متاحف قطر تواصل اكتشافها لأسرار أعماق البحر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أطلقت متاحف قطر المرحلة الثانية من مشروع الآثار الغارقة في المياه القطرية. ويُقام المشروع في إطار شراكة بين متاحف قطر وجامعة يورك بهدف دراسة وحفظ التراث الثقافي لدولة قطر والاحتفاء به. وتم خلال هذه المرحلة مسح بعض المناطق في شاطئ مدينة الزبارة الأثرية المدرجة ضمن قائمة اليونسكو للمواقع التراثية لما للموقع من أهمية أثرية وتاريخية واقتصادية في المنطقة. فضلاً عن الأهمية الإستراتيجية والجغرافية التي جعلت منه نقطة اتصال هامة داخل وخارج الخليج العربي. تم المسح بواسطة أجهزة الاستشعار عن بعد واختيار مواقع التنقيب.
وتُعدُّ منطقة البحث من المناطق الغنية بالآثار، ومن المحتمل العثور فيها على حُطام سفن قديمة وبقايا آثار غارقة نظرًا لوقوعها على طرق التجارة البحرية الرئيسية القديمة، هذا إلى جانب الدّراسات المتعلقة بالبيئات القديمة ومستوى سطح الخليج منذ ما قبل التاريخ حتى وقتنا الحالي.
وقال الدكتور علي جاسم الكبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التراث الثقافي بالوكالة في متاحف قطر: تمثل المعالم والآثار الغارقة وحُطام السُّفن المنتشرة في المياه القطرية مصدرًا ثقافيًا هامًّا يتطلب العديد من الدراسات والأبحاث الأثرية العلمية المتخصصة. وهذا نظرًا لأهمية ذلك في تأصيل الدّراسات التاريخية والأثرية البحرية الغنية والمتنوعة لدولة قطر وتأصيل التراث القطري والمتمثل في العادات والتقاليد والسلوكيات والممارسات اليومية التي تتعلق بالبيئة السَّاحلية والخصائص المعمارية للمساكن التقليدية الساحلية. والتي بدورها ستسهم في تعزيز الانتماء الوطني والثقافة العامة وإعطاء الفرصة للتعرف على ثقافة وآثار قطر .