223 مليار ريال حجم الائتمان في أغسطس

3.5مليار ريال الأرباح المتوقعة للبنوك الإسلامية

لوسيل

أحمد فضلي

  • 24 %حصة المصارف الإسلامية من السوق
  • الإسلامية أكثر استقرارا من التقليدية

بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية التي قدمتها البنوك والمصارف الاسلامية بنهاية شهر اغسطس الماضي نحو 223 مليار ريال توزعت الى 199.1 مليار ريال كائتمان محلي، و23.9 مليار ريال كائتمان خارج دولة قطر، وهو ما يمثل نحو 29% من اجمالي الائتمان الخاص بشهر اغسطس، وقدرت حصة البنوك الاسلامية من الائتمان المحلي نحو 29.2% حيث قدر اجمالي الائتمان المحلي بـ 682.7 مليار ريال بنهاية اغسطس، في حين بلغت حصتهم من الائتمان الخارجي 27.6% من اجمالي 86.2 مليار ريال.

ومقارنة بالبيانات المالية المتعلقة باجمالي الائتمان المحلي والخارجي للبنوك والمصارف الاسلامية الخاص بشهر يوليو الماضي، فقد شهد الائتمان المحلي الممنوح من قبل هذه البنوك انخفاضا بنحو 1.1 مليار ريال، عن المستوى المسجل في يوليو والبالغ 224.1 مليار ريال، انقسمت إلى 200.6 مليار ريال ائتمان محلي و23.5 مليار ريال ائتمان خارج دولة قطر. وكان لتراجع حجم الائتمان المحلي أثر مباشر في تراجع اجمالي الائتمان المقدم من قبل البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور السيد حسين إن الفترة الماضية شهدت تراجعا في حجم اقراض القطاع الخاص هو ما انعكس على التمويلات بشكل عام، مشيرا الى عاملين رئيسيين تحكما في معدلات الاقراض طيلة التسعة اشهر الماضية، الاول تمثل في تقيد اصدار القروض والتقشف على التمويلات التي تعتمد عليها شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين والخاصة بتمويل السيارات والعقارات، اما العامل الثاني فنتيجة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية بداية من تراجع اسعار النفط الى غير ذلك من التداعيات الاخرى وتابع قائلا حدثت بالتالي حالة قلق حول تدفقات السيولة وتغطية التمويلات..ولكن بشكل عام اذا تمت مقارنة الوضع في قطر بالوضع في دول مجلس التعاون الخليجي او المنطقة العربية فان تراجع الائتمان يعتبر مقبولا وان الوضع مستقر في البنوك الاسلامية .
ونوه الخبير الاقتصادي الدكتور السيد حسين بالصيرفة الاسلامية في دولة قطر، مشددا على انها تعافت وعادت الى الاستقرار خلال الفترة الماضية مقارنة بالبنوك التجارية خلال ازمة النفط، الامر الذي تكشفه جودة اصولها وتمويلاتها واللتان أدتا الى متانة موازنتها اضافة الى الاستقلالية التي تتمتع بها المصارف الاسلامية وخاصة عدم انكشافها على التمويلات عالية المخاطر وهو ما يعطيها متانة واستمرارية.

140%نموا متوقعا
الى ذلك، ينتظر المساهمون ورجال الاعمال نتائج الربع الثالث من العام الجاري، الخاصة بالبنوك الاسلامية المدرجة في بورصة قطر، حيث يتوقع الخبراء ان يصل صافي الارباح المجمعة للبنوك والمصارف الاسلامية الاربعة المدرجة الى نحو 3.5 مليار ريال اي بزيادة تتجاوز المليار ريال وبنسبة نمو بنحو 140% مقارنة بالارباح المجمعة لهذه البنوك في اعقاب النصف الاول من العام الجاري.

واعرب الخبير الاقتصادي الدكتور السيد حسين عن تفاؤله بان تحقق البنوك والمصارف الاسلامية نتائج مالية متميزة بنهاية الربع الثالث، مضيفا ننتظر نتائج عالية من قبل مصرف قطر الاسلامي الذي يتمتع بمحافظ ائتمانية عالية الجودة اضافة الى حجم الايداع فيه وخاصة من قبل بعض الجهات الحكومية، كما نتوقع ان يحقق مصرف الريان نتائج جيدة خلال الربع الثالث الذي كانت نتائجه خلال الربعين الاول والثاني من العام الجاري جيدة ومؤشرات تمويل فيه متميزة .

