الإدارة والقيادة هي القدرة على عرض الرؤيا المستقبلية بطريقة تحث الآخرين على إرادة تنفيذها، وهذا الأمر يتطلب بناء علاقة قوية مع الآخرين.والمدير المطلوب لتحقيق إنجازات حقيقية هو ذلك المدير الكفء الذي يتحدى حالة الرضا عن النفس والتصالح معها، ويبدي الاستعداد لقيادة معاونيه بطريقة صحيحة إلى الإنجازات.
ومن صفات هذا المدير أنه يعترف بالمشكلات، ويغتنم الفرص، ويشكل مستقبله. وليس كونه متمردا على الأساليب التقليدية يعني أنه متهور، بل على العكس، فهو يقف في كل محطة ليفكر في المكان ــ الهدف ــ الذي يقصده، ثم يبذل الجهد الذي يبلغه هذا الهدف. وتتعدد صفات ذلك المدير الناجح، ولكنها تجتمع في كونها تمكن هذا المدير من قراءة المستقبل ليصنع نجاح المؤسسة الذي يصب في خانة نجاحه الشخصي ونجاح مجموعة العمل المعاونة له .
المدير المخطط، أي ذلك الذي يضع أو يشكل رؤية مستقبلية على المدى البعيد، وكلما صعد درجات السلم الوظيفي كانت نظرته بعيدة. وفي الوقت الذي يركز فيه بقية الموظفين على إنجاز مهام محددة وفي إطار زمني محدد، يتعين على المدير أن ينظر إلى الأمام حتى يتسنى له تحديد الأهداف والتأكد من سلامة اختيار الأهداف.
ومن خلال التفكير في مخرجات ونتائج مختلف الخطط، يستطيع المدير اختيار الخطة التي تنسجم مع مهارات وقدرات الموظفين ويعكف على تنفيذها، وعندما لا يفكر المدير في متطلبات واحتياجات المشروع التالي فقط، بل وفي متطلبات المشروع الذي يليه، فإنه يطمئن إلى عدم تكرار العمل، إضافة إلى التأكد من توفير كل الموارد المطلوبة.