2 مليون طن شهرياً حاجة مشاريع الدولة من الركام..

أشغال : إعادة تدوير الأسفلت تخفض تكلفة مواد البناء 17%

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظمت هيئة الأشغال العامة (أشغال) ورشة العمل الرابعة للطرق بعنوان إعادة التدوير في مشاريع الطرق ، في مقر الهيئة، ضمن مبادرات الهيئة من أجل تعزيز أطر الاستدامة البيئية والمحافظة على موارد الدولة الطبيعية وتقليل تكلفة المشاريع.
حضر الورشة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس الهيئة، والمهندس عبدالله حمد العطية مساعد رئيس الهيئة ومدراء الشؤون والإدارات، وعدد كبير من ممثلي شركات المقاولات والشركات الاستشارية التابعة لأشغال وغيرها، بالإضافة إلى الخبراء من خارج الدولة والمهتمين بهذا المجال من عدة جهات سواء كانت حكومية أو بحثية أو أكاديمية.
تضمنت ورشة العمل توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الأشغال العامة والمركز الأمريكي الوطني لتكنولوجيا الإسفلت (NCAT)، بهدف حصول العاملين بأشغال وجميع العاملين في مجالات الطرق على التدريب اللازم وورش العمل الخاصة بإعادة التدوير، إلى جانب التعاون في مجال البحوث ونقل المعرفة حول أحدث تقنيات إعادة التدوير.
وقال المهندي إن الهيئة أطلقت مع نهاية عام 2017 مبادرة من أجل استخدام المواد المعاد تدويرها في مشاريع أشغال تناغماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2017 2022.
وأضاف: تم إطلاق مشروع تجريبي في شهر يناير المنصرم تحت إشراف مركز أشغال للبحث والتطوير التابع لإدارة الجودة والسلامة باستخدام الأسفلت المعاد تدويره في منطقة إزغوى ضمن أحد مشاريع صيانة الطرق .
وتابع: تحتاج المشاريع في الدولة إلى 2 مليون طن شهرياً من الركام يتم الحصول على أغلبها من خلال الاستيراد، بينما توجد 80 مليون طن من مخلفات البناء والحفر في مكب روضة راشد، والتي تمثل تحديا بيئياً ولوجستياً في الدولة، الأمر الذي دعا الهيئة للتحرك بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة للاستفادة من هذه المخلفات في المشاريع بعد إعادة تدويرها، كما يجري التعاون مع شركة قطر للمواد الأولية للاستفادة المثلى من الموارد المتاحة .
تسهم مبادرات إعادة تدوير مواد الأسفلت واستخدامها في تنفيذ مشاريع أشغال على الخفض المباشر في تكلفة مواد البناء من ركام وبيتومين، قد تصل إلى 17% عند استخدام الاسفلت المعاد تدويره دون حساب الخفض في التكاليف غير المباشرة مثل تكاليف الاستيراد والنقل وغيره.
وقال المهندس خالد العمادي، مدير إدارة الجودة والسلامة بأشغال، إن هذه الورشة تأتي ضمن مبادرة هيئة الاشغال العامة لتدوير المواد في مشاريعها بشكل عام وتدوير الطبقات الإسفلتية ومخلفات البناء واستخدام خبث الحديد والاطارات ومواد أخرى في تنفيذ مشاريعها بشكل خاص.
وأضاف نود التأكيد بأن أشغال بالتعاون بين جميع الشؤون والإدارات التابعة لها قد قامت على وضع خطة تنفيذية في بداية هذا العام 2018 لتنفيذ خطط فعالة لخفض التكاليف والحفاظ على البيئة واستدامة مشاريع الهيئة، وفي هذا الإطار قامت الهيئة بالمشاركة مع العديد من الجهات في دراسات بحثية لإعادة استخدام مواد البناء والتي أثبتت جدواها الاقتصادية والعملية وتم التأكد من توافقها مع متطلبات المواصفات وظروف الدولة .
تجري المشاريع التجريبية الأولية من قبل أشغال بمساعدة كل من شركة الجابر ومخلوف وشركة بوم للإنشاءات، في مناطق متفرقة بالدوحة.
وأكد الدكتور عثمان الحسين، كبير مهندسي الجودة بأشغال، أن مبادرة الهيئة لإعادة تدوير المواد الأسفلتية واستخدامها في أعمال الطرق هي باكورة تجارب ناجحة، تسعى أشغال من خلالها إلى تحقيق واحدة من أهم ركائز الاستراتيجية الوطنية (2017-2022) وهي الاستدامة البيئية، وبدأت إدارة الجودة والسلامة بالفعل أولى تجاربها بنجاح في إعادة تدوير الطبقة الأسفلتية واستخدامها لإعادة الرصف في منطقة إزغوى.
وستقوم الهيئة خلال الفترة المقبلة بإعادة تدوير الطبقات الترابية باستخدام مخلفات الهدم الموجودة في روضة راشد، ليتم استخدامها في أعمال الطرق بمنطقة الوكرة، بالإضافة إلى مشاريع عدة مستقبلية، تحافظ من خلالها الهيئة على معدلات الجودة المطلوبة أسوة بدول أجنبية نجحت في خفض تكاليف مشاريعها والمحافظة على البيئة باستخدام مواد معاد تدويرها.
وأضاف أنه من خلال التعاون مع المركز الأمريكي الوطني لتكنولوجيا الإسفلت (NCAT)، ممن لديهم الخبرة الكبيرة في مجال إعادة التدوير بالولايات المتحدة الأمريكية، سيتم تأهيل عدد كبير من الفنيين والعاملين بالهيئة لتحقيق النتائج المطلوبة ونقل أعلى تكنولوجيا في إعادة التدوير إلى قطر.