تحت رعاية معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، افتتح سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، وزير الاقتصاد والتجارة، أمس، فعاليات الدورة الثالثة لملتقى دور ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية الذي يقام خلال الفترة من 7 8 مارس بفندق شيراتون الدوحة.
وأكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، في كلمته التي ألقاها في افتتاح فعاليات الملتقى: إن انعقاد هذا الملتقى للسنة الثالثة على التوالي وما يشهده من نجاح ومشاركة كبيرة، يعد أصدق دليل على أهميته بالنسبة لدول الخليج والعالم العربي، لافتاً إلى أن هذا الملتقى يكتسب أهمية مضاعفة هذا العام، خاصة في وقت تواجه فيه المنطقة تحدي انخفاض سعر النفط، والمتغيرات في منظومة الأسعار والسوق النفطية بشكل عام، مما استوجب التأقلم بسرعة مع هذه المتغيرات، واعتماد السياسات الضرورية والصعبة في بعض أوجهها للمحافظة على المناعة المالية، دون الإضرار بمسار وأهداف سياسات ومشاريع التنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي .
وأضاف سعادته في هذا الصدد: إن الأوضاع الحالية في سوق النفط تُذكرنا بمراحل مماثلة مرت في العقود الماضية، وشهدت انخفاضاً سريعاً في أسعار النفط خلال فترات متفاوتة، كان آخرها إبان الأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009، وطوال تلك الحقبة الماضية استمرت دول الخليج في تطوير اقتصادياتها وتقوية مناعتها المالية، وبناء على الدروس المكتسبة من تلك الحقبة، فإن دول الخليج تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى المزيد من العمل على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتفعيل دور القطاع الخاص وتقوية دوره ليصبح المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي.
وجدد سعادته التأكيد على أهمية انعقاد هذا الملتقى، حيث إن التجربة الاقتصادية الطويلة تثبت أن الريادة، هي في صلب نمو وتطور القطاع الخاص، ومع التطورات التكنولوجية المتسارعة في عالمنا اليوم والتنوع المتزايد في الإنتاج السلعي والخدماتي، أصبحت الريادة مرتبطة بالقدرة على الابتكار، لأنه لم يعد ممكناً النجاح والنمو وتحقيق التطور المطلوب في القطاع الخاص الخليجي دون ترسيخ ثقافة وممارسات الريادة الصحيحة في مجتمعاتنا.
وشدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني، في كلمته، على ضرورة العمل بكل جدية على تثقيف الريادة للأجيال القادمة، وتنمية مفهومها واحتضان الرواد وتشجيعهم، وتقديم كافة أنواع الدعم لهم، وتشجيع ودعم المؤسسات الناشئة، وتوفير البيئة الاستثمارية الملائمة لترسخها وتوسعها.
موضحاً أن ملتقى ريادة الأعمال في التنمية الاقتصادية لعب دوراً هاماً منذ انعقاده للمرة الأولى في العام 2014 في توجيه الاهتمام لجميع هذه الأمور والأولويات، وأنه سيستمر على هذا المنوال في دورته الثالثة، حيث إن جلساته ستناقش مواضيع أساسية، كتثقيف الريادة وخلق البيئة المنافسة لنجاحها، والعلاقة بين الريادة واقتصاد المعرفة، خاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وغير ذلك من مواضيع الساعة في هذا المجال.