فيتو روسي صيني ضد هدنة إنسانية في حلب

فرنسا تحذر من احتمال تقسيم سوريا

لوسيل

وكالات

حذر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أمس من أن احتمال تقسيم سوريا يلوح في الافق، متحدثا عن جزء سوريا المفيدة الذي سيكون تحت سيطرة النظام وحلفائه، والآخر داعشستان تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. وقال إيرولت في مقابلة مع إذاعة آر إف آي ليس لأن حلب ستسقط خلال أسابيع، سيتم حل قضية السلام . وتأتي هذه التصريحات في وقت تتقدم قوات النظام السوري وحلفاؤها داخل الأحياء الشرقية لمدينة حلب التي كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة منذ 2012.

الوزير الفرنسي قال هناك منطق الحرب الإجمالي الذي يسعى للاستيلاء على كل سوريا المفيدة التي تشمل غرب البلاد والمنطقة الممتدة من حلب إلى دمشق ومنطقة اللاذقية الساحلية ومدينة حمص. وتابع هذا الوضع المأساوي سيزداد سوءا .

واعتبر إيرولت أن هذه الفوضى تهدد الاستقرار في المنطقة ولا تسمح بالقضاء على تهديد تنظيم الدولة . وأضاف مع هذه الحرب الشاملة، فإن تقسيم سوريا يلوح في الأفق، مع خطر تشكيل داعشستان بحانب سوريا المفيدة ، معتبرا أن خطر التطرف والإرهاب سيبقى في هذه المنطقة . وشدد الوزير الفرنسي على أن الحل الوحيد هو إجراء مفاوضات سياسية، مؤكدا أن المسار العسكري يؤدي إلى فوضى دائمة في هذه المنطقة .

ويعقد اجتماع يضم الولايات المتحدة ودولا أوروبية وعربية ترفض منطق الحرب الشاملة في سوريا، بحسب ما أعلنت باريس، في 10 ديسمبر في العاصمة الفرنسية.

ومارست الصين وروسيا الاثنين حق الفيتو على مشروع قانون في مجلس الأمن الدولي يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في حلب. وهي المرة السادسة التي تستخدم فيها روسيا، حليفة النظام السوري، الفيتو حول سوريا منذ بدء النزاع في مارس 2011، والمرة الخامسة بالنسبة للصين. كما عارضت فنزويلا مشروع القرار الذي قدمته إسبانيا ومصر ونيوزيلندا في حين امتنعت أنجولا عن التصويت. وأيدت الدول الأخرى القرار. وكانت روسيا عبرت عن تحفظات قوية حيال النص الذي خضع لمفاوضات استمرت أسابيع. وحاولت في اللحظة الأخيرة الحصول على تأجيل التصويت. لكن بعد مشاورات، قررت الدول التي قدمت النص بدعم من واشنطن ولندن وباريس المضي قدما.

وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن مجلس الأمن ينبغي أن ينتظر نتائج الاجتماع المزمع عقده الثلاثاء في جنيف بين الأمريكيين والروس. ووفقا لموسكو، فإن المحادثات الروسية الأمريكية ستركز على خطة لسحب كل المقاتلين من حلب الشرقية.

وأضاف تشوركين أن هناك اتفاق على العناصر الأساسية لهذه المبادرة التي رفضتها الجماعات المسلحة في حلب على الفور. لكن نائبة سفيرة الولايات المتحدة ميشال سيسون أكدت عدم وجود أي اختراق في المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا. واتهمت موسكو بأنها تريد الاحتفاظ بمكاسبها العسكرية وقالت لن نسمح لروسيا بخداع المجلس .

من جهته، عبر مندوب فرنسا فرانسوا ديلاتر عن الأسف متهما موسكو بأنها قررت أن تسيطر على حلب بغض النظر عن التكلفة البشرية لتحقيق نصر عسكري. أما سفير الصين ليو جيه يى فقال إنه كان على المجلس الاستمرار في التفاوض لتحقيق التوافق وانتقد تسييس القضايا الإنسانية .

ونص مشروع القرار على أن يوقف جميع أطراف النزاع السوري جميع الهجمات في مدينة حلب لفترة سبعة أيام قابلة للتجديد. كما نص على أن يسمحوا بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة عن طريق السماح لإغاثة عشرات الآلاف من السكان المحاصرين في مناطق المعارضة. وكان القصد من هذه الهدنة المؤقتة، وفقا للنص، التحضير لوقف القتال في جميع أنحاء سوريا باستثناء العمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة فتح الشام.