وسط «قلق» الأمم المتحدة وتوالي الإدانات العالمية

الاحتلال يشرعن الاستيطان بالأراضي الفلسطينية

لوسيل

عواصم - وكالات

أقر الكنيست الإسرائيلي، مساء أول أمس الإثنين، بأغلبية ضئيلة مشروع قانون يشرع آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة بأثر رجعي.
والقانون الذي يقول معارضوه إنه يشرع سرقة الأراضي الفلسطينية، وإنه من خلال القانون سيطبق الاحتلال لأول مرة قانونه المدني في الضفة الغربية ليس فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية، تم إقراره في قراءة ثالثة ونهائية بأغلبية 60 نائبا، مقابل 52 صوتوا ضده، وذلك من أصل 120 نائبا يتألف منهم البرلمان.
وأقر الكنيست هذا القانون، بعدما أبلغ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الإدارة الأمريكية بهذه الخطوة.
ويضفي هذا القانون شرعية وبأثر رجعي على 3921 مسكنا بنيت بشكل غير قانوني على أراض فلسطينية، كما سيكرس مصادرة 8183 دونما (نحو 800 هكتار).ويعيش قرابة 400 ألف شخص في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسط 2.6 مليون فلسطيني، بحسب سلطات الاحتلال.
وفي ردود أفعال مباشرة للقانون، أعرب الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولا ملادينوف عن قلقه من مشروع القانون، مؤكدا أنه سيؤدي إلى تسهيل الاستخدام المستمر لأراض فلسطينية خاصة لصالح المستوطنات الإسرائيلية ، على حد قوله.
واعتبر أن إقراره سيخلف عواقب قانونية طويلة المدى على إسرائيل ويقلل إلى حد كبير من احتمالات السلام العربي-الإسرائيلي .ومن جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس ، أمس، مصادقة الاحتلال على القانون، إذ قال حازم قاسم، المتحدث باسم الحركة، في بيان له: مصادقة الكنيست على شرعنة البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية، غير شرعي .وشدد على أن هذا القرار يؤكد استمرار إسرائيل في سياستها الاستعمارية الاحتلالية الهادفة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم، وهو مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية الرافضة لشرعية الاستيطان .ودعا قاسم إلى تبني إستراتيجية وطنية شاملة ترتكز على برنامج المقاومة بكل أشكالها لمواجهة سرطان الاستيطان .وأدانت وزارة الخارجية التركية بشدة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يشرعن 4 آلاف وحدة سكنية مقامة على أراض فلسطينية ذات ملكية خاصة.
وشددت الخارجية في بيان لها، على رفض سياسة الاستيطان غير الشرعية التي تواصلها إسرائيل بتعنت في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الذي أكد بأنها تقوّض أرضية حل الدولتين.
ومن جانبه، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، القانون الذي يضفي شرعية على المستوطنات، مؤكداً أن هذا القانون يعكس النوايا الحقيقية لحكومة إسرائيل ويجسّد موقفها المعادي للسلام والخارج عن القانون.
وشدد أبو الغيط في بيان له على أن القانون المشار إليه ليس سوى غطاء لسرقة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الخاصة للفلسطينيين.