوع المتحدثين الضيوف يعكس حقيقة بسيطة وهي أننا لا يمكننا مناقشة التسامح الديني دون التعرف على وجهات نظر الديانات الأخرى. وتنطبق هذه القاعدة البديهية كذلك على التعايش السلمي الذي لا يمكن أن يحدث دون وجود فهم أعمق للديانات المختلفة .
وأكد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، أن مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان مؤسسة تعمل على تعزيز الحوار بين الديانات والثقافات المختلفة لإعداد أجيال قادمة لديها قيم أخلاقية ودينية راسخة، وخصوصا بعدما تحول العالم إلى قرية صغيرة، وأصبح مصير سكانه متشابكا ومترابطا، وقال ان ما يحدث في شرق العالم يتردد صداه في الغرب والعكس صحيح، حيث أضحى هذا التأثير عابرا للمسافات بفعل انتشار تكنولوجيا المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي .
وشدد الدكتور النعيمي على الحاجة الماسة إلى الحوار من أجل تعزيز السلام وثقافة التعايش.. لافتا إلى أن المركز تبنى استراتيجية قائمة على الحوار بين أتباع الديانات المختلفة لتحسين فهم المبادئ والتعاليم الدينية والقيم، وتناول القضايا والمشاكل الإنسانية، وتعزيز الاحترام المتبادل، والاعتراف بالجميع، وجميعها مبادئ تعكس رؤية دولة قطر في علاقاتها مع الدول والشعوب الأخرى، بالإضافة إلى المعاملة المحترمة لجميع المقيمين الذين يعيشون على أرضها، وكفالة حريتهم في ممارسة شعائرهم الدينية براحة ويسر.