زادت التوقعات بالنسبة للصادرات في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ، مدفوعا إلى حد كبير بالصين واليابان، وفقا لتقرير فصلي صادر عن شركة جرانت ثورنتون للاستشارات.
ويأتي هذا رغم انسحاب الولايات المتحدة من شراكة عبر المحيط الهادئ، ووفقا للتقرير، فإن تفاؤل رجال الأعمال في جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادئ لا يزال قويا، حسبما ذكر موقع سي.إف.أو الآسيوي.
وكشفت أحدث دراسة أجرتها جرانت ثورنتون شاركت فيها 2.500 شركة في 36 اقتصادا، أن التوقعات بزيادة الصادرات في المنطقة وصلت إلى 18% في الربع الثاني من العام الحالي، وهو أعلى رقم منذ أكثر من عامين.
وفي الصين، ارتفعت التوقعات بزيادة الصادرات من 10% قبل عام إلى 20% الآن، وهو أعلى رقم منذ عام 2014 في الربع الثالث، وفي اليابان، كانت تراجعت خطط التصدير بنهاية العام الماضي ولكن الحجم ارتفع الآن إلى 12% وهو نفس المستوى الذي كان عليه قبل عام.
وفي أماكن أخرى في آسيا والمحيط الهادئ، سجلت التوقعات بارتفاع الصادرات أيضا زيادات ملحوظة، في نيوزيلندا، ارتفعت التوقعات من 24% إلى 46%، أي ما يقرب من 48% تم تسجيلها في الربع الثالث من عام 2016، وتتبع هذه الأرقام اتجاها عالميا لزيادة التوقعات بقطاع الصادرات، والذي ارتفع أيضا إلى أعلى مستوى له في عامين بنسبة 19%.
ويظل قادة الأعمال في جميع أنحاء آسيا والمحيط الهادئ أيضا واثقين بتحسن الأداء الاقتصادي في المنطقة، إذ ظل التفاؤل التجاري ثابتا عند 38% في جميع أنحاء المنطقة.
وقال شو هوا، الرئيس التنفيذي لـ جرانت ثورنتون بالصين: تمثل التوقعات بنمو الصادرات الصينية أخبارا جيدة للاقتصاد العالمي والدول المجاورة، وبصفتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، من المحتمل أن تكون لزيادة الصادرات تأثير إيجابي.
وتأتي الزيادة في الصين نتيجة لحزمة التحفيز المالي المعتمدة من قبل الحكومة بإفراط والتي تبلغ حوالي 2% من إجمالي الناتج المحلي، وقد تكون التوقعات بزيادة الصادرات في المنطقة أيضا استجابة لأمل متجدد لاتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ.
وعندما انسحبت الولايات المتحدة من الشراكة، كانت هناك مخاوف من أن المبادرة قد تفشل، غير أن بعض القادة التزموا بمحاولة إنقاذ الصفقة، ما جعل الشركات أكثر ثقة حول المستقبل.
وذكر شو هوا: القوة الاقتصادية للشراكة لن تكون كما كان متوقعا دون مشاركة الولايات المتحدة، لذلك يبقى أن نرى ماذا سيكون تأثير ذلك بالكامل.