تذبذب مستويات السيولة

33 مليار ريال تعاملات الأسهم في 5 أشهر

لوسيل

العربي الصامتي

  • عبد الغني: المحافظ الأجنبية أحجمت عن الشراء
  • السعدي: هدوء مرتقب للتداولات بانتظار محفزات تشجع على الشراء

بلغت قيمة التعاملات في بورصة قطر خلال الـ 5 أشهر الأولى من العام الجاري 33.1 مليار ريال، بمعدل تداول شهري 6.6 مليار ريال.
وبرأي عدد من المختصين، تعتبر هذه القيمة في مجملها إيجابية نظرا للظروف الاقتصادية العالمية التي شهدت تراجع أسعار النفط، وتراجع أداء الاقتصاد العالمي، خاصة أن الإقبال على استهلاك الطاقة يحمل في طياته عدة دلائل من أهمها مدى النشاط الاقتصادي العالمي وتحقيقه معدلات نمو جيدة.
إلى ذلك، أشار طه عبد الغني، مدير عام بشركة نماء للاستشارات الاقتصادية، أن السيولة غابت خلال الأسابيع الأخيرة عن السوق، مشيرا إلى أن المحافظ الأجنبية أحجمت عن الشراء بشكل ملموس.
وأضاف عبدالغني أن البورصة خلال هذه الفترة تفتقد لصانع السوق، مؤكدا أنه رغم أسعار الأسهم الجيدة للشراء فإن الإقبال عليها بقي محدودا.
واعتبر أن مؤشرات السيولة شهدت تباينا منذ بداية العالم. وقد بلغت قيمة التعاملات خلال شهر يناير 5 مليارات ريال وفي فبراير 6.5 مليار ريال وشهر مارس 9 مليارات وأبريل 7.2 مليار ريال ومايو 5.4 مليار ريال. وانطلاقا من هذه الأرقام يلاحظ أن مستويات السيولة بقيت بشكل واضح متذبذبة داخل مقصورة التداولات، وسجلت أعلى مستوى لها في شهر مارس بينما تعاملات شهر يناير هي الأقل حجما.
وتعتبر السيولة المتداولة أحد المقاييس الهامة لمعرفة اتجاه السوق لذلك كلما ارتفعت السيولة نشطت حركة البيع والشراء وارتفعت أحجام التعاملات.
بدوره، أكد المستثمر محمد السعدي أن أحجام التعاملات شهدت تراجعا واضحا خلال الفترة السابقة، مشيرا إلى أنه لو توصلت أوبك خلال اجتماعها الذي عقد مؤخرا في فيينا لاتفاق كان من الممكن أن تتحسن السيولة داخل مقصورة البورصة.
وأشار السعدي إلى أن أداء البورصة بشكل عام خلال الجلسات القادمة سيتميز بالهدوء في انتظار محفزات جديدة تشجع المساهمين على الشراء.
تجدر الإشارة إلى أن بورصة قطر تحاول تجاوز تأثيرات تراجع أسعار النفط حيث تشكل ثقة المساهمين في الاقتصاد القطري أحد الدعائم الرئيسية لسوق الأسهم القطري. وستساهم عودة المحافظ المحلية للشراء في تعزيز كفاءة السوق وتقود أسعار الأسهم إلى مستويات سعرية جديدة.
وتترقب مقصورة التداولات نتائج أعمال الشركات للربع الثاني، ما يساعد ذلك المساهمين على اتخاذ القرارات الاستثمارية بعد الاطلاع على الملاءة المالية للشركات المدرجة.