صاحبة السمو تشهد حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر 2026

alarab
محليات 07 مايو 2026 , 01:10ص
حامد سليمان

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، أمس، حفل تكريم خريجي المؤسسة 2026 الذي أُقيم في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، حيث جرى تكريم كوكبة تضم 1100 خريج وخريجة من مختلف تخصصات مؤسسات التعليم العالي بمؤسسة قطر. 
كما حضرت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، هذا الحفل، الذي يأتي تتويجًا للمسار الأكاديمي لهؤلاء الخريجين ضمن منظومة مؤسسة قطر، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار الشخصيات، وعمداء الجامعات وأعضاء هيئة التدريس، وأولياء أمور وعائلات خريجي دفعة 2026.
وبهذه المناسبة، أعرب فرانسيسكو مارموليخو، رئيس التعليم العالي ومستشار التعليم في مؤسسة قطر، عن خالص تهانيه للخريجين، قائلاً: «يعتبر حفل تكريم خريجي مؤسسة قطر 2026 احتفالًا مجتمعيًا يحتفي بالإنجاز الأكاديمي فحسب، بل ويعكس قوة جيل استطاع تحويل التحديات إلى فرص بالمثابرة والوعي. وأبارك لعائلات الخريجين وأقدّر دعمهم لأبنائهم وإسهاماتهم المستمرة التي شكلت عنصرًا أساسيًا في بلوغ الأهداف».  

خلال الحفل، احتفت مؤسسة قطر بخريجي دفعة 2026 الذين بلغ عددهم 444 خريجًا قطريًا و660 خريجًا من 78 دولة، حيث مثّلت الإناث 60% من إجمالي الخريجين مقابل 40% من الذكور. شارك الخريجون في التقليد الرمزي المتمثل في عبور «باب المستقبل»، وهي لحظة تُجسّد انتقالهم إلى مرحلة جديدة من حياتهم، واحتفائهم بإتمام برامجهم الأكاديمية بنجاح.
وأضاف مارموليخو: «لا يقتصر تميّز خريجينا على الشقّ المتعلق بدرجاتهم العلمية فحسب، بل بكونهم قادة يسعون للتغيير للأفضل. فإلى جانب جودة تعليمهم، يبرز الخريجون التزامهم بخدمة المجتمع كأحد أهم سماتهم. كما أسهمت جامعات المدينة التعليمية ومؤسسة قطر في إعدادهم ليقودوا بوعي ومسؤولية، ويجمعوا بين التفوق الأكاديمي والتنمية المجتمعية الشاملة». 
وأردف بقوله مارموليخو: «أنا على يقين بأن معايير النزاهة والتميز التي يتمسك بها خريجو مؤسسة قطر ستبقى دليلاً لهم يرشدهم في رحلتهم في هذا العالم. ورغم أننا نجهل ما يحمله المستقبل لنا، إلا أن خريجي دفعة 2026 أثبتوا قوتهم وشغفهم اللازم لقيادته. فالعالم يتطلع لإنجازاتهم المقبلة بفارغ الصبر.»

إطلاق قدرات الإنسان 
بدوره، وجّه عُبادة دياب – رئيس مكتب وزير الخارجية والمغتربين في وطنه الأم، والمتحدث الرئيسي للحفل وخريج دفعة 2019 من جامعة جورجتاون في قطر، الجامعة الدولية الشريكة لمؤسسة قطر – كلمته للخريجين قائلًا: «في قلبي كان يسكن سؤال ثقيل عن الهدف، وفي يدي قنديل صغير بسيط الشعلة». 
وأضاف: «قبل سنوات، جلست تماماً حيث تجلسون الآن، بآمال عريضة تخالطها حيرة البدايات. لقد آمنت مؤسسة قطر بـ»إطلاق قدرات الإنسان»، وركزت على «بناء الإنسان ككل» – وهو ما عشته شخصيًا حين أُتيحت لي فرصة أخذ مقررات دراسية عبر جامعات مختلفة في المدينة التعليمية، لأقطف من تنوعها وتكاملها الفكري ما يوسع المدارك ويصقل الشخصية. هذا الاحتضان الاستثنائي هو ما منحنا الصلابة لنعود دائمًا إلى أحلامنا الكبرى، نغذيها بالعلم، ونحميها من الانطفاء». 
وتابع: «أدركت حينها أن التعليم الحقيقي هو ذلك القنديل الذي يحفظ الحلم حيًا حتى يأتي زمنه، وهو الذي يعد الإنسان لا لظرفه الحالي فقط، بل لذاك الظرف الذي يبدو اليوم مستحيلاً – وهذا النور لا ينقص أبدًا، بل يتضاعف ويقوى أثرًا حين يسلم بصدق من يد إلى يد».

