من أوائل الدول التي لبت نداء الاستغاثة.. متطوعون ولبنانيون:

الاستجابة السريعة لقطر تعكس موقفها الإنساني والعلاقات التاريخية للبلدين

لوسيل

مصطفى شاهين

أكد مختصون في العمل التطوعي ومقيمون لبنانيون في قطر أن بدء هيئة تنظيم الأعمال الخيرية وجمعية قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، ترتيباتهم المتسارعة لمد يد العون للأشقاء في لبنان لتغطية ما أصاب المتضررين جراء هذه الكارثة، يعد تجاوباً سريعاً وكبيراً، ويعكس موقف قطر الإنساني والداعم للبنان والعلاقة التاريخية بين البلدين، مشيرين إلى أنها ليست المرّة الأولى التي تقف فيها قطر إلى جانب لبنان، فهي لطالما ساندته لينهض بعد كلّ انتكاسة تصيبه، وكانت دوما السند في المحن والأوقات العصيبة.

ودشنت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية حملة لبنان في قلوبنا ، بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، بهدف دعم الشعب اللبناني الشقيق، والوقوف معه إثر الكارثة المأساوية التي أصابت ميناء بيروت، وتجاوبا مع موقف دولة قطر المشاطر للأشقاء اللبنانيين في محنتهم.

يأتي هذا التدشين جراء الانفجار المروع الذي هز العاصمة بيروت، الثلاثاء الماضي، وراح ضحيته آلاف الأشخاص ما بين قتيل ومصاب وفقيد، عدا الخسائر المادية، علما بأن حكومة دولة قطر قد سارعت في التجاوب مع النداء الذي أطلقته الحكومة اللبنانية اليوم التالي للانفجار.

وتهدف الحملة إلى جمع ما يقدمه المجتمع القطري لأشقائه اللبنانيين، وتحويله إلى مواد إغاثية تغطي مجالات الإغاثة العاجلة، والصحة، والإيواء، والأمن الغذائي، والمواد غير الغذائية الأخرى، وإعادة الإعمار.

عبد الناصر فخرو: تكاتف المؤسسات والأفراد لدعم لبنان

دعا عبد الناصر فخرو أحد رواد العمل التطوعي في قطر إلى تضافر الجميع على أرض قطر من مواطنين ومقيمين ومؤسسات، ليقف الجميع صفاً واحداً مع إخواننا في لبنان العزيزة، مضيفاً أن قطر وأميرها كانوا سبَّاقين في مد أيادي العون من مساعدات طبية وإنسانية والآن جاء دور كل مواطن ومقيم على أرض قطر بأن نحذو حذوهم ونشارك في بناء لبنان وصون كرامة الشعب اللبناني.

ونوه إلى توافر عدد من الطرق التي يمكنكم التبرع بها وللمساعدة ولتوفير الموارد، عبر الهلال الأحمر وقطر الخيرية لأولئك الموجودين على الأرض بلا مأوى وجراحهم تنزف. وتوقع فخرو أن تنجح حملة لبنان في قلوبنا في جمع المساعدات المطلوبة، مشيراً إلى أن تكاتف الشعب القطري والمقيمين والشركات والمؤسسات سيكون كفيلاً بأن تشهد قطر أكبر مساعدات يتم جمعها للشعب اللبناني.

وأضاف أن انفجار بيروت الضخم تسبب في دمار واسع النطاق للمدينة، وشرد ما يصل إلى ربع مليون من السكان من منازلهم التي أصبحت لا تصلح للعيش فيها، كما تدمرت المباني والمصانع والمحلات التجارية من الانفجار القوي، مؤكداً أنه لا توجد كلمات يمكن أن تصف الرعب الذي أصاب بيروت والشعب اللبناني وتحويلها إلى مدينة منكوبة.

ولفت إلى أن توقيت الانفجار صعب للغاية في وقت كانت البلاد تعاني فيه بالفعل من أزمة اقتصادية وتداعيات جائحة فيروس كورونا كوفيد- 19 .

إغاثة عاجلة من قطر الخيرية للمتضررين

قامت الفرق الإغاثية العاجلة لقطر الخيرية بتوزيع مواد إغاثية على المتضررين من الانفجار المروع الذي تعرضت له منطقة الميناء في العاصمة اللبنانية بيروت.

وقد بدأت قطر الخيرية بتوزيع المواد الغذائية والوجبات الساخنة اعتبارا من الأربعاء ومن المنتظر أن يتواصل تقديم المساعدات لتشمل الجوانب الصحية كعلاج الجرحى وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية للمستشفيات وتوفير مواد الإيواء كالفرش والبطانيات، وإيجارات البيوت، وترميمها، لمن باتوا بلا مأوى.

ونظرا لحجم هذه الكارثة الإنسانية تعمل قطر الخيرية على تقديم العون العاجل للمتضررين في إطار الواجب الأخوي والإنساني وللتخفيف من هول هذه الفاجعة.