أكد أحمد فاضل شمس الدين سفير ماليزيا الاتحادية في قطر على قوة العلاقات بين الدوحة وكوالالمبور، مضيفاً أن حجم الاستثمارات القطرية في بلاده بلغت أكثر من 5 مليارات دولار في قطاع العقارات والسياحة، فيما ارتفعت صادرات ماليزيا من المواد الغذائية للدوحة بنحو 38% بعد زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لبلاده أكتوبر الماضي.
وأشار السفير شمس الدين في تصريح لـ لوسيل خلال افتتاح معرض التعليم الماليزي الثاني بالدوحة الذي انطلق صباح أمس بفندق موفينبيك، إلى أن السياسة الخارجية لماليزيا مستمرة في موقفها الحيادي وتسعى لأن تكون صديقة لكل الدول.
وقال السفير الماليزي إن قطر لديها استثمارات مهمة في ماليزيا، خاصة من قبل جهاز قطر للاستثمار، تقدر بأكثر من 5 مليارات دولار، أبرزها في قطاعات العقار والضيافة، متوقعاً توسع هذه الاستثمارات خاصة بعد الاتفاقيات التي وقعت أثناء زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى ماليزيا أكتوبر الماضي.
وأوضح السفير الماليزي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 700 مليون دولار، متوقعاً أن ينمو حجم التبادل التجاري. وأشار إلى أنه بعد زيارة سمو الأمير ارتفع حجم التبادل التجاري بنسبة 18% حالياً. وارتفعت صادرات السلع الغذائية إلى قطر بنحو 38% وهناك اتفاقيات ومحادثات لدخول العديد من الشركات الماليزية للسوق القطري. وحالياً تعمل نحو 15 شركة ماليزية في قطر في العديد من المشاريع منها مشاريع البنية التحتية المتعلقة بكأس العالم وبعضها في إنشاءات المطار والطرق السريعة وغيرها من المشاريع الكبيرة بالدوحة.
وأشار السفير شمس الدين إلى أن هناك تعاوناً في مجال الطاقة بين البلدين، خاصة أن بلاده تعد من الدول المنتجة للغاز الطبيعي المسال، وهناك تعاون وثيق بين شركة قطر للبترول وشركة بتروناس الماليزية في هذا المجال.
قطاع التعليم
ونظمت السفارة الماليزية في الدوحة بالتعاون مع كل من خدمات التعليم الماليزي العالمية، وهيئة (ماي اسبيراشن طموحاتي) الماليزية معرض التعليم الماليزي الثاني، الذي انطلق بدورة توجيهية بعنوان (الدراسة في ماليزيا) ضمن فعاليات المعرض.
ويهدف المؤتمر الذي يعقد للمرة الثانية في الدوحة ضمن سياسة الحكومة الماليزية التي تهدف لأن تكون مركزاً عالمياً للتعليم.
وأضاف السفير الماليزي، أن بلاده توفر للطلاب الأجانب خير وسيلتين في التعليم هما شهادة الليسانس أو البكالوريوس من الجامعات العالمية المعترف بها وبتكلفة مقبولة للغاية. وتابع: إن من أهم العوامل الجاذبة للتعلم والدراسة في ماليزيا عند الأجانب هو تكلفة مقبولة، مما يشمل مصاريف دراسية رخيصة وتكاليف المعيشة المنخفضة نسبياً .
ونوه السفير شمس الدين أن كوالالمبور تندرج ضمن الأقل كلفة من حيث تكاليف المعيشة في العالم، وبعد قولي هذا فإنها أيضاً الأيسر كلفة للطلاب وفقاً لتصنيف الجامعات عالمياً . مضيفاً أن ماليزيا ضمن أفضل 11 وجهة عالمية للدراسة وفقاً لتصنيف اليونسكو، ويوجد في ماليزيا نحو 170 ألف طالب من نحو 150 دولة.
وقال إن هناك العديد من الطلاب القطريين الذين يدرسون في ماليزيا في مجالات الاقتصاد والتجارة. وأوضح السفير الماليزي أن اليمن تصدرت دول المنطقة التي لديها أعداد كبيرة من الطلاب الذين يدرسون في ماليزيا، مشيراً إلى أن التعليم في ماليزيا يتميز بالجودة العالية والتكلفة القليلة.
مذكرات التفاهم
وبين السفير أن هناك العديد من مذكرات التفاهم في قطاع التعليم بين المؤسسات القطرية والماليزية، كما شهدت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى ماليزيا في أكتوبر الماضي توقيع عدد من الاتفاقيات من بينها اتفاقية في قطاع التعليم. وأضاف: التقيت صباح أمس بوزير التعليم والتعليم العالي وكان اجتماعاً جيداً وسيكون هناك مزيد من مذكرات التفاهم بين المؤسسات التعليمية الماليزية والقطرية قريباً.. ولدينا طلاب ماليزيون يدرسون هناك في قطر بجامعة حمد بن خليفة ونتوقع مزيدا من الطلاب في الجامعات القطرية. وخلال زيارة سمو الأمير الأخيرة إلى ماليزيا تمت مناقشة دراسة الطلاب الماليزيين في الجامعات القطرية في مختلف التخصصات خاصة الدراسات الإسلامية .
وتوقع السفير الماليزي أن يكون هناك المزيد من الاتفاقيات والزيارات رفيعة المستوى بين البلدين خلال الفترة المقبلة خاصة في ظل الحكومة الماليزية الجديدة.