جدد رواد أعمال مطالبهم بضرورة التوسع في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات القائمة، فصعوبات الحصول على التمويل اللازم تقف حجر عثرة في طريق طموح رائد الأعمال علي يعقوب الذي يطمح إلى تحويل ورشته الصغيرة إلى مصنع كبير، لاسيما وأن لديه خبرة كبيرة في تشغيل ماكينات الليزر CNC، في الوقت الذي يشهد فيه السوق القطري طلبا كبيرا على مثل هذه الصناعات.
ويعمل يعقوب على تصميم وصناعة صناديق المجوهرات المزينة بالدبابيس، وصناديق الزينة والشوكولاتة، ولا يقتصر ذلك على الصناعات الخشبية منها فقط، فمؤخراً ومع تطور المشروع بدأ بإنتاج صناديق الهدايا وصناديق الشوكولاتة من المعدن والأكريلك المحفور.
وقال رائد الأعمال علي يعقوب: إنه يحاول الحصول على تمويل لمشروعه منذ عدة سنوات، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، مشيراً إلى أن البنوك التي تقدم لها كانت ترفض تمويله لسبب عدم وجود ورشة لديه، وبعد أن توسع في مشروعه وأصبحت لديه ورشة ما زال يجد الكثير من الصعوبات أمامه التي تعوق تمويل مشروعه، أبرزها تحديد الجهات الداعمة والممولة لمشروعات رواد الأعمال على أنشطة معينة من المشاريع التي تسمح بتمويلها.
وفي الوقت الذي نوه فيه يعقوب بدعم إدارة شؤون الأسرة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أكد ضرورة أن تقوم البنوك بالتوسع في تمويل المشروعات القائمة بأية ضمانات ممكنة، لاسيما وأن متوسط مبيعات مشروعه شهريا 16 ألف ريال، وأن تحويل مشروعه من ورشة إلى مصنع سيضاعف الأرباح بشكل كبير.
ولفت إلى إمكانية تمويل شراء الماكينات المطلوبة للمصنع، مؤكداً أن متاجر الورد والشوكولاتة من أكبر عملائه، حيث تعد صناعة صناديق الزينة صناعة أساسية يتزايد عليها الطلب من جانب بائعي الورد والشوكولاتة. وأضاف إنه لا يمكن التوسع في مشروعه والتحول من ورشة إلى مصنع دون تمويل مناسب للمشروع.
وتفيد متابعات لوسيل بأن التوسع في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، بضمان الرهن العقاري ضرورة لدعم الشركات الناشئة، كما أن ذلك يسهم في دعم السوق المحلي، ومساعدة الشركات على إيجاد خطوط إنتاج بديلة تناسب المرحلة الحالية، أو التوسع في الإنتاج والتسويق وتصدير المنتجات الوطنية.. يشار إلى أن التوسع في التمويلات بضمان الرهن العقاري سيعود بالنفع على الشركات الناشئة أو المتعثرة من جهة، والبنوك من جهة أخرى، ويدعم السوق المحلي. في الوقت نفسه يجب على رواد الأعمال توخي الحذر من الاقتراض أو طلب تمويل دون وجود دراسة جدوى وخطط استراتيجية تدر ربحاً على المدى المتوسط يضمن عدم التعثر في سداد قيمة التمويل ونسب الأرباح، وينعكس مباشرة على عمليات التشغيل.
ولفت خبراء إلى أن هناك العديد من الطرق لتوفير سيولة للشركات عبر تمويلها بضمانات متعددة كرهن العقارات أو أية أصول تحتاجها الشركات كتمويل شراء سيارات أو معدات خاصة بالشركة، ورهنها لصالح البنك لحين السداد.
وأكد المستشار المالي عمرو السيد أن توسع البنوك في منح القروض بضمان الأصول يحقق العديد من الفوائد على الأطراف المختلفة. وقال السيد لـ لوسيل : إن مثل هذه التمويلات ستمكن الشركات الناشئة التي لا تمتلك السيولة الكافية لكنها تمتلك أرض المشروع أو سيارات خاصة بالشركة، أو عقارات خاصة بالشركة أو صاحب الشركة، يمكن رهنها مقابل تمويل الشركة، كما يمكن تمويل شراء معدات للشركات ورهنها باسم البنك لحين سداد الشركة للتمويل، ما تعد خيارات مميزة للتوسع في إقراض الشركات الناشئة أو الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف إن التوسع في تمويل الشركات الناشئة بمثل هذه الضوابط والشروط أفضل بكثير من دعم وتمويل الشركات الكبرى، لأن الأول سيعمل على زيادة أعداد الشركات العاملة في الدولة وينشط من حركة التجارة الداخلة، وزيادة إنتاجية الشركات.
إلزام الشركات
ولفت إلى أنه يمكن إلزام هذه الشركات بتشغيل عدد عمالة من ذوي الخبرة والكفاءة، ومن ثم إلزامها بإدراجهم في نظام حماية الأجور، وهو ما يؤدي إلى تنشيط حركة السوق وتقليل حجم البطالة أو العمالة السائبة، فيما سيتم إنقاذ بعض الشركات من على حافة الهاوية ومن ثم تنشيط الاقتصاد المحلي.