تكريم 16 فائزاً بجائزة التفوق 
بالإضافة إلى ذلك، شهد حفل هذا العام تكريم 16 خريجًا من دفعة 2026 بجائزة مؤسسة قطر للتفوق، لما أظهروه من أداء أكاديمي عالٍ، وعقلية قيادية وابتكارية. وقد تنوعت إسهاماتهم لتشمل مجالات متعددة، أبرزها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستدامة والرعاية الصحية، مع تركيز واضح على الأثر الإيجابي والمشاركة المجتمعية. وتَقدّم للجائزة هذا العام أكثر من 120 طلبا، حيث قامت لجنة مختصة تتكون من ممثلي مختلف جامعات مؤسسة قطر باختيار الفائزين منهم.
ومنذ تأسيسها عام 1995، دأبت مؤسسة قطر برؤيتها وتوجيهاتها على تخريج جيل كامل، فألهمت العقول، وبلغ الطلاب أهدافهم وحققوا أقصى إمكاناتهم، وذلك من خلال منظومة التعليم العالي التي تضم جامعة حمد بن خليفة التابعة للمؤسسة، وسبع جامعات دولية شريكة هي: جامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة جورجتاون في قطر، وجامعة نورثويسترن في قطر، وجامعة تكساس إي أند أم في قطر، وجامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في الدوحة، وجامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، ووايل كورنيل للطب - قطر.
وتوفر المنظومة الأكاديمية المتكاملة في مؤسسة قطر مسارا تعليميا تنافسيا لآلاف الطلاب من مختلف أنحاء العالم. كما تتيح لهم الالتحاق بمقررات متنوعة عبر جامعاتها المتعددة. ويواصل مجتمع خريجيها المتنامي، الذي أصبح يضم الآن أكثر من 12 ألف خريج وخريجة، إسهامه في إثراء المعارف والخبرات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. 

صاحبة السمو للخريجين: ابقوا دائماً أوفياء لأنفسكم ولآمالكم ولأحلامكم ولمُثُلكم العليا

في رسالة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للخريجين، كتبت على حسابها الرسمي بمنصة «إكس»: أثناء مسيرتكم على الدرب الذي اخترتموه، ابقوا دائماً أوفياء لأنفسكم ولآمالكم ولأحلامكم ولمُثُلكم العليا، وأرجو ألا تسمحوا لضغوطات الحياة وتحدياتها أن تبعدكم عن قيمكم وإيمانكم بإمكانية وجود عالم أفضل.
كما كتبت سموها: سعدتُ اليوم بلقاء الخريجين الفائزين بجائزة مؤسسة قطر للتفوق، وإنّي لفخورة بهم وكل ما حققوه خلال رحلتهم في المدينة التعليمية. وأنا واثقة بقدرتهم على تحقيق أي شيء يرومون تحقيقه إذا ما حافظوا على ايقاد الشعلة التي بداخلهم.

رسالة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني للخريجين: 

أعزائي خريجي دفعة العام 2026 (ألفين وستة وعِشرِين)
أُخاطِبكم اليوم من مكتبي المُطل على رحاب المدينة التعليمية. 
تستحضرني لحظات تحدثنا فيها مرارًا عن «أزْمِنة غير مسبوقةٍ»؛ 
أتذكر منها جائحة كوفيد، وما توالى بعدها من أحداث إقليمية لا تغِيبُ عن مسامِعِكم. 
ولعلّ ما يبدو لنا «غيْر مسْبُوقٍ» ما هو إلا حِكاية أزلية تتجلى تفاصيلها في ثوب جدِيدٍ،
وكما قال ابن خلدون: 
«إن الماضي أشبه بالآتي من الماءِ بالماءِ».
والحقُّ يقال: 
لقد عايشتم خلال مسِيرتِكم الدِراسِيّة أوضاعًا مُؤرِّقةً، كان الثبات فيها مستعصيًا. 
أظهرتم صمودًا راسخًا، وانبرى كلٌ منكم لمواجهة تلك التحديات بعزيمة لا تلين ومرونة لا تعرف المستحيل. 
وأحسب أنكم ستحملون معكم قصصًا ملهمة وتجارب نافِذةً، 
تغدو مضرب مثلٍ على مرّ الأجيالِ.
لطالما كانت مؤسسة قطر بيتًا للكثيرين، 
وستظلّ ملاذًا للأجيال القادمة. فهنا عشتم دفء الانتماء، 
وتأججت في رحابها شرارة الأفكار، فأرسيتم بذلك أسس مستقبل حافل بالإمكانات. 
وبكم يبقى مسعى المؤسسة حيًّا نابضًا.

