تحديد فترات للصيد تحافظ على الثروة السمكية

مزارع الأسماك تساهم في استقرار الأسعار

لوسيل

مصطفى شاهين تصوير: عمرو دياب


اعتبر خبراء أن ضبط فترات صيد الأسماك، بما فيها منع صيد السمك في فترات معينة، وتخصيص عدد من الأراضي لإنشاء مزارع سمكية، ضمن استراتيجية وزارة البلدية والبيئة في تنمية الثروة السمكية، خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء فيما تشير تقارير التخطيط التنموي والإحصاء إلى أن الحفاظ على كمية المخزون السمكي في البيئة القطرية، يعد من قبيل التنمية البيئية إحدى أهم الركائز الأربع لرؤية قطر 2030.

ويبلغ إنتاج قطر من الأسماك من 12 إلى 14 ألف طن سنوياً بحسب دراسة صادرة عن المنظمة العربية للتنمية الزراعية، إحدى منظمات جامعة الدول العربية، وبحسب الأرقام الواردة في تقرير الإحصاءات الاقتصادية لعام 2014 الصادر في نوفمبر الماضي لم تتجاوز كمية الإنتاج المحلي من الأسماك حاجز الـ 16500 طن.
واعتبرت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء الشهر الماضي أن انخفاض إجمالي كميات صيد الأسماك من 17688 طنا متريا في عام 2008 إلى 16213 طنا متريا عام 2014، له أثر إيجابي في الحفاظ على كمية المخزون السمكي في البيئة القطرية، ودعماً للتنمية البيئية إحدى أهم الركائز الأربع لرؤية قطر 2030.
ووفقاً لرؤية قطر، فإن التنمية المستدامة تسعى لتحقيق التوازن بين التنمية البيئية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبشرية التي توفر الأساس لرفاهية طويلة الأمد للمجتمع القطري.

وقال عبدالعزيز العمادي، نائب رئيس غرفة قطر سابقاً في تصريح لـ لوسيل : إن التوسع في إنشاء مزارع سمكية سيسهم بشكل كبير في استقرار أسعار الأسماك وزيادة حصة قطر من التصدير، وهي خطوة باتت ضرورية في ظل زيادة الكثافة السكانية، التي تتسارع بسبب زيادة المشاريع.
وأوضح العمادي أن ثمة خطوات أخرى يجب أن تتبع مع زيادة المزارع السمكية لزيادة الإنتاج، تتضمن تحديد فترات للصيد ومنعها لفترات متقطعة ربما تكون طويلة نسبياً بهدف الحفاظ على الثروة السمكية في مياه الخليج وبالتالي زيادتها، مشيراً إلى أن ذلك سيحد من تناقص الثروة السمكية، منوهاً إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الكبرى كالصين التي اعتمدت على المزارع كمصدر أساسي للحصول على الأسماك، ومنعت صيدها من شواطئها رغم توافرها.

وكان سعادة وزير البيئة السابق أحمد بن عامر الحميدي قد كشف عن أن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بتخصيص عدد من الأراضي لإنشاء مزارع سمكية، بهدف تشجيع استثمار القطاع الخاص في مجال الاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية، مما يوفر المخزون الاستراتيجي لتأمين حاجة السكان من الغذاء في أعقاب تقلص الفائض من إنتاج الأسماك خلال السنوات الأخيرة والزيادة الكبيرة في عدد السكان، نتيجة الطفرة الاقتصادية والعمرانية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر.
وأوضح سعادته خلال تصريحات صحفية الشهر الماضي أن الوزارة تقوم أيضاً بالاتفاق مع بنك التنمية لإنشاء أسواق تجارية بجميع مجمعات العزب في الدولة قريباً، لسد الاحتياجات الأساسية لجميع الأنشطة التجارية التي تخدم العزب من محلات البقالة والمطاعم وصالونات حلاقة ومحلات بيع احتياجات الثروة الحيوانية، وإنشاء أسواق عرض وبيع المواشي.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة البيئة بالتعاون مع المؤسسة القطرية للكهرباء والماء كهرماء قامت بوضع برنامج أولي لتوصيل المياه والكهرباء إلى كافة مجمعات العزب وفق خطة زمنية لكل مجمع على حدة، بالإضافة إلى تخصيص مواقع لبناء المساجد ضمن مخططات العزب، بحيث تفي باحتياجات كل مجمعات العزب.