إيطاليا: الطالب المقتول بمصر واجه «عنفا حيوانيا»
حول العالم
08 فبراير 2016 , 01:40م
بي بي سي
كشف تشريح جري في إيطاليا لجثة طالب الدكتوراه الإيطالي، الذي قٌتل في مصر، أنه تعرض "لعنف حيواني غير إنساني".
جاء هذا على لسان وزير الداخلية الإيطالي الذي حث رئيس النظام المصري على التعاون الكامل في التحقيق في الجريمة، وفتح الادعاء الإيطالي تحقيقا في جريمة قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي أظهرت جثته تعرضه للضرب الشديد، وكانت جثته قد عُثر عليها في مكان مهجور خارج القاهرة الكبرى، بعد أن اختفى لعدة أيام.
كان السفير الإيطالي في القاهرة، الذي شاهد الجثة في مصر، قد قال إن الجثة تحمل آثار تعذيب وحروق وهي في حالة صادمة للغاية، وتوصل التشريح الذي أُجري على الجثة في روما إلى أن الوفاة حدثت نتيجة كسر في فقرات الرقبة.
وقال وزير الداخلية الإيطالي انجلينو الفونسو في حوار له مع إحدى المحطات التلفزيونية إنه لم يستعد أنفاسه منذ أن اطلع على تقرير التشريح الصادم، وقال الفونسو إن التقرير المفصل للتشريح يتطلب عدة أيام، وإن من بين ما سيتضمنه التقرير الكامل فحص عينات للأنسجة وسوائل الجسم لتحديد موعد موت ريجيني بعد اختفائه في 25 يناير.
وقالت وكالة أنسا الإيطالية للأنباء، نقلا عن مصادر مقربة من مصادر الطب الشرعي، إن كسر الرقبة جعله غير قادر على التنفس، كما أن الجثة بها كسور أخرى.
وحث الفونسو عبد الفتاح السيسي على ضمان التعاون في التحقيق، مشيرا إلى أن رجال الشرطة الإيطالية الذين تم إرسالهم لمصر بدأوا بالفعل في التحقيقات مع نظرائهم المصريين.
وأضاف الفونسو "أنا واثق أن من مصلحة السيسي أن نعمل معا، لا يمكن إعادة جوليو إلى الحياة،
ولكن إظهار الحقيقة يمكن أن يساعد في إنقاذ حياة آخرين".
"مئات المختفين قسريا" على مدار سنوات طويلة
تتهم جماعات حقوق الإنسان الشرطة المصرية بالتعذيب المنتظم للمعتقلين. وتتهم تلك الجماعات الشرطة المصرية باستخدام "الاختفاء القسري" خلال العام الماضي، مع النشطاء السياسيين أو الإسلاميين دون أن تعلن القبض عليهم.
ووثق الاتحاد المصري للحقوق والحريات 314 حالة اختفاء قسري عام 2015، طبقا لما يقوله المحامي حليم حنيش. وتبين فيما بعد أن الكثيرين منهم معتقلون في السجون، بعد أن أنكرت وزارة الداخلية في البداية معرفتها بمصيرهم.كما عُثر على 5 من المختفين فيما بعد في المشرحة، كان أحدهم يحمل آثار تعذيب و حروق وصدمات كهربائية.ويقول حنيش إن الاتحاد وثق حتى الآن 35 حالة اختفاء قسري عام 2016 مات منهم اثنان.
وتشير تقارير صحافية في إيطاليا إلى أن السلطات الإيطالية تشك بشدة في أن سلطات الأمن المصرية استجوبت ريجيني لمعرفة المصادر التي كان على اتصال بها كجزء من دراسته من بين المهتمين بأحوال العمل في مصر والنشطاء الآخرين.
وفي حديث مع صحيفة كوريرا دى لا سيرا الإيطالية، أنكر وزير الخارجية المصري سامح شكري بشدة ذلك ووصفها بأنها "أحكام، واتهامات، وإيحاءات غير مبررة وبلا دليل.
كما أنكر شكري أيضا أن السلطات المصرية تستخدم العنف.
وبعد اكتشاف جثة ريجيني قال مسؤولون مصريون إنه مات بسبب حادث سير. ولم يصدر حتى الآن تقرير الطب الشرعي المصري حول أسباب الوفاة.
م . م/م.ب