خالد العبدالله: نخبة عالمية من الخريجين ذوي الكفاءة

عبَّر خالد ناصر العبدالله – خريج تخصص علوم الأحياء من جامعة كارنيجي ميلون – عن سعادته الكبيرة، بالتخرج، وقال: شعوري لا يوصف، فهي لحظة يتمناها الجميع وستكون بداية خير للأفضل، مشيداً بجامعات المدينة التعليمية لأنها تخرج نخبة عالمية من الطلاب ذوي الكفاءة التعليمية.
وأضاف أنّ المحيط الأكاديمي بالمدينة التعليمية فيه العديد من الجامعات المرموقة التي تتيح للطلاب إمكانية الدراسة في كل جامعة من مختلف الثقافات والبحوث وهذا يشكل حافزاً للتطور والتقدم في المستوى العلمي. وأعرب عن تقديره لمؤسسة قطر وأنه سيكمل مساره البحثي ولن يتوقف عند هذه الدرجة العلمية.

نعيمة الهيل: أسعى للتخصص في هندسة الطاقة

قالت الخريجة نعيمة خالد الهيل - من تخصص هندسة كهربائية بجامعة تكساس وحاصلة على درجة علمية فرعية في الرياضيات: أحلم بأن أكون ذات مكانة مهنية مميزة في عالم الطاقة، وأحقق مستقبلاً أفضل للدولة وللأجيال القادمة، ولهذا جاء اختياري للتخصص، لأنني أطمح لإفادة مجتمعي والمحيطين حولي، فالتخصص يفتح لي الأبواب لدخول مجالات متعددة ويتيح أمامي خيارات يمكن أن أتخصص فيها.
وأضافت: أسرتي فخورة بي وشقيقتي الكبرى تدرس الطب أيضاً، كما أنني حفزت إخواني على دراسة الهندسة وهذا يسعدني كثيراً.
وأكدت أنّ سوق العمل في قطر كبير جداً لتخصصات الهندسة، خاصةً أن الجامعة عريقة وذات مستوى أكاديمي عال جداً، وهذا سيضيف لي الكثير من التميز.

نور فيصل: شقيقتي قدوتي في الدراسة والمثابرة

قالت الخريجة نور فيصل - من جامعة وايل كورنيل للطب قطر: سأكمل دراستي في الطب في مجال النساء والولادة، لأنني أحلم بهذا التخصص وأن أكون جزءاً من حياة أي امرأة وذكرياتها الجميلة، وخصوصاً مع فترة الولادة حيث تظهر حياة جديدة للوجود ويسعد بها الجميع، كما يجمع التخصص بين المجال الجراحي والطبي معاً وهذا المسار الذي كنت أحلم به مستقبلاً.
وأشارت إلى أنّ شقيقتها طبيبة وتمثل قدوة في حياتها، في الدراسة والمثابرة والبحث العلمي وأنّ فرصتها في سوق العمل واعدة، فتحلم بتأسيس عيادتها الخاصة وأن يكون مجمعاً طبياً متكاملاً يجمع كل التخصصات برفقة شقيقتي الطبيبة لمساعدة الناس والتخفيف من آلامهم.
وقالت: أحلم بعد التخرج أن أكمل مساري في الدراسات العليا، وسيكون بإذن الله في علم الطب والولادة وأركز في طب الصحة العامة، وطموحي أيضاً التركيز في مجالات أخرى منها التوعية الصحية.

