حذرتها من شن هجوم على المدينة الساحلية

واشنطن ترفض دعم العمليات العسكرية للإمارات في الحديدة

لوسيل

مواقع - لوسيل

أعربت الولايات المتحدة عن رفضها للعمليات العسكرية التي تقوم بها القوات المدعومة إماراتيا تجاه مدينة الحديدة في اليمن، كما حذرتها من شن هجوم على المدينة الساحلية تخوفا من تدمير البنية التحتية وتأزم الوضع الإنساني.
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن واشنطن تعارض أي جهود من جانب الإمارات والقوات اليمنية التي تساندها للسيطرة على المدينة.
وأكد المتحدث أن واشنطن لن تدعم أي أعمال ستؤدي للتدمير أو لمزيد من التدهور في الوضع الإنساني في المدينة، وجاء الموقف الأمريكي وسط تقارير عن تقدم قوات يمنية تساندها الإمارات إلى مسافة عشرة كيلو مترات من الميناء الواقع على البحر الأحمر.
وكانت الإمارات طلبت دعما أميركيا مباشرا لهجومها البري، وسط مساع من التحالف العربي لحشد الرأي العام الدولي من أجل غطاء سياسي لعملياته العسكرية، لكن نُذر هذه العملية أثارت حفيظة الولايات المتحدة، التي بدورها حذرت من شن هجوم.
وكشف مسؤولون أمريكيون عن تحذير الولايات المتحدة الإمارات من شن هجوم على مدينة الحديدة اليمنية الساحلية، وهو ما يخشى خبراء الأمم المتحدة من أنه قد يتسبب في أزمة إنسانية جديدة.
وتزامن التحذير مع تقدم قوات يمنية تساندها الإمارات في المدينة، حتى صارت على مسافة عشرة كيلو مترات من الميناء الواقع على البحر الأحمر والذي يستقبل معظم الإمدادات الإنسانية لسكان البلد الذي مزقته الحرب.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين قولهما إن مسؤولين أمريكيين التقوا في البيت الأبيض أمس لبحث الأزمة. ولم يتضح ما إذا كانوا قد توصلوا لأي قرارات.
وذكر مسؤول في مجلس الأمن القومي الأمريكي أن واشنطن تعارض أي جهود من جانب الإمارات والقوات اليمنية التي تساندها للسيطرة على المدنية.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الولايات المتحدة واضحة وثابتة على مبدأ أننا لن ندعم أي أعمال من شأنها أن تدمر البنية الأساسية الرئيسية أو يحتمل أن تزيد من تدهور الوضع الإنساني الرهيب الذي اتسع نطاقه في هذا الصراع المتأزم .
وأضاف نتوقع أن تلتزم جميع الأطراف بقانون النزاعات المسلحة وتجنب استهداف المدنيين أو البنية الأساسية التجارية .
من جهتها حذرت الأمم المتحدة من أن الهجوم على الحديدة، التي يقارب عدد سكانها 600 ألف نسمة، سيسبب كارثة إنسانية. وتقوم خطة طوارئ أعدتها الأمم المتحدة على أن عشرات الآلاف قد يموتون في أسوأ الاحتمالات.
وذكرت مصادر سياسية يمنية الاثنين الماضي أن مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث موجود في العاصمة صنعاء للتوسط في اتفاق للحيلولة دون هجوم محتمل على الحديدة، والذي ستتولى بموجبه المنظمة الدولية السيطرة على الميناء.
وعلى صعيد متصل حذرت منظمة أوكسفام الخيرية الدولية من أن تصاعد المواجهات حول المدينة يهدد بقطع الإمدادات الحيوية الأساسية لملايين المواطنين، وقالت إن المواجهات الأخيرة في الحديدة غربي اليمن أجبرت مئات الأسر على ترك منازلها.
وقالت المنظمة في بيان أمس الأربعاء إن اليمن هو بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وينحدر بشكل مطرد نحو المجاعة.
وأضافت المنظمة أنه إذا تم قطع هذا الطريق الحيوي الموصل للطعام والوقود والدواء، فإن النتيجة ستكون المزيد من الجوع والمزيد من الناس الذين يفتقدون الرعاية الصحية والعائلات التي تدفن أحباءها. وشدد المدير القطري لمنظمة أوكسفام في اليمن محسن صديقي على أن المجتمع الدولي بحاجة إلى الضغط على الأطراف المتحاربة لإنهاء القتال والعودة إلى مفاوضات السلام. وذكر البيان أن الحديدة تعتبر أحد الموانئ الرئيسية للبلاد التي تخدم الاحتياجات الأساسية للملايين من الناس.
ولفت إلى أن ما يقرب من 90% من احتياجات اليمن الغذائية يتم استيرادها من الخارج، و70% منها عبر ميناء الحديدة.
وخلفت هذه الحرب أوضاعا إنسانية وصحية صعبة أدت إلى تفشي الأوبئة وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية في البلاد.