تتجه صوب قاع النزول لسوقها

سافيلس: 10 % انخفاضا في أسعار العقارات السكنية بدبي في 2019

لوسيل

وكالات - لوسيل

قال ستيف مورجان الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط لدى سافيلس أمس الإثنين إن أسعار العقارات السكنية في دبي قد تنخفض بنسبة تتراوح بين 5 و10% في 2019، بسبب المعروض الجديد وقوة الدولار وانخفاض أسعار النفط.
ويتراجع سوق العقارات السكنية في دبي، والذي يشهد فائضا في المعروض على نحو مطرد، منذ ذروة سجلها في منتصف 2014، مما يؤثر سلبا على كبرى شركات التطوير العقاري في الإمارة ويجبر شركات التشييد والهندسة على خفض وظائف وتعليق خطط توسعية.
وقال مورجان إن أسعار العقارات السكنية انخفضت بنسبة تتراوح بين 6 إلى 10% في 2018 وإن ذلك قد يتكرر في 2019.
والانخفاض الأحدث في أسعار المنازل لم يقترب من الهبوط الذي بلغت نسبته ما يزيد عن 50% المسجل في 2009 - 2010، والذي دفع دبي نفسها قرب التخلف عن سداد ديون، وتشهد دولة الإمارات، ودبي جزء منها، أحدث تراجع في السوق العقارية بجانب مناطق أخرى من الشرق الأوسط، لأسباب على رأسها فائض المعروض، لكن قوة الدولار وانخفاض أسعار النفط أيضا هما من العوامل المساهمة.
ويرتبط الدرهم الإماراتي بالدولار، مما يزيد الأسعار في البلاد لحائزي العملات الأخرى، فيما يقود النفط بشكل رئيسي الثروة في المنطقة.
وقال مورجان إنه يتوقع أن دبي تتجه صوب قاع الاتجاه النزولي لسوقها العقارية، على الرغم من أنه حذر من أنه كان يعتقد أن السوق لامست قاعا قبل عام. كان محللون لدى إس آند بي جلوبال للتصنيف قالوا العام الماضي إن السوق قد تنخفض بما يتراوح بين 10 و15% في 2018 و2019 قبل أن تستقر في 2020 على أقرب تقدير.
وأقر مصرف الإمارات المركزي في تقرير بتراجع كبير في أسعار العقارات السكنية في دبي بلغ 7.4% عنها قبل عام في الربع الثالث من 2018، ليتسارع معدل الانخفاض من 5.8% في الربع الثاني.
وتتراجع الأسعار تراجعا شبه مطرد على أساس ربع سنوي منذ بداية 2017 بسبب تدهور ميزان العرض والطلب. واقتبس البنك المركزي من مؤشر ريدين لأسعار المبيعات السكنية، الذي أظهر انخفاض الأسعار 2.5% عن الربع السابق في الفترة بين يوليو وسبتمبر.
ومن بين العوامل التي تُضعف الطلب على العقارات النمو المحدود للتوظيف في الإمارات، لاسيما بين أصحاب الياقات البيضاء الذين قد يشترون مساكن. ويشغل الأجانب معظم الوظائف في البلد الغني المُصدر للنفط.
وقال البنك المركزي إن إجمالي التوظيف نما 0.6% فقط على أساس سنوي في الربع الثالث، وهو أبطأ معدل في أكثر من 4 سنوات، بعد نمو نسبته 1.2% في الربع الثاني.
وتظهر أرقام البنك المركزي أن التوظيف في قطاعات من بينها التشييد والعقارات واصل النمو لأسباب من بينها استعدادات دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020 العالمي. وفي مسعى لدعم أعداد أصحاب الياقات البيضاء، أعلنت حكومة الإمارات الأسبوع الماضي عن منح تأشيرات إقامة طويلة الأجل للمستثمرين الأغنياء في العقارات والعلماء البارزين ورواد الأعمال.
وكان تقرير لموقع الإذاعة الألمانية دويتشه فيله ، حول الورطة التي يعاني منها اقتصاد دبي، أكد أن إغراءات الإمارة لاستعادة بريقها تصطدم بمنافسة الأشقاء الحامية وعوامل جيوسياسية. وذكر الموقع الألماني أن دبي بنظر الكثيرين في أزمة صعبة، حيث إن أسعار العقارات التي تعتبر القطاع الأهم في الإمارة تراجعت بنسب تراوحت بين 5 إلى 10% خلال السنوات الثلاث الماضية. ومن المتوقع أن يستمر ذلك خلال العام 2019 حسب توقعات العديد من الخبراء.
وأشار الموقع إلى أن هناك ركوداً في حركة السفر، إضافة إلى تسجيل بورصتها التي تراجعت هذه السنة بنسبة حوالي 13% أسوأ أداء في منطقة الخليج، كما لا تزال الكثير من أبراج السكن والمكاتب والمشاريع العقارية الواعدة على الهياكل أو في طور مراحل الإنجاز الأخرى منذ الأزمة المالية العالمية التي ضربت عقارات دبي بقوة عامي 2008 و2009 التي تفادتها بدعم من أبوظبي.
وصدر في 14 يوليو، تقرير عن (Knight Frank) المؤسسة البحثية المتخصصة بدراسة العقارات عبر العالم، لتكشف عن تراجع قيمة العقارات في أبوظبي و دبي كأكبر انخفاضات في العالم من بين 150 سوقاً تم تحليلها.
وتقول المؤسسة إنها قامت بتحليلها على مدى 12 شهراً ماضية، حيث تراجعت قيم العقارات في أبوظبي بنسبة 7.2٪ ودبي 4.8% مما جعل المدينة الاقتصادية في المرتبة 142 عالمياً.