قطاع البناء في قطر.. نمو متسارع يعزز مكانتها الاقتصادية عالميًا

لوسيل

يوسف حاتم - لوسيل

يشهد قطاع البناء والتشييد في قطر مرحلة استثنائية من النمو مدفوعًا بالمشروعات الحكومية الطموحة والاستثمارات الخاصة. وبحسب تقرير حديث صادر عن شركة موردور إنتليجنس ، من المتوقع أن يتجاوز حجم سوق البناء في قطر 69 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مما يعزز مكانة الدولة كأحد اللاعبين الرئيسيين في تطوير البنية التحتية عالميًا.

أرقام النمو والطموحات المستقبلية

أفاد التقرير بأن السوق القطري للبناء سيستمر في النمو ليصل إلى 250.64 مليار ريال قطري بنهاية 2025، مع توقعات بأن يبلغ حجم السوق 106.33 مليار دولار (ما يعادل 387.92 مليار ريال قطري) بحلول عام 2030. ويعكس معدل النمو السنوي المركب الذي يُقدر بـ 9.13% بين عامي 2025 و2030 التوجه الاستراتيجي القطري نحو تعزيز البنية التحتية والتنمية المستدامة.

دور الحكومة في تحقيق النهضة التنموية

تلعب الحكومة القطرية دورًا محوريًا في دعم قطاع البناء والتشييد، حيث تسعى من خلال الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية (NDS3) إلى تنويع الاقتصاد وبناء بنية تحتية قوية. وقد تم تخصيص 197 مليار ريال قطري ضمن ميزانية عام 2025 لمشاريع تنموية تشمل بناء الطرق، أنظمة المترو، المطارات، المستشفيات، والمؤسسات التعليمية، في خطوة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق التنمية المستدامة.

المشاريع الكبرى التي تقود النمو

تتضمن المشروعات الرئيسية التي تدفع عجلة النمو في قطاع البناء:

توسعة مترو الدوحة: لتحسين التنقل وتقليل الازدحام بما يعزز الاستدامة.

توسعة مطار حمد الدولي: لتعزيز قدرته الاستيعابية وترسيخه كمحور رئيسي للسفر والتجارة العالمية.

مشاريع الرعاية الصحية والتعليم: تشمل بناء مستشفيات، مراكز أبحاث طبية، وجامعات لدعم جودة الخدمات المقدمة للسكان.

إشادة دولية بخبرات قطر

أشاد المسؤولون الدوليون، بما في ذلك رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بقدرات الشركات القطرية وخبراتها في البناء والتشييد، معربًا عن رغبة مصر في الاستفادة من هذه الخبرات. ويعكس هذا الاعتراف الدولي التطور النوعي الذي حققته قطر في هذا القطاع، مما يعزز مكانتها الاقتصادية العالمية.

مستقبل مشرق لقطاع البناء

مع استمرار التدفقات الاستثمارية في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة والنقل، من المتوقع أن يصبح قطاع البناء في قطر نموذجًا عالميًا للنمو والتنمية المستدامة.