بعد إتاحة الإقامة الدائمة

تملك المقيمين للعقارات يدعم نمو القطاع

لوسيل

عمر القضاه

سيكون للإقامة الدائمة التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرا، الأثر الكبير على القطاع العقاري المحلي إذ من المتوقع أن يشهد القطاع مزيدا من النمو خلال المرحلة المقبلة، كون أن البطاقة تمنح حامليها من المقيمين حق التملك العقاري مما سيزيد من المستثمرين في القطاع الذي كان يقتصر في السابق على المواطنين.

ويعتبر القطاع العقاري أحد أبرز القطاعات الاقتصادية المحلية نموا في استثماراتها خلال الأعوام الماضية خاصة وأنها ذات عائد استثماري عالٍ بالإضافة إلى أنه استثمار آمن وقليل المخاطر مما جعله قطاعا مهما للاقتصاد الوطني.

مالكو العقارات

ويرى خبراء عقاريون أن منح حق التملك لغير المواطنين خطوة في الاتجاه الصحيح والتي تدفع القطاع إلى الاستمرار في النمو وعدم تعرضه لأي حالة من الركود خلال السنوات المقبلة خاصة مع انتهاء تنظيم كأس العالم 2022، بالإضافة إلى ان القرار الجديد يزيد من المستثمرين في القطاع دون تخوفات من قضية الملكية والتي كانت تشكل عائقا أمام المستثمرين الصغار في القطاع العقاري.

مؤكدين أن مثل هذا القرار سيزيد شريحة مالكي العقارات في الدوحة ويؤدي بطبيعة الحال إلى دفع السوق الإيجاري إلى مزيد من الاستقرار مع بدء التنفيذ الفعلي له، لافتين إلى ان القطاع يمر ببعض الموجات التصحيحية خاصة في مجال الإيجار.

وما زال الاستثمار في قطاع العقارات يحقق جدوى اقتصادية بسبب الازدهار الذي تحقق نتيجة جملة من المشاريع العقارية والإنشائية والإسكانية الضخمة التي تنفذها الشركات العقارية والمستثمرون.

كأس العالم

قال الرئيس التنفيذي لشركة روتس احمد العروقي إن منح حق التملك لحاملي البطاقة الدائمة في المستقبل سيكون له الأثر الأكبر في دفع عملية النمو في القطاع العقاري وذلك من خلال زيادة عدد ملاك العقارات وزيادة عدد المستثمرين دون تخوفات لديهم كما في السابق، مشيرا إلى ذلك سيساعد في خلق مشاريع استثمارية عقارية بالشراكة ما بين المستثمرين من حاملي تلك البطاقات والمواطنين.

وبحسب بيانات رخص البناء الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء خلال الثلاثة أشهر الاولى من العام الحالي، فقد بلغ إجمالي رخص البناء الصادرة نحو 1781 رخصة، منها 491 رخصة لإنشاء فلل، و330 رخصة لمساكن قروض الشباب، بالإضافة إلى ترخيص بناء 52 عمارة سكنية.

واكد العروقي أن القطاع بحاجة إلى استثمارات جديدة تساعده على الاستمرار والديمومة حتى ما بعد انتهاء مشاريع كأس العالم، لافتا إلى انه ليس هناك أي تخوفات من أن يتعرض سوق العقار المحلي إلى أي اختلاف عب انتهاء كأس العالم كون العقار متنوعا ولا يخدم فقط كأس العالم وإنما هناك مشاريع ممتدة.

وبين أن قرار التملك سيدفع أيضا بسوق الإيجار العقاري إلى مزيد من الاستقرار وعدم تعرضه إلى ارتفاعات جديدة خلال السنوات المقبلة، لافتا إلى أن العائد الاستثماري في القطاع جعله يتصدر القطاعات المحلية في رغبة المستثمرين.

الفوائض المالية

ويرى تقرير أصدرته شركة الاصمخ مؤخرا أن القطاع العقاري مقبل على طفرة نوعية في السنوات المقبلة، مع استمرار توظيف جزء مهم من الفوائض المالية للدولة في الاستثمارات الإنشائية التي تتطلب أيدي عاملة وموظفين يبحثون عن المساكن.

وأوضح التقرير أن هناك توجها كبيراً من المستثمرين العقاريين إلى إنجاز العديد من المشروعات المتضمنة فنادق ومجمعات وعمارات سكنية. وقال التقرير إن استكمال المشاريع التنموية الكبيرة في قطر مثل ميناء حمد، ومشاريع شركة سكك الحديد القطرية (الريل)، ومشروعات الصرف الصحي والبنية التحتية للطرق والجسور والانفاق، ستخلق البيئة الأساسية التي ستستقطب العديد من المشروعات العقارية خلال السنوات المقبلة.