استئناف الرحلات بمطار دمشق.. واجتماع دولي حول سوريا

alarab
حول العالم 08 يناير 2025 , 01:22ص
دمشق - وكالات

استؤنفت الرحلات الدولية في مطار دمشق الثلاثاء، للمرة الأولى منذ الاطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد عقب سيطرة فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام على كبرى المدن السورية وصولا إلى العاصمة.
وعمت أجواء الحماسة قاعة الانتظار الرئيسية وشاهد مسافرون قادمون يحملون على أكتافهم علم الاستقلال بنجماته الثلاث الذي تعتمده السلطة الجديدة، معبرين عن فرحتهم بالعودة إلى بلادهم.
وعند بوابة الاستقبال، تجمهر سوريون يحملون باقات ورد وبالونات ملونة مرحبين بالركاب القادمين على متن طائرة الخطوط الجوية القطرية من الدوحة التي حطّت قرابة الساعة الواحدة ظهرا (10:00 بتوقيت غرينتش).
وشاهد مصور فرانس برس بعض الركاب الذين سجدوا وقبّلوا الأرض فور وصولهم.
وقالت ريم تغلب (37 عاما) «انتظر أخي الغائب عن سوريا منذ 17 سنة، ولم يتمكن من المجيء... بسبب النظام». وأضافت بصوت متأثر «استغل أخي أول فرصة ونزل إلى سوريا... فرحتنا كبيرة بمجيئه».
وأقلعت أمس الثلاثاء طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية باتجاه مطار الشارقة في الإمارات العربية المتحدة قرابة الساعة 11,45 ظهرا، لتكون أول رحلة تجارية دولية من مطار دمشق الدولي منذ الإطاحة بالأسد في الثامن من ديسمبر.
وقال مدير المطار المهندس أنيس فلوح لوكالة فرانس برس «انطلاقة جديدة بعدما تم اغلاق الأجواء، وبدأنا رحلات استقبال ومغادرة الرحلات الدولية».
وأشار فلوح إلى أن المطار عمل في الأيام الماضية على «استقبال وفود رسمية وطائرات المساعدات... واليوم أول رحلة (تجارية) مغادرة من سوريا باتجاه الشارقة».
واستأنفت الخطوط الجوية القطرية الثلاثاء رحلاتها باتجاه سوريا بعد نحو 13 عاماً، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيا، وهبطت بعد ظهر الثلاثاء أول طائرة ركاب قطرية. وكان المطار يستقبل خلال الفترة الماضية طائرات تنقل مساعدات دولية أو تقلّ مسؤولين أجانب، واستأنف تسيير الرحلات الداخلية في وقت سابق.
وغادرت الثلاثاء كذلك طائرة تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية عمَّان متوجهة إلى دمشق في رحلة تجريبية. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني الكابتن هيثم مستو الذي كان على متن الرحلة برفقة فريق فني «إن الرحلة تجريبية قبل إعادة تشغيل خط عمان دمشق، وهي تأتي كرسالة دعم وتضامن لإعادة تفعيل الملاحة الجوية السورية». وفي إطار العلاقات الأردنية السورية، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس الثلاثاء إن الأردن وسوريا اتفقا على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لتأمين حدودهما ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات. وأضاف أن الاتفاق يشمل أيضا التعاون لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الصفدي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني «بحثنا أمن الحدود وخطر تهريب المخدرات والسلاح وما تمثله داعش من تهديد».  وذكر الشيباني، أن الوضع الجديد في سوريا أنهى التهديدات لأمن الأردن.

ودوليا، يجتمع وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع لبحث الوضع في سوريا، وفق ما أعلنت روما الثلاثاء.
وسيرأس وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الاجتماع المزمع عقده الخميس مع نظرائه الأوروبيين والأمريكي، بحسب ما جاء في بيان للوزارة.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الاثنين أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيجتمع مع نظرائه الأوروبيين في إطار ما وصفها بالفرصة «للدفاع عن انتقال سياسي سلمي وشامل للجميع يقوده السوريون ويعود القرار فيه إليهم».