تشهد معظم الاقتصادات الكبرى - بما فيها منطقة اليورو والولايات المتحدة والصين - نموا في مستويات أنشطتها على نحو مستمر، ما يشير إلى التفاؤل بأن كل الظروف الاقتصادية العالمية آخذة في التحسن خلال أوائل العام الحالي، وذلك بعد ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الخاص بقطاع التصنيع والخدمات في الآونة الأخيرة.
وليس ارتفاع المؤشر العامل الوحيد الذي يبين أن الاقتصاد العالمي في طريقه للتعافي فحسب، بل إن الرحلات الجوية قفزت على مستوى العالم بقوة في العام الماضي، خاصة في النصف الثاني، حسبما ذكر موقع بزنس إنسايدر الأمريكي. ووفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، فإن إيرادات الركاب على أساس عدد الكيلو مترات (RPK) سجلت نموا بنسبة 8.8% على أساس سنوي في ديسمبر من العام الماضي، مرتفعا من معدل 7.8% في نوفمبر من العام نفسه، ما ساعدت الخطوط الجوية على تحقيق نمو بمستوى أعلى خلال الـ10 أشهر الماضية.
وإيرادات الركاب على أساس عدد الكيلو مترات هي مقياس لحركة المسافرين، ويتم حسابها عن طريق ضرب عدد الركاب الذين دفعوا أجورهم في المسافة الإجمالية المقطوعة. وأشار التقرير إلى أن نمو حركة النقل الجوي الدولي قفز بنسبة 9.7% على أساس سنوي من حيث إيرادات الركاب، متجاوزا السفر الجوي المحلي الذي نما بمعدل أبطأ نسبته 7.1%. ورغم هبوط إجمالي إيرادات الركاب من نسبة 7.1% إلى 6.3% خلال العام الماضي، فلا يزال أعلى بكثير من متوسط معدل النمو السنوي في العقد الماضي بنسبة 5.5%، فيما ذكر الاتحاد الدولي للنقل الجوي أنه لولا البداية البطيئة خلال العام الماضي، لسجل معدل النمو السنوي في عام 2016 مستوى أعلى بكثير. وشهدت جميع مناطق حركة الركاب على المستوى الدولي نموا في العام الماضي، بقيادة منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، ومحليا، سجلت الهند والصين تسارعا في توسع الرحلات الجوية.