وستشرع البنوك العاملة في الدولة والمدرجة بالبورصة في الافصاح عن نتائجها بداية من الاسبوع المقبل، وتحديدا يوم 10 اكتوبر الجاري هو موعد اعلان اول واهم البنوك القطرية ممثلا في QNB، اما البنوك الاسلامية فستكون ضربة البداية من خلال افصاح مصرف الريان الذي حدد تاريخ 17 اكتوبر الجاري للاعلان عن نتائجه المالية، ويليه مصرف قطر الاسلامي المصرف الذي قرر الافصاح عن بياناته المالية يوم 18 اكتوبر الجاري، ومن ثم بنك قطر الدولي الاسلامي بتاريخ 24 اكتوبر الجاري، فيما لم يحدد بعد موعد افصاح بنك قطر الاول الاول والمدرج حديثا في بورصة قطر يوم 27 ابريل الماضي. وحازت البنوك والمصارف الاسلامية المدرجة في البورصة بنهاية النصف الاول من العام الجاري على نسبة 24% من صافي ارباح البنوك والمصارف المدرجة في البورصة، والبالغة ارباحها مجمعة نحو 10.6 مليار ريال. وبلغت موجودات المصارف الإسلامية القطرية خلال النصف الأول نحو 265.2 مليار ريال بنسبة تقارب 21% من إجمالي موجودات البنوك الثمانية المعلنة عن نتائجها المالية.

ويتوقع الخبراء والمصرفيون ان ترتفع استحواذات البنوك والمصارف الاسلامية على حصة كبيرة من السوق المصرفي في الدولة خلال السنوات المقبلة، لتتجاوز نحو 40% مع حلول العام 2025، مدعومة بزيادة اقبال المواطنين والمقيمين على سوق المصرفية الاسلامية نتيجة ارتفاع العمالة الوافدة على الدولة وتوافق المنتجات التي توفرها هذه البنوك والمصارف مع احكام الشريعة الاسلامية.
ويضاف الى ذلك، الارباح والتوزيعات التي تقدمها البنوك والمصارف الاسلامية للمساهمين والعملاء فيها، مقارنة بالبنوك التقليدية العاملة التي ترتفع عندها هوامش المخاطرة عند عمليات الاقراض، حيث تعمد تلك البنوك الى التدقيق في الملاءة الخاصة بالعميل الراغب في الاقتراض ومدى قدرته على تسديد التزاماته البنكية.

أدوات مالية تدعم البنوك
وفي ذات الاطار عملت البنوك والمصارف الاسلامية المحلية على تدعيم رأس المال بما يتوافق مع متطلبات بازل 3، بهدف تطوير انشطتها التمويلية والعمل على تنفيذ الخطط الاستثمارية التوسعية لهذه البنوك وذلك من خلال اصدار ادوات دين قصيرة ومتوسطة الاجل، فعلى سبيل الذكر لا الحصر اعلن مصرف قطر الإسلامي عن قيامه مؤخرا بإصدار صكوك دائمة إضافية للشريحة الأولى من رأس المال متوافقة مع بازل 3 بقيمة 2 مليار ريال لتعزيز نسب كفاية رأس مال المصرف ودعم النمو المستقبلي في حجم الأعمال، اضافة الى بنك قطر الدولي الاسلامي الذي اصدر صكوكا ضمن الشريحة الأولى من رأس مال البنك بقيمة مليار ريال، وذلك من خلال إصدار محلي، وهو اصدار قال عنه الدولي الاسلامي انه يتوافق مع بازل 3 ويدعم الخطط الاستراتيجية للبنك خلال المرحلة المستقبلية. ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور السيد حسين لـ لوسيل حول هذه النقطة ان الادوات المالية التي تصدرها البنوك والمصارف الاسلامية تدعم جودة اصولها المالية مشيرا الى ان الفترة المقبلة ستشهد اصدارات أخرى.

وتمت ترقية كل من بنك قطر الدولي الإسلامي ومصرف قطر الإسلامي المصرف ومصرف الريان الى مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية نهاية الصيف المنقضي.
ويتوقع المتابعون لسوق الاوراق المالية ان تشهد الفترة المقبلة إدراجا لعدد من الشركات، من بينها بنوك محلية على غرار بنك بروة الذي يتوقع مختصون ان يعطي اضافة ودعما للبنوك والمصارف الاسلامية في السوق، حيث استكملت تلك الشركات أوراقها وتنتظر الموافقة من قبل الهيئات المختصة وبورصة قطر، وفي هذا الإطار قال الخبير الاقتصادي الدكتور السيد حسين المطلوب في المرحلة المقبلة العمل على تنويع السوق من خلال إدراج شركات جديدة خاصة بعد دخول البورصة في اسواق عالمية كفوتسي وإعراب صناديق سيادية عالمية عن رغبتها في الاستثمار، وتابع مضيفا إدراج بنك بروة سيضفي تنوعا على القطاع المصرفي واضافة خاصة انه يتمتع بأصول عالية واداء تشغيلي ووضع مالي مستقر.. عموما أي إدراج جديد سيدعم مختلف القطاعات المدرجة في البورصة .