شاركت غرفة قطر في المنتدى الاقتصادي الخليجي الاذربيجاني الثاني والذي عقد في مدينة باكو في أذربيجان، وضم وفد الغرفة كل من سعادة المهندس علي بن عبد اللطيف المسند والسيد شاهين بن محمد المهندي عضوا مجلس الإدارة، وعدد من رجال الاعمال القطريين.
وتم خلال المنتدى مناقشة أوجه التعاون وتسليط الضوء على التحديات التي قد تواجه نمو التجارة والاستثمار، إضافة الى مناقشة موضوعات الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة والمياه والكهرباء، والتحديات والفرص في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، والشراكات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون وأذربيجان في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والصناعات الغذائية.
وقال المهندس علي بن عبد اللطيف المسند عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس لجنة الخدمات
ورئيس اللجنة القطرية للشحن والإمداد (QAFL ) في كلمته بجلسة العمل الخاصة بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، ان الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة قطر يجعلها نقطة التقاء الشرق بالغرب بين ثلاث قارات هي أفريقيا وآسيا وأوروبا، ويعزز ذلك ما تمتلكه قطر من أبرز شركة شحن جوي على مستوى العالم (الخطوط الجوية القطرية للشحن)، وأفضل شركة طيران في العالم (الخطوط الجوية القطرية)، وثاني أفضل مطار في العالم (مطار حمد الدولي)، وثامن أكبر ميناء في العالم (ميناء حمد)، لافتا الى ان استثمار الدولة الضخم في هذا القطاع في انعكس على حجم سوق النقل الذي بلغت قيمته 9.9 مليارات دولار في قطر، والتي مكّنت تحوّل قطر إلى ثاني أفضل دولة في المنطقة لجهة كفاءة الخدمات اللوجستية.
وتابع يقول: لقد أظهر مؤشر الأداء اللوجستي العالمي 2023 الصادر عن البنك الدولي أن دولة قطر قد حلت في المرتبة الـ14 عالميا في مؤشر كفاءة الخدمات اللوجستية والـ19 عالميا في مؤشر جودة البنية التحتية كما شغلت المرتبة الـ36 عالميا في المؤشر العام الذي يضم 139 دولة ويصدر كل عامين متفوقة على 103 دول حول العالم .
واضاف أن هذه الإنجازات تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وهدف الدولة المتمثل في تنويع الاقتصاد، كما انعكست هذه التطورات على نجاح الدولة في أن تصبح مركزا عالميا رائدا للاستثمار والاعمال، كما انها أصبحت مركزًا للتجارة والخدمات اللوجستية العالمية، وواحدة من أسرع الأسواق نموًا على مستوى العالم في مجال الخدمات اللوجستية، خاصة بعد النجاح المبهر في استضافة كأس العالم 2022.
وأشار المهندس علي بن عبد اللطيف المسند عضو مجلس إدارة غرفة قطر الى ان الغرفة تسعى من خلال أنشطتها إلى تعزيز سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية وتشجيع أصحاب الأعمال على الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والهام، ونتيجة لجهودها الحثيثة في هذا الجانب، فقد فازت غرفة قطر بعضوية الاتحاد الدولي لرابطات وكلاء الشحن (منظمة الفياتا) والتي تعتبر أكبر المنظمات العالمية التي تضم وكلاء الشحن على مستوى العالم، وذلك خلال مؤتمر منظمة الفياتا العالمي والذي عقد في مدينة بروكسل، كما تركز الغرفة على التنظيم والمشاركة في الفعاليات ذات الصلة باللوجستيات من اجل تعزيز نموها وتشجيع أصحاب الأعمال على الاستفادة من البنية التحتية المتطورة في الدولة والأنظمة اللوجستية الحديثة والاستثمار في المشاريع اللوجستية.
أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية الدولي يٌعد أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي والعمود الفقري للتجارة الدولية، وهو ما يجعل التحديات والمشكلات التي تواجه هذا القطاع لا تؤثر تأثيراً جوهرياً على التجارة الدولية فحسب، ولكن أيضاً على الاقتصاد العالمي بشتى تفاصيله، مشيرا الى ان حجم سوق الخدمات اللوجستية العالمية قُدّر بحوالي 8.96 تريليون دولار أمريكي في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 21.91 تريليون دولار بحلول عام 2033 بمعدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ حوالي 9.35% خلال الفترة من 2024 إلى 2033. هذه الزيادة الكبيرة في السوق تُعزى إلى التوسع في التجارة الإلكترونية والاتفاقيات التجارية المتزايدة، بالإضافة إلى الابتكارات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين كفاءة سلسلة التوريد وإدارة المخزون.
وأشار المسند الى أن هناك تطوراً ملحوظاً في تكنولوجيا إنترنت الأشياء وتحسين كفاءة الطاقة في المستودعات، مما يُسهم في نمو السوق، لافتا الى انه من بين الابتكارات الأخرى، يجري العمل على تحسين التسليم في الميل الأخير باستخدام الطائرات بدون طيار والمركبات ذاتية القيادة، وهي تقنيات تجذب اهتمام العديد من الشركات الكبرى.
وأوضح المسند ان الطرق البرية تستحوذ على أكبر حصة في سوق الخدمات اللوجستية، يليها النقل البحري والجوي، وذلك بسبب كفاءتها من حيث التكلفة والقدرة على تلبية احتياجات التسليم السريع، مضيفا ان منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعتبر الأكبر من حيث الحصة السوقية، تليها أوروبا وأمريكا الشمالية، ويرجع ذلك إلى النمو السريع في التجارة الإلكترونية والتصنيع في هذه المناطق.