وأكد قيام البنوك المحلية بالتوسع في تمويل وإقراض الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بضمان الأصول التي تمتلكها، أو الأصول التي يملكها ملاك هذه الشركات بضوابط وشروط إلزامية ستعود بالنفع على البنك الذي سيقدم القرض والسوق المحلي، والشركة نفسها، والعمالة. وأشار السيد إلى إمكانية إقراض وتمويل الشركات بضمان عقود المشاريع التي أبرمتها الشركات مع جهات أخرى ومراقبة تنفيذ تلك المشاريع.
إلى ذلك يقدم بنك قطر للتنمية العديد من برامج التمويل المباشر لكنها تقتصر على قطاعات محددة. وبحسب البنك فإن التمويل المباشر هو خيار بسيط وجذّاب لتمويل المشروعات القائمة بشكل مباشر من بنك قطر للتنمية، على أن يكون أيا من قطاعات التصنيع أو التعليم أو الرعاية الصحية أو الخدمات أو الزراعة أو الثروة الحيوانية والسمكية. وتتميز قطاعات التصنيع أو التعليم أو الرعاية الصحية أو الخدمات بتمويل حتى 60 % من القيمة الإجمالية للمشروع، تمويل حتى 80 % من قيمة المعدات والآلات لا يشمل المباني ، الحد الأقصى لمدة السداد 15 سنة، تتخللها فترة سماح 3 سنوات كحد أقصى، فيما نسبة الربح تصل إلى 5 % كحد أقصى، كما يقوم البنك بتمويل 100 % من قيمة الرواتب والإيجارات لأول 6 شهور.
يقدم البنك حلولاً تمويلية للمشاريع الناشئة والشركات القائمة في قطاع الخدمات التي توفر منتجات غير ملموسة للسوق.
يقدّم البنك حلولاً تمويلية للمشاريع الناشئة والشركات القائمة في قطاع التعليم لهدف البناء أو التوسع في المباني، وتمويل الآلات والمعدات المطلوبة لأغراض التعليم.
وفي إطار الرعاية الصحية يقدّم البنك حلولاً تمويلية للمشاريع الناشئة والشركات القائمة في قطاع الصحة لهدف البناء أو التوسع في المباني، وتمويل الآلات والمعدات المطلوبة.
يعمل بنك قطر للتنمية على دعم رواد الأعمال المستثمرين في القطاع الصناعي عبر تمويل المصانع القائمة أو قيد الإنشاء.
في ظل الاهتمام الذي توليه الدولة لخدمة المزارعين ومربّي الثروة الحيوانية، حرص بنك قطر للتنمية على وضع برامج تمويلية تستهدف دعم منظومة الأمن الغذائي من خلال توفير تمويلات ميسّرة لمشاريع قطاعات الثروة الحيوانية بمّا يساهم في العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
ويستهدف تمويل إناث المواشي بأنواعها التي تتم الموافقة عليها من قبل إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة.
ويمكن تمويل المزارع حتى 750 ألف ريال قطري لكل مزرعة، بحد أقصى لمدة السداد 8 سنوات تتخللها فترة سماح سنة واحدة كحد أقصى، نسبة ربح ابتداءً من 1 %، بالإضافة لرسوم تأمين.
كما يمكن تمويل العزب حتى 250 ألف ريال قطري لكل عزبة، بحد أقصى لمدة السداد 5 سنوات تتخللها فترة سماح سنة واحدة كحد أقصى، بنسبة ربح ابتداء من 1 %، بالإضافة لرسوم تأمين.
ويتضمن تمويل الثروة السمكية شراء محرّك وشراء معدّات وأدوات صيد وأجهزة اتصال وحماية على النحو التالي:
يصل تمويل قوارب الصيد حتى 350 ألف ريال قطري لكل قارب ويشمل شراء قارب جديد (حسب طول القارب)، تمويل حتى 250 ألف ريال قطري لمعدّات الصيد والمحركات ووحدات التبريد، الحد الأقصى لمدة السداد 6 سنوات تتخللها فترة سماح شهرين كحد أقصى، نسبة ربح ابتداءً من 1 % بالإضافة لرسوم تأمين.
أما تمويل سفن الصيد فيصل إلى 250 ألف ريال قطري لكل مركب خشبي (لا يشمل شراء سفينة جديدة)، وتمويل حتى 100 ألف ريال قطري لمعدّات الصيد، بحد أقصى لمدة السداد 5 سنوات تتخللها فترة سماح شهرين كحد أقصى- نسبة ربح ابتداءً من 1 %، بالإضافة إلى رسوم تأمين.
ويتضمن برنامج تمويل الثروة الزراعية البيوت المحمية، ومعدات الري ومحطات التحلية، بحد أقصاه مليون ريال قطري لكل مزرعة (البيوت المحمية، معدات الري، محطات التحلية)، بحد أقصى مدة السداد 10 سنوات، تتخللها فترة سماح سنة واحدة كحد أقصى، وبنسبة ربح ابتداءً من 1 %، بالإضافة إلى رسوم تأمين.
ويشار إلى أن المشاريع الأخرى في قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية التي لم يتم ذكرها لشروط أخرى، وهي تمويل حتى 60 % من القيمة الإجمالية للمشروع، تمويل حتى 80 % من قيمة المعدات والآلات (لا يشمل المباني)، وبحد أقصى لمدة السداد 15 سنة، تتخللها فترة سماح 3 سنوات كحد أقصى، نسبة الربح تصل إلى 5 % كحد أقصى، كما يقوم البنك بتمويل 100 % من قيمة الرواتب والإيجارات لأول 6 شهور.