منيرة القحطاني: فخورة بعائلتي.. والمسؤولية مضاعفة

قالت منيرة عايض القحطاني - خريجة جامعة تكساس اي اند ام بتخصص الهندسة الكهربائية والكمبيوتر: أشعر بالفخر والمسؤولية كون أعمامي وضعوا بصمة واضحة وهامة في جامعتي مما جعلني مسؤولة لإكمال هذا الإنجاز والسمعة الطيبة.
وأضافت: أود أن أخص بالشكر والامتنان والديّ العزيزين، فهما الداعم الأول والحقيقي في مسيرتي التعليمية، وعندما أتيحت لي فرصة مناقشة مشروع تخرجي في الجامعة الأم في كوليج ستيشن، تكساس، خلال شهر رمضان الماضي، كان موقفهما دافعًا كبيرًا لي لأمضي بثقة، وبفضل الله تمكنت من تحقيق ذلك، ولا أنسى دعم إخواني وأخواتي الذين كانوا دائمًا بجانبي. 
وتابعت: أتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر على رؤيتها الملهمة ودورها الريادي في تمكين ودعم المرأة القطرية في مختلف المجالات، وعلى إيمان سموها العميق بأهمية التعليم كركيزة أساسية لبناء الإنسان والمجتمع، فقد كان لما قدمته من دعم مستمر للتعليم والابتكار أثر كبير في فتح آفاق واسعة أمامنا كطلبة وطالبات، ومنحنا الفرصة لنحلم بثقة ونسعى لتحقيق طموحاتنا.
وأشادت بالدور العظيم الذي تقوم به المدينة التعليمية، التي أصبحت بيئة تعليمية متكاملة تحتضن أفضل الجامعات العالمية، وتوفر إمكانيات متميزة ومساحة محفزة للإبداع والتفوق، وأن المدينة التعليمية كانت بالنسبة لي أكثر من مجرد مكان للدراسة، بل مجتمعًا غنيًا بالتنوع، يعزز التفكير النقدي، ويشجع على الابتكار، ويمنحني تجربة تعليمية وإنسانية متكاملة ساهمت بشكل كبير في تشكيل شخصيتي وصقل مهاراتي.

خولة العيسى: الجامعة توفر الإمكانات والفرص لتحقيق الأهداف

قالت الخريجة خولة زكي العيسى - تخصص جرافيك ديزاين من جامعة فرجينيا كومنولث: تغمرني السعادة بما حققته في مساري التعليمي وأشكر أسرتي وكل المحيطين بي، وخاصة مؤسسة قطر وإدارة الجامعة التي هيأت لنا كل الفرص والإمكانيات لنصل إلى تحقيق أهدافنا ونصل إلى يوم التخرج الذي انتظرته كثيراً.
وأضافت أنها حاصلة على جائزة مؤسسة قطر للتميز العلمي، وقد حفزها الجميع لتصل إلى هذا المستوى، وقدمت 4 مشاريع منها إسهامات في المجتمع وشاركت في مسابقات خارج الجامعة، كما أنها خرجت بطموحها خارج الجامعة لتخدم المجتمع المحيط بها وحققت التفوق بإسهاماتها.
وأشارت إلى أن النجاح جاء حصيلة البيئة التعليمية المناسبة من محاضرات وصفوف دراسية، وحتى رحلة الترام اليومية والمكتبة والمتاحف كانت جزءاً من الحياة الجامعية.
وأردفت: مستقبل هذا التخصص واعد في سوق العمل، لأن علم تصميم الجرافيك في كل مكان والتصميم ليس رسم وتلوين، إنما تصميم لخدمة المجتمع عبر لغة خاصة نوفرها للآخرين لتحقيق خدمات لهم وليس مجرد ألوان وطموحاتي أشارك في كل ما يخدم الدولة.

أحمد الأنصاري: والدي قدوتي في دراسة الطب

قال أحمد عبدالله الأنصاري - خريج جامعة وايل كورنيل – قطر: والدي هو الدكتور عبدالله الأنصاري وهو قدوتي في دراسة الطب، وأخطط للتخصص في جراحة العظام.
وأضاف: سعادة كبيرة تغمرني في هذا اليوم، بتحقيق النجاح في نهاية المطاف، فقد وصلت إلى ثمرة ست سنوات من الدراسة، بنجاح وتفوق، وطموحي هو إكمال دراستي بجانب العمل في مؤسسة حمد الطبية كجراح عظام، وأن أتقدم في البحث والابتكار.
وتابع: دفعتني مؤسسة قطر إلى الأمام بما وفرته لنا من مصادر بحثية وتعليمية، والفرص المتاحة للشباب هي فرص عالمية وبيئة مناسبة جداً للبحث والابتكار.

 دانة أبو حسنين: أطمح لاستكمال دراسة علوم الكمبيوتر

قالت الخريجة دانة أبو حسنين بكالوريوس في هندسة الحاسوب من جامعة حمد بن خليفة: أطمح لإكمال دراستي في علم الكمبيوتر، فهذا المجال يفتح أمامي الكثير من الفرص المهنية وهناك فرص عملية مميزة في الكثير من مواقع العمل داخل قطر.
وأشادت بمستوى التعليم المتميز الذي توفره مؤسسة قطر عبر الجامعات الشريكة، حيث توفر المؤسسة العديد من التخصصات وتتيح الفرصة أمام القطريين والمقيمين لدراسة هذه التخصصات دون الحاجة للسفر للخارج.