البلدية تكشف عن نتائج بحث علمي حول استخدام زيوت الطعام المستعملة في صناعة الطابوق

لوسيل

الدوحة - قنا

كشفت وزارة البلدية والبيئة عن نتائج بحث علمي أعدته حول استخدام زيوت الطعام المستعملة في صناعة الطابوق البلوك بديلا عن الإسمنت ، وذلك بطريقة فنية وتقنية مبتكرة وبجودة عالية، بهدف تعزيز وحماية البيئة من التلوث واستغلال المخلفات بجميع أنواعها في إنتاج مواد مفيدة لها أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني والاستثمار الطويل الأجل.

وقال الدكتور محمد سيف الكواري، مدير مركز الدراسات البيئية والبلدية بالوزارة ،في تصريحات للصحفيين خلال ختام الندوة العلمية التي عقدتها الوزارة اليوم بهذا الخصوص، إن البحث الذي أعدته الوزارة بالتعاون والتنسيق مع مركز أبحاث النقل البريطاني وهيئة الأشغال العامة (أشغال) والهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، وبإشراف الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، من شأنه منح الباحثين الشباب الفرصة للتعرف على مثل هذه التقنيات الحديثة.
وأضاف إن المنتج الجديد، كما اعتبرته مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، يستحق براءة اختراع، فضلا عن كونه من الأبحاث العلمية التي تحقق معايير الاستدامة والمباني الخضراء .
وأوضح في سياق متصل، أنه يتوفر الآن بالدولة نحو 40 مليون طن من المخلفات الإنشائية، ما يحتم ضرورة استغلالها في عمل صناعي مفيد من خلال الاستعانة والاستفادة من مثل هذه البحوث العلمية.
وتوقع الدكتور الكواري أن يسهم الطابوق الذكي الذي دار حوله البحث، حسبما بينته النتائج ، في إطالة العمر الافتراضي للمباني والمنشآت ليصبح 35 سنة بدلا عن عمرها الحالي الذي يصل لـ 25 سنة باستخدام الطابوق العادي، فضلا عن تقليل الإفرازات والانبعاثات الغازية الضارة بالبيئة بنسبة 90 بالمائة، وكذا خفض نسبة كلفة البناء بنسبة 35 بالمائة، وهي أمور تسهم كلها حسب قوله، في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
ودعا القطاع الخاص للاستثمار في هذا النوع من الصناعة لفوائدها البيئية ومردودها الاقتصادي ومساهمتها في التخلص الآمن والسليم من زيوت الطعام المستعملة، لا سيما وأن الدولة تستورد حوالي 70 مليون لتر سنويا من الزيوت، مما يتطلب النظر في كيفية الاستفادة منها بعد حرقها، في صناعات مستقبلية.
وقال إن الندوة التي حضرها عدد من الخبراء والمختصين والجهات المشاركة في البحث، أوصت بضرورة إتاحة مزيد من الفرص أمام البحث العلمي لحماية البيئة وتشجيع الشباب القطري للانخراط في المجال العلمي بما يخدم الوطن والبيئة والقطاعين التجاري والصناعي.
كما هدفت إلى نشر ثقافة استغلال المخلفات بجميع أنواعها في صناعة المواد الإنشائية، مما يعزز منظومة الحفاظ على البيئة ويحقق رؤية قطر الوطنية واستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022 الرامية إلى استغلال المخلفات بأفضل الطرق المفيدة للبيئة .
وكان مدير مركز الدراسات البيئية والبلدية قد ألقى كلمة في بداية الندوة ، أشار فيها إلى أن نتائج البحث العلمي التي أظهرتها الاختبارات، بينت أن الخلطة الجديدة المبتكرة التي تم تنفيذها ، تتكون من الأحجار والرمل والزيوت النباتية المستعملة بعد معالجتها بطرق فنية دقيقة ليتم الحصول على منتج جديد مبتكر تم إطلاق اسم الطابوق الذكي عليه، حيث لم يستخدم الإسمنت في صناعته، مبينا أنه تم إطلاق هذا الاسم على الطابوق الجديد ، لأنه يقبل الأحجار المعاد تدويرها أو الأحجار غير المنتظمة الحبيبات أو مخلفات المحاجر وغيرها، وكذلك الرمال المستخرجة من المخلفات الإنشائية والرمال غير النقية ، كما يمكن استخدام المياه المعالجة في الخلطة.
ونوه بأن النتائج الإيجابية التي حصل عليها فريق البحث العلمي تؤكد اهتمام ودعم وزارة البلدية والبيئة لمجالات البحوث العلمية والدراسات الفنية التقنية التي تخدم أهداف الوطن من حيث معالجة القضايا البلدية والبيئية بالبحث والتحليل والابتكار، وتشجع الشباب القطري لممارسة التقنيات الحديثة من خلال إجراء البحوث العلمية التي تساهم في تطوير العمل البلدي والبيئي وتقدم خدمة مثالية وحديثة ومتطورة للوطن والمجتمع.