أقامت وزارة التعليم والتعليم العالي صباح أمس حفلاً (عن بُعد) بمناسبة توقيع اتفاقية شراكة مع مؤسسة شيزهولم Chisholm الأسترالية بشأن التعليم العابر للحدود لتطبيق برامج تقنية معتمدة في مدارس دولة قطر الحكومية التخصصية. وقام بتوقيع الاتفاقية عن الوزارة الأستاذة فوزية عبد العزيز الخاطر وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية، بينما وقعها عن مؤسسة شيزهولم السيد ستيفن فارتي المدير التنفيذي للمؤسسة. بحضور السيد علي جاسم الكواري مدير إدارة شؤون المدارس والسيد محمد البلوشي مدير مدرسة قطر التقنية للبنين والسيدة روزه النعيمي مديرة مدرسة قطر التقنية للبنات، وعدد من الاستشاريين والخبراء بقطاع شؤون التعليم.
وقالت الخاطر في كلمة ألقتها بهذه المناسبة: إن التعليم التقني أصبح مكوناً أساسياً في منظومة التعليم العام في دولة قطر، ومن الأسس التي يمكن أن تستند إليها خطط التنمية الشاملة، للوصول إلى بناء مجتمع قطري إنتاجي متطور يحقق الأولويات الوطنية الخاصة بالتعليم والتدريب التي نصت عليها رؤية قطر 2030.
وأضافت: ومن منطلق إسهام التعليم التقني في صقل المهارات وتلبية احتياجات سوق العمل في عالم دائم التغير، وفي ظل النمو المتسارع للاقتصاد القطري والقطاع الصناعي، تم العمل على التوسع الأفقي للتعليم التقني في الدولة. حيث توجد حاليا مدرستان تقنيتان ضمن مدارس التعليم الحكومي في دولة قطر، إحداهما للبنين والأخرى للبنات، وتسعى هذه المدارس لتحقيق رؤية وزارة التعليم والتعليم العالي أن يكون التعليم التقني تعليماً موجهاً للمهنة وفق مسارات تعليمية جديدة تخدم الاقتصاد المعرفي. فقد تم افتتاح مدرسة قطر التقنية للبنات عام 2020 /2021 لتشكل إضافة رائدة لمنظومة التعليم التقني والمهني في الدولة، لتعزيز دور المرأة القطرية في مسيرة التنمية، وتقديم التدريب والتأهيل للكوادر الفنية النسائية القطرية ورفدها لكافة قطاعات الدولة، إلى جانب زيادة نسبة التقطير للوظائف الفنية النسائية في كافة القطاعات.
وأكدت الخاطر أن مدرستي قطر التقنية للبنين والبنات تتبعان في منهجهما التعليمي مجموعة من المواد الأكاديمية توافق مناهج وزارة التعليم والتعليم العالي إضافة إلى الدراسات التقنية، فهي تقدم برامج تقنية متطورة تراعي التطور العلمي التقني ومتغيراته وتراعي في الوقت نفسه احتياجات السوق المحلية، بهدف إعداد كوادر تقنية متخصصة ومؤهلة علمياً وعملياً وقادرة على مواكبة المتغيرات في جميع قطاعات الدولة. ويحصل الطلبة عند إنهاء الدراسة على الشهادة الثانوية العامة التخصصية وشهادة التيف الأسترالي الدولية، في التخصص الذي درسه في المرحلة الثانوية.
وأوضحت أن توقيع هذه الاتفاقية مع مؤسسة شيزهولم الأسترالية يهدف إلى تطبيق برامج تقنية تخصصية تعتمد متطلبات برنامج TAFE (Technical And Further Education) الأسترالي في مدارس قطر التقنية، حيث يقدم البرنامج نظاما تقويميا شاملاً ومتوازناً يتيح للطلبة دراسة برامج تغطي المعارف والعلوم والمهارات التقنية في التخصص ضمن بنية منهجية مرنة تلائم قدراتهم.
واختتمت الخاطر كلمتها بقولها: بما أن التعليم التقني يمتاز بأنه تعليم ديناميكي متطور يوماً بعد يوم، فإن وزارة التعليم والتعليم العالي في دولة قطر تأمل من خلال اتفاقية الشراكة مع مؤسسة شيزهولم الأسترالية أن تواكب التطور في هذا المجال على مستوى العالم لتوفر الكادر المتخصص للحراك الاقتصادي الذي يلزمنا هو والمتغيرات الاقتصادية الدولية أن نولي هذا التعليم الاهتمام ونطوره، بهدف تنمية الموارد البشرية التي تشكل الرافد الأهم لهذا الحراك، لنحقق في دولة قطر الميزة التنافسية والنجاح.
يُذكر أن الاتفاقية تهتم بمحور التدريب العملي للطلبة، حيث يتم التدريب في ورش تحاكي نظم العمل في الصناعات المختلفة، واستخدام آلات، وأنظمة، ومعدات تدريب تماثل ما يتم استخدامه حالياً في بيئات العمل بالدولة. وتقوم مؤسسة شيزهولم بتزويد المدارس بالمواد الدراسية التقنية، بما في ذلك الحزمات التدريبية ذات الصلة ووثائق إستراتيجية التدريب والتقييم (TAS) وأدلة المعلمين وأدلة الطلبة وخطط الوحدات وأدوات التقييم المطلوبة لتتمكن المدارس من تقديم الدورات التقنية للطلبة على النحو المتفق عليه مع المؤسسة.