الحواجز الحديدية.. تبرز الحاجة لجسور المشاة

alarab
تحقيقات 07 سبتمبر 2022 , 12:25ص
منصور المطلق

 خلع أجزاء من الحواجز لتوفير نقاط عبور مختصرة 
 مسافات طويلة بين الشوارع التجارية ونقاط عبور المشاة عند التقاطعات 
 

رصدت «العرب» حاجة بعض الشوارع في البلاد إلى جسور مشاة، لاسيما التجارية التي عادة ما ينتقل روادها بين الجهتين قاصدين المحلات ذات الأنشطة المختلفة لقضاء حوائجهم. 
وبسبب الحاجز الحديدي الذي يفصل بين اتجاهي الشارع يصعب على رواد تلك المحلات الانتقال من جهة إلى أخرى إلا بقطع مسافة تصل إلى كيلو متر احياناً، للوصول لنقطة عبور المشاة عند اقرب تقاطع للإشارات الضوئية.   واختصاراً للمسافة يلجأ البعض إلى اعمال تخريب في الحواجز الحديدية في جزيرة الطريق لتوفير نقطة عبور تختصر المسافة بدلا من الانتقال إلى نقطة العبور عند الإشارات الضوئية، حيث تظهر الصور التي التقطتها «العرب» خلع أجزاء من الحواجز الحديدية الفاصلة بين ضفتي بحر الطريق لتسهيل عملية الانتقال من جهة إلى أخرى.  ونظراً لوجود الحواجز الحديدية في معظم الطرق الحديثة تبرز الحاجة لإقامة جسور وأنفاق بمناطق التجمعات البشرية الكثيفة مثل المجمعات التجارية أكثر إلحاحاً من إقامة جسور بالطرق السريعة، بحيث تكون خطط الجسور والانفاق الخاصة بالمشاة في الأماكن الأكثر ازدحاماً بهم.
الوكرة.. والزحام
 ومن المناطق التي تحتاج شوارعها إلى جسور وانفاق المشاة مدينة الوكرة التي ازدحاماً شديداً، ومن طول الشوارع والحواجز الحديدية التي تفصل بين اتجاهات تلك الطرق، يضطر المشاة إلى السير مسافات طويلة للالتفاف حول السياج الحديدي، ما يعني أن المناطق السكنية والحيوية هي الأخرى تحتاج إلى جسور مشاة، وتعد من المناطق ذات الأولوية.
وتشهد الأسواق والمجمعات التجارية حركة مشاة يومية مستمرة ومكثفة، ما يعني أن هذه المناطق الأكثر ازدحاماً وأشد احتياجاً لجسور المشاة، حيث إن إنشاء جسور في هذه المناطق سوف يساعد أيضاً على تخفيف الحركة المرورية للمركبات، وسوف يتقلص زمن انتظار الإشارة المرورية لمرور المشاة، نظراً لتوفير وسيلة جديدة لعبورهم وهي الجسور.
حلول مؤقتة
جسور عبور المشاة تبرز الحاجة لها في اكثر من مناسبة معنية بالسلامة المرورية والمشاة. وتتكرر مطالبة عدد من الخبراء والمختصين بضرورة إيجاد حلول مؤقتة لندرة جسور وأنفاق المشاة التي طال انتظار تنفيذها، وتبرز هذه المطالبات بهدف تقليل وتفادي حوادث سير المشاة، وانسياب الحركة المرورية بشكل آمن.
وتأتي هذه المطالبات على خلفية إعلان الجهات المعنية البدء في تنفيذ عدد من جسور وأنفاق المشاة في أماكن متفرقة من الدولة حسب طبيعة الطرق والكثافة السكانية فيها.
وتبدو هذه المطالبات منطقية في إطار غياب ثقافة إعطاء الأولوية للمشاة في الطريق عند معظم السائقين؛ حسب وجهة نظر خبراء، الذين ينادون بتعزيز الاهتمام بهذه الثقافة داخل مدارس تعليم السياقة من خلال الدروس النظرية، على أن يكون استيعابها شرطا من شروط نيل رخصة القيادة. في حين يرى آخرون أن المشاة أنفسهم بحاجة إلى رفع مستوى السلامة المرورية لديهم، إذ إن كثيرين لا يلتزمون حتى بالإشارة الخاصة بمرور المشاة في جميع الإشارات الموجودة في الدولة تقريباً، ويعمدون على قطع الطريق بصورة عشوائية وفي أماكن خطرة، مما يعرض سلامتهم وسلامة الآخرين للخطر.

وسط الدوحة
الأرقام تؤكد أن عدد الجسور والأنفاق المخصصة للمشاة في المدن القطرية، بما فيها العاصمة الدوحة لا تغطي جميع الشوارع التجارية وغير التجارية، بعضها في أماكن ومناطق غير مأهولة بالسكان، وبعضها فقدت قيمة وجودها نتيجة التغيير المستمر في استخدامات الأراضي، بينما هناك مناطق عديدة تحتاج إلى وجود جسور ومعابر بشدة؛ كما هو الحال في وسط الدوحة.