دراسة لـ HSBC تنصح بالتوسع في إنشاء الشركات المتوسطة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يمكن للشركات المتوسطة الاستفادة من الفرص الهائلة الناتجة عن التجارة الدولية، وذلك وفقاً للتقرير الذي أطلقه بنك HSBC مؤخراً بعنوان التأثير الخفي: الاستفادة من إمكانيات النمو للشركات المتوسطة لعام 2017 ، حيث تساهم الصادرات حالياً، في الواقع، بنسبة 15% فقط من إيرادات الشركات المتوسطة..
وقامت إدارة الخدمات المصرفية التجارية لدى HSBC، بالتعاون مع وكالة أوكسفورد للدراسات والتحليلات الاقتصادية، في سبر وجهات نظر كبار المدراء التنفيذيين في 1400 شركة متوسطة في 14 بلداً بالإضافة إلى تحليل اقتصادي معمق.
وأظهرت النتائج أن أكثر القادة يركزون على استراتيجيات نمو أسواقهم المحلية (18%) بدلاً من توسيع أعمالهم على المستوى الدولي (11%)، في حين أن 3% منهم فقط يتوقعون أن تساهم العمليات العالمية في التأثير على الأداء المالي لأعمالهم خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
هذا على الرغم من أن تقلبات السوق المحلية تمثل أعلى اهتمامات (55%) من هؤلاء القادة.
وتم تحديد التغييرات التنظيمية (52%) والنقص في الخبرات (50%) كمسائل ذات اهتمام كبير قد تحد من قابلية نمو الشركات المتوسطة.
وتشكل الشركات المتوسطة العمود الفقري للاقتصاد، بالنظر إلى مساهمتها الملحوظة في تحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
ويقدر أن 433.000 من الشركات المتوسطة التي شملتها هذه الدراسة في 14 بلداً توفر الفرص الوظيفية المباشرة لـ 208 ملايين شخص أي ما يعادل عدد سكان البرازيل - وتدعم الاقتصاد من خلال أعمال تصدير تقدر قيمتها بنحو 3.4 تريليون دولار أمريكي.
ويقدر أن المساهمة المباشرة للشركات المتوسطة في إجمالي الناتج المحلي العالمي قد زادت خلال مدة عامين فقط بنسبة 9%، ونما عدد الفرص الوظيفية التي تدعمها بنسبة 3%. وقال ستيفين كرانويل، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية التجارية في HSBC، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا: لاحظنا في الأعوام الأخيرة أن هناك عدداً من الشركات المتوسطة تقوم بتوسيع نطاق أعمالها خارج دول مجلس التعاون الخليجي.
ولقد قام العديد منها بذلك من خلال تنويع خطوط أعمالها التجارية أو اكتساب أعمال تجارية في أسواق أخرى.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن تنويع تدفقات العائدات غير النفطية يعتبر من ضمن الأولويات الرئيسية للحكومات في المنطقة الى الإصلاحات الهيكلية.
ونتيجةً لذلك، كان هناك زيادة في عدد فرص النمو للشركات المتوسطة المحلية والدولية عبر مختلف القطاعات الاقتصادية مثل السياحة والرعاية الصحية والبناء والبنية التحتية.
وتستمر هذه الفرص بالنمو فقط بالتزامن مع التقدم الناجح للدول في تنفيذ أجندات التغييرات الاقتصادية.
ويلتزم بنك HSBC بالعمل بشكل وثيق مع الشركات التجارية لمساعدتها على الاستفادة من منافع التجارة الدولية، والأهم من ذلك، دعم مكانتها كمساهم اقتصادي رئيسي في دعم الاقتصادات المحلية.